الرئيسيةتقاريرملفات خاصة

تطلع تركي للسيطرة على منابع الغاز والتحكّم بالبحر الأحمر “حسابات الاخوان ستطردهم من اليمن”

سياسيون: حسابات الاخوان الخاطئة اخرجتهم من صنعاء وستخرجهم من اليمن

تقرير خاص

مفاجآت غير سارّة لجماعة الإخوان باليمن، ومليئة بالمنعطفات الحادّة.. على ضوئها بدأ التخبط جليا في محاولة السير بمشروعها وفق الاهداف التي رسمتها الدوحة وأنقرة..

* الفاجعة في شهر العسل..

يتحدث الناشط السياسي محمود قويدر لـ”يمن الغد”، عن تطورات جديدة باليمن اتت على غير ما تشتهي القيادة الاخوانية ذهبت بآمال الجماعة المتشددة دينيا، حيث ان لاقت الجماعة صعوبات جمة في تحقيق مشروعها باليمن بعد فشلها في تحقيق ذلك بدولة نصر ومنيت بانهيار فضيع بعد فترة وجيزة من تولي الاخواني محمد مرسي كرسي الرئاسة بجمهورية مصر العربية ما يعني ان السقوط كان مدويا والجماعة كانت لازالت تعيش شهر العسل لاول مرة منذ تأسيسها قبل عقود. .

ويشير محمد الحسني خلال حديثه لـ”يمن الغد” الى ان مشروع الاخوان بدأ يتقلص ويتراجع عن حلم الاستيلاء على السلطة، الى محاولات حثيثة لتأمين موطئ قدم في بعض المناطق في بلد تعيش حرب اهلية وازمات متفاقمة.

ولفت الى محاولة حزب الاصلاح الاخواني جناح قطر النافذ باليمن إفشال اتفاق الرياض، وخلق واقع جديد في المناطق المحرّرة.

* حسابات خاطئة..

 ويقول قويدر ان الاخوان اخطأوا التقدير في حساباتهم عندما استعانوا بقطر وتركيا للسيطرة على السلطة باليمن..

ويشر الى انه مثلما كانت حسابات الاخوان خاطئة عندما ركبوا موجة الاحتجاجات في 2011 ليجدوا انفسهم خارج العاصمة صنعاء لصالح مليشيا الحوثي، فان حساباتهم اليوم تكرار لذات الخطأ فباللجوء لتركيا وقطر سيجد الاخوان انفسهم خارج المحافظات الجنوبية والشمالية..

 من جانبه يتحدث الناشط السياسي حبيب الحميدي عن تشبث الاخوان بتدخل تركيا باليمن كبديل للتحالف العربي وبدعم من قطر التي تغذي اشعال المنطقة بمناكفات سياسية بين السعودية وقوى اقليمية بغرض تهيئة الجو لتواجد نفوذ ايراني وتركي وهذا التوجه يغذيه الحنين الاخواني للخلافة العثمانية..

ويشير الى ان التدخل التركي في اليمن بدأ يأخذ الطابع الانساني في ظل تطلع تركي لأهداف أبعد من ذلك وهي السيطرة على منابع الغاز، والتحكّم في البحر الأحمر.

* لحظة الانقضاض..

وبحسب الناشط اليمني في مجال حقوق الإنسان، ريدان الأصبحي، في حديثه لـ “حفريات”: “التدخّل التركي موجود في اليمن، وتمّ العثور أكثر من مرة على سفن في السواحل اليمنية، محملة بأسلحة خاصة بتركيا في أماكن التهريب، إضافة إلى إعلان جماعة الإخوان المسلمين في اليمن تأييدها للتواجد التركي، وولائها لأنقرة، وحنينها إلى الخلافة العثمانية، وهو أمر معلن في الإعلام اليمني بشكل لا جدال فيه، بل وتطالب بتدخّل تركي معلن، ويتجاوز الخطاب طلب التدخل إلى مطالبات بأن يكون بديلاً عن التحالف العربي، على اعتبار أنّ التدخل التركي أفضل.

ويرى الباحث أحمد الباز في هذا السياق؛ أنّ “سواحل اليمن الجنوبية هدف أساسي لتركيا؛ إذ تعدّ موطئ قدمٍ لها في بحر العرب، وتساعدها في تقديم أيّ إسناد للقاعدة العسكرية التركية في الصومال، كما أنّه منفذ لها على القرن الأفريقي، بذلك تسيطر على الشمال عن طريق ليبيا، وعلى القرن الأفريقي من اليمن”، وبذلك تكون تركيا قد أحكمت السيطرة على هذه المنطقة تماماً..

* هندسة الاحتلال..

وتعد جماعة الإخوان المسلمين، الوكيل الأيديولوجي للرئيس التركي، وتعمل جاهدة على توسّيع النفوذ التركي بما هو متاحا لها في الوقت الراهن، وسط تحذيرات من تحول اليمن لساحة صراع اقليمية.

ويحاول الاخوان جعل تعز اول منصة لهندسة التدخل التركي باليمن واستطاعوا الانحراف بالحكومة اليمنية لتتوائم اجراءاتها مع اجنداتهم التي باتوا ينفذونها بخطوات متسارعة..

وفي السياق وصف مراقبون سياسيون تعيين ضابط موال للإخوان قائدا للواء 35 مدرع في تعز خلفا للعميد عدنان الحمادي بأنه بمثابة تسليم محافظة تعز لتيار قطر.

وعين الرئيس اليمني العميد عبدالرحمن الشمساني قائد اللواء 17 مشاه قائدا للواء 35 مدرع الذي توجه أصابع الاتهام لجماعة الإخوان باغتيال قائده السابق عدنان الحمادي المناهض للمشروع القطري في المحافظة.

واعتبرت مصادر أن هذا القرار سيمكن تيار قطر – تركيا من إحكام السيطرة على ريف تعز الجنوبي والانتشار نحو جنوب اليمن وباب المندب وميناء المخا.

اظهر المزيد

الوسائط المتعدده

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق