الحديدةالرئيسيةانتهاكات المليشياتمحليات

تفاصيل ضبط خلية التهريب الحوثية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني “هل سيتم إلغاء ستوكهولم واللجوء للقوة العسكرية لتحرير الحديدة؟”

تمكنت القوات المشتركة في الساحل الغربي، من إحباط عملية تهريب كميات كبيرة من الأسلحة في البحر الأحمر، كانت في طريقها إلى مليشيا الحوثي الانقلابية، عبر خلية تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وضبطت قوات خفر السواحل التابعة للقوات المشتركة في قطاع البحر الأحمر، في مايو المنصرم، قارباً في عرض البحر يحمل شحنات كبيرة من الأسلحة، وتقوده خلية حوثية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، تعمل ضمن شبكات تهريب الأسلحة إلى اليمن.

وكشف الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية العاملة في الساحل الغربي ضمن القوات المشتركة، أمس، عن تفاصيل العملية الاستخباراتية والأمنية النوعية، التي تكللت بضبط الخلية، التي تعمل ضمن شبكة تهريب الأسلحة الإيرانية، التابعة للحرس الثوري الإيراني، والقبض على مسؤولها الأول وثلاثة من أفرادها.

وأوضح الإعلام العسكري، وفق ما نشرته وكالة “2 ديسمبر”، أن عملية تتبع وضبط الخلية الحوثية بدأت بعد حصول شعبة الاستخبارات العامة في المقاومة الوطنية على معلومات تتعلق بنشاط أفرادها.

وقال، إن عملية الرصد والتحري التي نفذتها شعبة الاستخبارات، تمكنت من الحصول على معلومات دقيقة تتعلق بأفراد الخلية الحوثية ونشاطها، ضمن شبكة تهريب أسلحة تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأفاد أن القبض على أفراد الخلية الحوثية لتهريب الأسلحة، من قبل خفر السواحل في قطاع البحر الأحمر، تم في السابع من مايو 2020، بناءً على معلومات استخباراتية.

وأضاف، أن قوات خفر السواحل اعترضت قارب أفراد الخلية، وعددهم أربعة، في عرض البحر، قبالة منطقة “ذو باب” مضيق باب المندب، وبحوزتهم جوازات سفر، وهواتف ثريا، وجهاز تحديد الموقع “ماجلان”.

وتابع: إن المليشيا الحوثية كلفت الخلية بالتوجه لإيران، وفق خطة تتضمن المرور بثلاث محطات تبديل قوارب وتغيير مسارات، وصولاً لميناء بندر عباس، في مهمة للتدرب البحري، ومن ثم تهريب شحنة سلاح على متن مركب (صمبوق كبير).

وقال الإعلام العسكري، إن الخلية مكونة من أربعة أفراد هم: (علوان فتيني سالم غياث – مسؤول الخلية، محمد عبده محمد جنيد- مساعد مسؤول الخلية، عبده محمد سالم بشارة -أحد أفراد الخلية، عتبة محمود سليمان حليصي -أحد أفراد الخلية).

كما أوضح أن مسؤول خلية تهريب الأسلحة المدعو علوان فتيني المكنى (أبو رضوان)، سبق وسافر إيران مع مجموعة مكونة من 4 أفراد على متن طائرة لنقل الجرحى الحوثيين.

وبيّن أن مسؤول خلية تهريب الأسلحة، تلقى مع المجموعة التي سافرت إلى إيران، تدريبات مختلفة على يد الحرس الثوري، لمدة شهر ونصف، شملت التمويه والخرائط والـ (جي بي إس) وقيادة الزوارق وصيانة مكائن المحركات.

وأضاف، أن مسؤول الخلية والمجموعة العائدة من إيران، تولى بعد خوض تدريب هناك، نهاية 2015، مهام تهريب الأسلحة الإيرانية، في قطاعات مختلفة بحرية وبرية، لمد الحوثيين بالأسلحة.

وقال، إن التحقيقات مع أفراد الخلية المضبوطة، كشفت معلومات هامة حول شبكات تهريب الأسلحة التابعة للحرس الثوري الإيراني في اليمن والقرن الإفريقي، ومحطات ومراحل وطرق نقل الشحنات من إيران وصولاً للحوثيين.

وكانت المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، قد كشفت، في 18 أغسطس الماضي، عن أدلة تشير إلى أن الأسلحة الإيرانية التي تقدمها طهران إلى الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن يتم تهريبها بواسطة شبكات إجرامية إلى منطقة القرن الأفريقي.

وأشارت المبادرة، في تقريرها، إلى مصادرة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن يوم 24 يونيو، لقارب شراعي يحمل أسلحة إيرانية كانت في طريقها إلى الميليشيات الحوثية في اليمن، وشملت الشحنة المضبوطة مئات البنادق الهجومية، فضلاً عن بنادق قنص، وأسلحة آر بي جي، وصواريخ موجهة مضادة للدبابات، وكانت هذه الضربة هي الأحدث ضمن عدد من عمليات الاعتراض البحرية المماثلة التي تعود إلى أواخر عام 2015.

ولفتت المبادرة، إلى إشارة وزير الخارجية الأمريكية، مايك بومبيو، إلى عملية التحالف المذكورة، في معرض حثه لمجلس الأمن الدولي على تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران، والذي ينتهي في منتصف أكتوبر المقبل.

وفيما توفّر مثل هذه العمليات أدلة دامغة على النقل غير المشروع للأسلحة من إيران إلى اليمن، أشارت المبادرة إلى أن شحنات كثيرة من هذه الأسلحة الموجهة لدعم حلفاء إيران تجد طريقها سريعاً إلى شبكات إجرامية في القرن الأفريقي، وقد يتم تحويل مسارها إلى هناك حتى قبل وصولها إلى اليمن.

وذكر الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية العاملة في الساحل الغربي ضمن القوات المشتركة، أن الخلية المضبوطة سبق ونفذت عدداً من عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية للمليشيات الحوثية، عبر موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، كما تولى مسؤولها الأول قطاع تهريب الأسلحة الإيرانية من بحر عمان إلى المهرة.

وأفاد أن اعترافات الخلية المضبوطة، كشفت هويات مسؤولين حوثيين في شبكات تهريب الأسلحة التابعة للحرس الثوري الإيراني في اليمن، موزعين على عديد من المناطق، تحت إشراف محمد أحمد الطالبي- المكنى أبو جعفر الطالبي.

وقال الإعلام العسكري، إن مشرف عمليات تهريب الأسلحة من إيران، المدعو محمد أحمد الطالبي، منتحل رتبة لواء، ويشغل موقع مدير مشتريات وزارة الدفاع الحوثية، ويتبع المدعو صالح مسفر الشاعر، مساعد رئيس أركان المليشيا للشئون اللوجستية.

وأوضح أن اعترافات أفراد الخلية، يؤكد تسخير المليشيا الحوثية لموانئ وشواطئ مدينة الحديدة لتلقي الأسلحة والأموال المهربة من إيران.

وأشار إلى أن سقوط الخلية يمثل ضربة موجعة للمليشيا الحوثية، وشبكة تهريب الأسلحة الإيرانية، التابعة للحرس الثوري الإيراني في اليمن.

وفي وقت سابق كانت البحرية الأمريكية قد أعلنت، في فبراير الماضي، مصادرة سفينة في بحر العرب، تحمل على متنها 150 صاروخاً إيرانياً، قبل وصولها إلى مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن.

وقالت القيادة المركزية للجيش الأمريكي، في بيان لها، حينها، إن الأسلحة المضبوطة على السفينة، شملت ثلاثة صواريخ أرض جو، و150 صاروخاً مضاداً للدبابات.

وأوضحت، أن المدمرة الأمريكية يو إس إس نورماندي، ضبطت أجهزة تصوير حراري، ومكونات إيرانية لعتاد بحري وجوي مسير.

القيادة المركزية للجيش الأمريكي، حينها، اعتبرت هذا الأمر انتهاكاً من قِبل طهران لقرارات مجلس الأمن التي تحظر إمداد الحوثيين بالسلاح.

ويعتبر الدعم الإيراني للحوثيين أحد أهم الأسباب التي مكّنت المليشيات من إطالة أمد الحرب، واستمرار جرائمها التي دفع المدنيون ثمنها الأكبر على مدار السنوات الماضية.

وتتواصل تهديدات الحوثيين للمنطقة، وللداخل اليمني، وذلك بالاستمرار في سياسة التسلح السرية بدعم إيراني غير مسبوق.

وفي هذا الإطار، كان قد أشار تقرير لخبراء أمميّين، مطلع فبراير الماضي، إلى أنّ المتمرّدين الحوثيّين في اليمن استحوذوا في العام 2019 على أسلحة جديدة، يتميّز بعضها بخصائص مشابهة لتلك المُنتَجة في إيران.

والتقرير الذي أرسل إلى مجلس الأمن الدولي هو ثمرة تحقيق استمرّ سنة، أجراه خبراء الأمم المتّحدة المكلّفون بمراقبة حظر السلاح المفروض على اليمن منذ 2015.

وقال التقرير، إنّه “بالإضافة إلى أنظمة الأسلحة المعروفة والتي كانت بحوزتهم حتّى الآن، بات (الحوثيّون) يستخدمون نوعاً جديداً من الطائرات بلا طيّار من طراز دلتا، ونموذجاً جديداً من صواريخ كروز البرّية”.

وبحسب المحقّقين، فقد ظهر اتّجاهان على مدار العام الماضي قد يُشكّلان انتهاكاً للحظر. ويتمثّل الاتّجاه الأوّل في نقل قطع غيار متوافرة تجاريّاً في بلدان صناعيّة مثل محرّكات طائرات بلا طيّار، والتي يتمّ تسليمها إلى الحوثيّين عبر مجموعة وسطاء.

أمّا الاتّجاه الثاني فيتمثّل في استمرار تسليم الحوثيّين رشاشات وقنابل، وصواريخ مضادّة للدبّابات، ومنظومات من صواريخ كروز أكثر تطوراً.

تمت عملية القبض على هذه الخلية في 24 مايو الماضي، وتم، أمس الأول، الإعلان عنها. ويأتي ذلك ضمن تصعيد عام قد يشير إلى أن الأمر تمهيد لإلغاء اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة، واستخدام القوة العسكرية لتحريرها من مليشيا الحوثي.

إن توقيت الإعلان عن ضبط هذه الخلية، يأتي مع استمرار التصعيد الحوثي في مأرب، ودخوله مرحلة خطرة، ليس على السلطة المحلية في مأرب وحزب الإصلاح فحسب، بل على جميع الأطراف الأخرى التي تقاتل مليشيا الحوثي. واحتمالية أن يؤدي ذلك إلى عودة القتال لتحرير الحديدة بالنظر إلى ذلك، وإلى أشياء أخرى، بينها مطالبة أعضاء في مجلسي النواب والشورى بإلغاء اتفاقية ستوكهولم وتحرير الحديدة عسكرياً، والموقف الإماراتي الواضح الذي، صدر أمس الأول، وأدان الهجوم الحوثي المستمر على محافظة مأرب. ويأتي ذلك في ظل معلومات تفيد بعودة الإمارات للعب دور عسكري في مأرب؛ بهدف منع مليشيا الحوثي من السيطرة عليها.

وهناك إجماع دولي بوجود نفوذ إيراني كبير وخطير في منطقة البحر الأحمر، يهدد الملاحة الدولية في هذه المنطقة الهامة ومضيق باب المندب، ما قد يدفع المواقف الدولية، بالنظر أيضاً إلى تعنت مليشيا الحوثي ورفضها الانصياع للسلام، إلى دعم أي تحرك عسكري يمني لتحرير الحديدة.

والأحد الماضي، بحث نائب رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السعودي، قائد القوات المشتركة المكلف، الفريق الركن مطلق بن سالم الأزيمع، مع قائد القوات البرية الإماراتية، اللواء الركن صالح بن محمد العامري، جهود دعم القوات الحكومية اليمنية، ضمن عمليات التحالف العربي.

وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس)، إن “الأزيمع” التقى، السبت، بمقر قيادة القوات المشتركة، نائب القائد المشترك لعمليات رياح الغرب، قائد القوات البرية الإماراتية “العامري”.

 وطبقاً للوكالة، فقد استعرض اللقاء “سير العمليات العسكرية، بدعم الجيش الوطني اليمني، والجهود المشتركة والمبذولة في العمليات الجارية لقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن”.

وذكرت الوكالة، أن اللقاء جاء “في إطار التنسيقات المستمرة مع قيادة القوات المشتركة للتحالف، في ظل دعم القيادة المشتركة للتحالف لتحقيق الأهداف والتطلعات المنشودة، بدعم الحكومة اليمنية الشرعية”.

اللقاء، جاء بالتزامن مع مواجهات عنيفة تدور بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً، في عدة جبهات، لا سيما في محافظتي مأرب والجوف، وسط قصف مكثف لطيران التحالف العربي على مواقع عسكرية للمليشيا في عدد من مناطق الجوف ومأرب، بالإضافة إلى قصف أهداف في صنعاء.

اظهر المزيد

الوسائط المتعدده

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق