مغتربون

صرخة عالق يمني بالهند أعاقت عودته وساطة الشرعية

بعد أشهر من علاجه لمرض السرطان وإنفاقه ملايين الريالات في المستشفيات الهندية، تحسنت صحة المواطن اليمني عادل ملهي ناجي بشكل طفيف لكن تكاليف العلاج الباهظة جعلته يقرر العودة للبلاد لعيش ما تبقى من عمر بين أطفاله هناك حيث تستوطن أسرته في اللواء الأخضر محافظة إب.

ابتهج ملهي بخبر عودته الى اليمن، وكان من المقرر أن يصل أمس إلى أسرته ضمن دفعة العالقين للرحلة السادسة لكنه تفاجأ بخبر صادم أن اسمه مع 3 عالقين استبدلوا بآخرين بسبب امتلاكهم وساطة مع مدير مكتب طيران اليمنية في الهند، عصام صداقة.

ظل عادل ملهي منتظرا ساعات في باحة مطار بنجلور معتقدا أن صدقه سيتراجع عن قراره القاضي باستبداله باقربائه، لكن الرحلة انطلقت بمقعدين فارغين مما جعل ملهي يعود مكسور الخاطر مهزوم العزيمة.

بحسرة جسد هده المرض، ردد ملهي “حكم القوي على الضعيف” كصرخة خيبة وعاد يلملم أوجاعه بعيدا عن مطار بنجلور.

أنفق ملهي أكثر من 22 ألف دولار كتكاليف علاج للسرطان الذي ينهش أجزاء جسمه وتراكمت ظروفه النفسية للأسوأ.

يتهم كثيرون عملوا عن قرب في تسهيل عودة العالقين من الهند، أن صدقة متورط بعلاقة سرية مع الحوثيين ويتلقى توجيهاته من داخل العاصمة المختطفة صنعاء، وعمل على تقديم عناصر حوثية ومقربين له مقابل مبالغ مالية.

يبرر صدقة بالقول إن جوازات الأربعة العالقين في الهند لم ترسل للتحالف إثر تأخر الوقت، لكن السؤال الذي يطرحه ملهي والعالقون كيف أرسلت جوازات المستبدلين وهم لم يكونوا ضمن كشف الرحلة البتة.

وحملت المصادر الحكومة الشرعية المسؤولية الكاملة لغياب تأثيرها ورقابتها على مكاتب طيران اليمنية التي يواجه فيها العالقون مصاعب لا تعد ولا تحصى.

على أرصفة بنجلور تركت أوجاع عادل ملهي وشددت شوارع المدينة الهندية الخناق على بقايا زفرات أنفاسه.

في المطار حيث تمكن 900 عالق يمني من العودة لليمن قال مرافق المريض ملهي، نقلا عن الطبيب الذي أشرف على علاجه إن “أمل العيش الكثير لعادل بات ضئيلا”.

الوسوم
اظهر المزيد

الوسائط المتعدده

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق