الرئيسيةتقاريرصنعاءمحلياتملفات خاصة

صنعاء.. رعبآ غير مسبوق وفوضى تحت مظلة السلطة “تقرير خاص”

يمن الغد – تقرير خاص

تشهد المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين انفلاتاً أمنياً غير مسبوق وعلى رأسها العاصمة صنعاء..

* اكثر رعبآ من كورونا..

وتعيش العاصمة صنعاء رعبآ يخيم على قاطنيها بعد سلسلة جرائم توالت خلال ايام متتابعة..

وفي ظل الإنفلات الأمني باتت شوارع العاصمة مرعوبة سيما شارع القيادة أحد أكثر الشوارع رعباً فيها بعدما كان مسرحاً لعدد من الحوادث الجنائية مؤخراً.

فبعد ايام من مقتل الشاب عبدالله قائد الاغبري في جريمة وحشية بشعة هزت البلاد ولاقت استنكاراً كبيراً من قبل اليمنيين، وماتزال تفاصيلها ودوافعها غامضة حتى الان.. اقدم مسلحون ملثمون على اغتيال سائق سيارة اعترضوا طريقها في شارع القيادة ونهبها دون ان يتم ضبطهم او حتى ملاحقتهم من قبل اجهزة الامن..

تقول المواطنة انتصار الرحبي لـ”يمن الغد” لم اعد اطمئن لخروج اولادي الشارع واصبحت اخرج بنفسي لجلب حاجياتنا من البقالة الى ان يعود زوجي من العمل فيتكفل بجلب المقاضي بنفسه..

ويشير سليم الحداد لـ”يمن الغد” الى ان الفوضى الامنية اكثر رعبآ من وباء كورونا فقد اصبحنا نخاف على انفسنا واطفالنا من عصابات اجرائم تشير الدلائل الى ارتباطها بشركات دعارة تستغل الفتيات والشباب وتنارس عليهم ابتزازا ليعملوا لصالحها..

* الفوضى مستمرة..

واختطف مسلحون مجهولون مساء الجمعة رجل الأعمال محمد مرشد من شارع القيادة وسط العاصمة صنعاء واقتادوه الى مكان مجهول.

وأكد شهود عيان وسكان محليون أن 5 مسلحين برشاشات كلاشنكوف أوقفوا سيارة (توسان) حمراء اللون وحديثة الطراز وسط الشارع العام، ثم قاموا بالإعتداء على سائقها بالأسلحة البيضاء، بعدة طعنات في أماكن متفرقة من جسده، وسط ذهول المواطنين الذين تواجدوا بالصدفة في مكان الحادث.

وأضاف شهود العيان أن المسلحين اقتادوا السيارة وكذلك السائق المغدور به الذي اتضح لاحقاً بأنه مالك أحدى شركات الصرافة الى مكان غير معلوم وسط استمرارهم بعملية الإعتداء والطعن.

وتعرّض الصانع للاعتداء والاختطاف أثناء عودته إلى منزله في شارع تونس، فيما نهب المسلحون كميات كبيرة من الأموال بالعملة المحلية والأجنبية كانت بحوزة الصانع..

ولم يصدر حتى كتابة التقرير أي تعليق رسمي من الجهات الأمنية بصنعاء حول الحادثة أو هوية الجناة ودوافعهم.

وتأتي هذه الحادثة عقب 48 ساعة من تسريب مقاطع فيديو وصور خاصة بواقعة تعذيب وقتل الشاب عبدالله الأغبري والتي وقعت في محلات السباعي لبيع وصيانة الهواتف بذات المنطقة (شارع القيادة).

وتساءل ناشطون يمنيون حول ما إذا كان هناك ارتباط ما، بين حادثة الإعتداء وإختطاف رجل الأعمال التي وقعت الجمعة، وبين جريمة تعذيب وقتل الشاب الأغبري التي ما زالت تشغل الشارع اليمني عموماً .

وفي السياق دانت جمعية الصرافين اليمنيين بصنعاء حادثة اختطاف رئيس مجلس ادارة شركة التضامن للصرافة”محمد مرشد” على ايدي مسلحين مجهولين مساء الجمعة من أحد شوارع العاصمة صنعاء واقتياده الى جهة مجهولة.

وأعربت جمعية الصرافين اليمنيين في بيان رسمي السبت عن قلقها الشديد على حياة رئيس ومالك شركة التضامن المصرفية.. مطالبة في ذات الوقت، الجهات الأمنية التابعة للحوثيين مسئولية الكشف عن مصيره وملاحقة الجناة المجرمين.

* 3 رصاصات فقط..

الى ذلك أفادت مصادر محلية، أنه تم العثور على الشاب هشام سعيد عبد الولي الأكحلي، صباح الجمعة، مقتولاً داخل سيارته في شارع الستين شمال أمانة العاصمة جوار جامعة الإيمان سابقًا.

المصادر أكدت أن الشاب كان يعمل في بيع وتوزيع الأدوية والمستلزمات الطبية، ولديه مشروعه الخاص في تسويق أدوات التجميل، بالإضافة إلى أنه كان يعمل في السابق مشرفًا في شركة “ليون” العالمية لسنوات عدة، وهو ابن الدكتور عبد الولي سعيد الأكحلي.

مقربون أكدوا أن الذي أطلق النار كان يجلس بالمقعد الخلفي للسيارة وأن الرصاصات اخترقت رأس الضحية وخرجت من إحدى عينيه، وقبل أن يغادر القاتل ترك رصاصتين في جيب هشام ومضى.

الأكحلي شاب ينتمي إلى محافظة تعز، وقد طالبت أسرته والعديد من المواطنين الأجهزة الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي إلقاء القبض على القتلة وإحالتهم إلى القضاء.

* مظاهرات حاشدة..

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، السبت، مسيرة جماهيرية حاشدة للمطالبة بالقصاص من قتلة الشاب عبدالله قائد الأغبرى، فى الحادثة البشعة التى هزت الرأى العام اليمنى.

 يأتى هذا بعد بث اعترافات أربعة من المتهمين بالجريمة الوحشية، وسط اتهامات للميليشيات بالتلاعب بهذه الواقعة التى هزت اليمن وأثارت موجة تنديد عارمة.

وانطلقت التظاهرة الأكبر السبت من منطقة السبعين بصنعاء نحو محكمة شرق أمانة العاصمة، التى أحيلت إليها القضية، مروراً بشارع القيادة، حيث محل الهواتف المحمولة مسرح الجريمة الوحشية.

وفى هذا المحل تعرض الأغبرى لأبشع أنواع التعذيب لمدة 6 ساعات متواصلة، حسب تسجيلات وثقت الجريمة.

ورفع المتظاهرون لافتات طالبت بالقصاص من المجرمين والالتزام بالشفافية وعدم محاولة طمس ملامح الجريمة، كما رفضوا التستر على أى مشارك فى واقعة القتل، ونددوا بتغييب المتهم الأول بالجريمة الذى ظهر فى التسجيل المصور حيث تم تجاهل الإشارة إليه أو التطرق لدوافع الجريمة.

وتحاول ميليشيا الحوثى إخفاء الجرائم التى يرتكبها عناصرها وقياداتها فى صنعاء والمحافظات التى تسيطر عليها، إلا أن التسريبات التى تظهر بين الحين والآخر تدل على الفوضى الأمنية وازدهار العصابات الإجرامية، رغم احترازات الميليشيا بعدم وصول الجرائم إلى وسائل الإعلام وعدسات الراصدين.

وكان الشاب عبد الله الأغبرى قد تعرض للتعذيب بطريقة بشعة من قبل خمسة أشخاص حتى الموت فى صنعاء قبل نحو أسبوعين تقريباً، وفقاً لما أظهره فيديو تداوله اليمنيون خلال الأيام الماضية، والخميس أعلنت نقابة المحامين اليمنيين تكليف فريق مكون من 11 محامياً للترافع عن قضية الأغبرى..

على ذات الصعيد بدأت التسريبات تظهر خيوطًا جديدة لقضايا شرف وقضايا جنائية أخرى على ذمة قضية عبدالله قائد الأغبري الذي قتل في 26 أغسطس الماضي داخل محلات السباعي للجوالات في شارع القيادة.

* الجريمة منظمة..

وفي تصريح لـ”يمن الغد” حذر المحامي غالب الرايسي من اليمن ينزلق نحو فوضى تهدد المجتمع برمته وربما كان الاطفال والفتيات اكثر استهدافا..

واعتبر الرايسي عدم معاقبة مرتكبي الجرائم سواء في صنعاء او في غيرها يشير الى ان الجريمة منظمة يعمل مرتكبوها تحت مظلة من النافذين المشاركين في السلطة..

واعتبر المختص في القضايا الاجتماعية صلاح عباد في تصريح لـ”يمن الغد” تعطيل القوانين وتفشي ثقافة العنف والحرب ستؤدي الى انفجار المجتمع بجرائم عنف ترتكبها عصابات يديرها نافذون بالسلطة..

وشدد على ضرورة اعمال القوانين والعمل على ما من شأنه انتهاء الحرب والتوافق على حل سياسي يخرج البلاد من أزمتها المعقدة…

* أسوأ أزمة إنسانية..

وتواصل المليشيات، جرائم النهب والسطو عملًا على تكوين ثروات ضخمة.

ودأبت المليشيات الحوثية على تنفيذ حملة مداهمات واعتقالات ومصادرة للأموال في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها، على التجار والصرافين.

المليشيات من أجل تمرير هذا المخطط تتحجج بتداول الأوراق النقدية الجديدة، لكنها تصرف رواتب مقاتليها من الطبعة ذاتها، وسمحت لفروع البنك المركزي الواقعة تحت سيطرتها بالتعامل بها.

يبرهن ذلك على أنّ مليشيا الحوثي طوَّرت من أساليبها في نهب وسرقة السكان، باتخاذ حيل وخِدع جديدة، بتحويلها العملة الجديدة إلى وسيلة تدر عليها الأموال في ظل غياب المساءلة وإفلاتها من العقاب.

ودأبت المليشيات على نهب المقدرات والموارد والمؤسسات العامة والخاصة وفرضت الضرائب غير القانونية، كما لجأت إلى النصب والاحتيال ما يؤكد أنها عصابة همها سرقة الأموال.

هذه الجرائم الحوثية يمكن القول إنّها مكّنت المليشيات من تكوين ثروات ضخمة في وقتٍ يعاني فيه السكان من أزمة إنسانية شديدة الفداحة.

وسبق أن أعلن البنك الدولي أنّ الحرب الحوثية تسبّبت في وقوع أكثر من 21 مليون نسمة من أصل 26 تحت خط الفقر، أي 80% من تعداد سكان البلد المضطرب، في حين قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنّ قرابة 24 مليون شخص بحاجة للمساعدات الإنسانية.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “OCHA”، فإنّ ما يقرب من 50% من الأسر في اليمن بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية.

المكتب شدّد على أنّ أزمة اليمن لا تزال أسوأ أزمة إنسانية في العالم في عام 2020، حيث أن ما يقرب من 50 ٪ من جميع الأسر في حاجة ماسة للمساعدات.

اظهر المزيد

الوسائط المتعدده

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق