محليات

أبين.. الشرعية تحمي عمليات تهريب المشتقات النفطية لجماعة الحوثي

محمد الحنشي

يشهد طريق الحلحل الجبلي الوعر شمال شرق مديرية لودر بمحافظة أبين، والرابط بين المديرية ومحافظة البيضاء، أكبر عملية تهريب للمشتقات النفطية إلى جماعة الحوثي التي تسيطر على المحافظة بعلم وإشراف من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الشرعية في محافظة أبين.

طريق الحلحل، وهو الطريق الوحيد الذي يربط محافظة البيضاء بمديرية لودر حاليا عقب انقطاع الخط الرئيس “ثرة”، بسبب المعارك المحتدمة منذ العام 2015؛ لا يتوقف عن مرور (وايتات) نقل المشتقات النفطية إلى محافظة البيضاء.

وتسيطر المليشيات الحوثية على أعلى الطريق وتستقبل المشتقات النفطية في أعلى الجبل، بحسب المصادر.

عمليات التهريب للمشتقات النفطية بدأت منذ أشهر لكنها زادت بصورة كبيرة في الأشهر القليلة الماضية، نظرا للمبالغ الكبيرة التي تدفعها المليشيات مقابل شراء الوقود وعدم وجود خطورة على المهربين الذين أصبح عملهم رسميا مع الجهات الأمنية والسلطة المحلية في المديرية.

في مطلع يوليو الماضي داهم مدير أمن محافظة أبين العميد ابومشعل الكازمي خط الحلحل، وقام برفع جميع النقاط القبلية المتواجدة من مديرية لودر وحتى طريق الحلحل الواقع في سلسلة جبال ثرة وقام بنصب نقاط تابعة لأمن المحافظة.

نزول الكازمي قال إنه لأجل تأمين الطريق من التقطعات القبلية، وذلك في تصريح نشره المكتب الإعلامي لإدارة أمن المحافظة يومها.

عقب نصب نقاط أمن أبومشعل الكازمي ما بين لودر وحتى طريق الحلحل الذي يقع أعلاه في قمة الجبل تحت سيطرة الحوثي بدأت عملية التهريب تزداد يوما بعد آخر وبصورة كبيرة جدا وبطريقة كأنها رسمية.

وبحسب المصادر فإن نقاط الأمن تتحصل على مبالغ كبيرة على كل وايت “بوزة” يمر في الطريق تذهب هذه المبالغ إلى إدارة الأمن.

وقال مواطنون في القرى القريبة من الخط، إن شاحنات نقل كبيرة تقوم بنقل المشتقات النفطية إلى أسفل الجبل ومن ثم يتم نقلها إلى وايتات صغيرة لنقلها إلى أعلى الجبل حيث لا تستطيع الشاحنات صعود الجبل نظرا لوعورة الطريق وعدم قدرتها على الصعود.

عملية تهريب المشتقات النفطية إلى محافظة البيضاء أدت إلى أزمة مشتقات نفطية في لودر ومناطق أبين الوسطى ليعود المواطنون إلى المعاناة وشراء الديزل والبترول من السوق السوداء بمبالغ كبيرة.

بحسب مواطنين في مديرية لودر تقوم الكثير من محاطّ الوقود ببيع ثلثي الكمية المخصصة لهم إلى محافظة البيضاء وتحديدا إلى تجار تابعين لمليشيات الحوثي بمبالغ كبيرة وهذا ما جعلها تبيع كميات قليلة في المديرية.

عدم وجود رقابة واتخاذ إجراءات والتسهيلات الأمنية جعلت ملاك المحاط الخاصة يقومون بتهريب المشتقات النفطية لجماعة الحوثي وترك المنطقة الوسطى تحت رحمة تجار السوق السوداء.

وتشهد مديريات المنطقة الوسطى أزمة وقود منذ أشهر ومن الصعوبة وجود المشتقات في المحاط الا فيما ندر.

عمليات التهريب والازدحام الكبير للشاحنات المحملة بالوقود والمتوجهة نحو طريق الحلحل حيث تتواجد قوات الحوثي وضعت أكثر من سؤال حول سر صمت الجهات المختصة وخصوصا السلطة المحلية في مديرية لودر وأجهزة الأمن في المديرية.

ووفق مواطنين في المدينة، فإن هناك حصة من بيع المشتقات تذهب للسلطة المحلية وقيادات أمنية، وهذا سر صمتهم حول علميات التهريب غير القانونية.

وسبق أن ناشد مواطنون ونشطاء السلطة المحلية والأجهزة الأمنية في المحافظة وقف التهريب والعبث بحصة المنطقة لكن مناشداتهم لم تلق أذناً صاغية.

ووجه مواطنون في المديرية مناشدة إلى شركة النفط في العاصمة عدن بمراقبة عمليات التهريب ووقف تزويد ملاك المحاط التي يثبت تهريبها للمشتقات للجماعة الحوثية واتخاذ أشد الإجراءات، معبرين عن فقدانهم الأمل في السلطة المحلية والأجهزة الأمنية في محافظتهم الذين أصبحوا جزءًا من هذا العبث والعمل غير القانوني.

اظهر المزيد

الوسائط المتعدده

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق