مقالات

سياسة التكفير والإيمان

مبادئ السياسة قائمة على النفعية، وليست قائمة على مبادئ ثابتة تدور أهدافها حولها، ولا تعكس نتائجها مبادئ الدين القائمة على الحلال والحرام أو الجنة والنار.

 ولذلك ينتج من اندماجهما تشوهات فكرية وسلوكية، فلا ينجح من يرفع شعار الدين السياسي في السياسة، ولا يسلم الدين من حماقاتهم ولا من تناقضاتهم، وهنا يكمن خطر الأحزاب التي ترفع الدين شعاراً لها.

يرفعون شعار الدولة المدنية الحديثة التي ينطوي تحتها كل أفراد الشعب، ثم ينصبون نفسهم الفرقة الناجية التي يقع على عاتقها هداية بقية الفرق، وإن بحد السيف، فيترتب على ذلك نسف جوهر التعايش.

وإذا ما عددوا إنجازاتهم ستدور حول جمعهم للتبرعات الخيرية ومن ثم توزيعها على المحتاجين، وتحت كلمة المحتاجين يضعون خطاً مفاده أن يكون المحتاج ممن ينتمون إليهم!!

ما يحرمونه لعقود وسنوات اجتماعياً يتحول لأسباب سياسية حلالاً طيباً.

تأثيرهم على أتباعهم قويٌ جداً، يستطيعون إقناعهم بسهولة بأن يفجروا أنفسهم أمام خصومهم، ولا يحاولون إقناعهم بإعمار الأوطان، أو الحب والعلم وتقبل الآخرين وإن اختلفوا معهم!!

الخلاف معهم يضع خصومهم في دائرة الكفر، فهم بالضرورة حسب قناعاتهم في دائرة الإيمان، ومن هنا يأتي التكفير والإرهاب واستعباد الناس باسم الدين.

ويظل المواطن حائراً بماذا يفيد المجتمع هذا الدمج مادام الدين يستخدم للاستيلاء على السلطة، ولا يقدم خدمات مجتمعية أو تنموية؟ بل يكون نقطة انطلاق لحروب كثيرة وقودها أتباع يضحون من أجل مكاسب أسيادهم.

اظهر المزيد

الوسائط المتعدده

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق