الرئيسيةتقاريرمحلياتملفات خاصة

فرزات الباصات في اليمن.. استغلال للركاب لصالح عصابات وبلطجة تتحدى القانون “تقرير”

يمن الغد – خاص / عبدالرب الفتاحي

على الرغم من الأهمية التي تلعبها الفرزات في نقل المسافرين وبما تمثله من دور كونها تعمل على تحديد تنقلاتها بين مناطق بعينها وهذا في ذاته ما يجعلها مصدر لثقة المسافر لكن هناك دورا مهيمن لأطراف بعينها هي من تتحكم في عمل هذه الفرزات كما أن الأموال التي تعطى للمندوبين لا أحد يعرف إين تذهب ومن هو المستفيد منها.

* تجربة فريدة..

يقصد الناس الفرزات دائما لأنها تنقلهم بأمان مفترض بين المدن والمناطق المختلفة ولوجودها المستمر في المدن وثقة المسافر بها عندما يتوجه اليها لأنها تقوم بتنقلات بين المدن المحددة باستمرار.

الكثير لا يشعر بالخوف من السفر عبر السيارات الواقفة في مساحات محددة وفي كل فرزة عدد من السيارات تتوجه لمدن بعينها وتعود اليها.

يفضل الناس استخدام الفرزات في تنقلاتهم لما تحمله الفرزة من تجربة فريدة حيث تأسست في وقت مبكر للقيام بنشاط واسع لنقل الركاب بشكل كبير منذ الثمانيات.

يرى سيف محمد علي 68 عاما وهو سائق بيجو سابق أن فرزة البيجو كانت الفريدة لإن عملها كانت مستمر وبشكل يومي سواء كان الوقت صباحا أو مساء.

وأضاف سيف لـ”يمن الغد”: أن الفرزات في فترته كانت تقوم على خدمة الناس وتأمين تنقلاتهم كما قامت على المحافظة على أعمال مالكي البيجو والذين كانوا يعتمدون بشكل أساسي على هذه المهنة في قيادة البيجو.

وحول الاختلاف بين فرزة اليوم والفرزات في الماضي.. أجاب سيف أن الفرزات في الماضي كانت قانونية لم تكن تستغل الناس وهي من خلال سائقين البيجو ومن خلال وجود النقابة وإشرافها .

* غياب حماية الدولة.. 

الفرزة هي مساحة معينة   تتجمع فيها عدد من السيارات وتتبع كيان نقابي وهي تقوم بنقل الناس لمناطق بعيدة حيث تظل تمارس عملها في كل الأوقات.

الفرزات ترتبط في تنقلاتها لمناطق معينة وفروع العديد من المحافظات حيث يمكن للمواطن أو المسافر التوجه اليها عندما لايجد وسيلة أخرى وذلك للوصول لمدينته ومنازله بشكل دقيق وأمن.

في العقود الماضية في الثمانينات والتسعينات كان العمل محدد بفرزات البيجو في تعز وصنعاء والحديدة وكانت تلك الفرزات تقوم بتسجيل أسماء الاشخاص وعناوين مناطقهم ففي حال وقعت حوادث مرورية فإنه سيتم التعرف على الأشخاص المصابين بسرعة.

تلك الفرزات كانت تعمل بشكل قانوني ومن خلال سندات يتحدد من خلالها قيمة ايجار كل شخص وما دفعه وكذلك مكان السفر وأسمه.

وظل عمل تلك الفرزات لفترة محددة وعندما ظهرت الحافلات بدأ دور التنقل بالبيجو يقل لأنها قديمة كما أن الناس يبحثون عن السرعة والرفاهية.

يرجع عبد الحكيم منصور وهو أيضا سائق بيجو في فترة ماقبل ثلاثين عام أن من أسباب تراجع نشاط فرزات البيحو هو غياب حماية الدولة لهذا القطاع في ظل المنافسة الكبير من وسائل المواصلات المتعددة سواء كانت حافلات نقل جماعي أو حافلات صغيرة.

وقال منصور لـ”يمن الغد” :كان عمل الفرزات دقيق وكان هناك سفر متواصل فحركة البيجو لا تتوقف بين المدن.

وأضاف” يقوم السائق بعدها بتسجيل نفسه للسفر مرة أخرى للبيجو الخاص به للاتجاه للمدينة التي أتى منها.

وأشار الى أن العمل كان في الليل والنهار وذلك عكس الفرزات اليوم التي هي مخالفة للقانون واستغلالية ولانقوم به نقابة بقدر مايقوم به أشخاص بلاطجة حد تعبيره.

* باصات الاستغلال والبلطجة

عكس ماكانت عليه فرزة البيجو تقوم فرزات الباصات بشكل مختلف حيث أنها لا تعمل وفق نشاط نقابي.

يعتبر عبد الله فارع أحمد وهو سائق قديم أن فرزات الباصات هي عمل شخصي وتنشط خارج العمل النقابي.

وأضاف أن فرزات الباصات لا تقوم على أخلاقية وإنما ترتبط بعصابات وبلطجة يعتمد عليهم السائقون لهذه الحافلات في مواجهة غيرهم من أصحاب الباصات الأخرى.

وأشار الى ان فرزة الباصات شكلية ولا تقوم في أكثر الأوقات في التعامل بإيجابية بل أن حجمها الكبير يأخذ وقت في استكمال المسافرين.

وافاد بان معاملة القائمين على الباصات يضيف الى العملية بعض المتاعب وهي أصبحت تأخذ مصلحة مجموعة من سائقين الذين يربحون قدر كبير من المال ولا يريدون من هذه الارباح لغيرهم.

* مضايقات المسافريين..

  يتحدث هزاع رشيد عبد الله أن هناك مضايقات للمسافرين من قبل القائمين على فرزات الباصات خاصة التي تتجه للمدن المجاورة لمدينة عدن كالحج والعند.

وأضاف أن الأساليب المتبعة من المناديب في تلك الفرزات غير مقبولة فهم عنيدون ولديهم نوع من الهمجية.

وتابع حديثه بأن تلك الممارسات من قبل فرزات الحافلات أحيانا  تدل أن تلك الفرزات يسعى فيها  السائقين والمناديب في تحقيق الربح واحتكار النقل لمناطق بعينها وبتكاليف كبيرة وهذا مايجعل المناديب يستخدمون كل الاساليب لمواجهة أي منافس لهم .

* التأخر والملل ..

يرى عادل اسماعيل أن حافلات الباصات كثيرة التأخير والملل وتستمر الباصات دون تحرك لساعات.

وأضاف أن المسافر إذا حاول السفر مع باص أخر فإن تلك الفرزة ومن يديرها يعترضون ويقومون بممارسات عنف ضد مالكي الباصات الأخرى.

وأشار الى ان فرازت الحافلات أو ماتسمى الباصات تستغل المسافرين وتمارس محاولة احتكار الناس دون أن يكون ذلك لصالح المسافرين.

من ناحيته يرى المواطن نظير أحمد عباس أن فرزات الحافلات تعتمد على عصابات يمارسون العنف ضد أي سائق يحاول أن ينقل المسافرين دون ان يرضخ لهمجيتهم؛ حيث يقومون بالتعدي عليه وعلى الحافلة التابعة له.

اظهر المزيد

الوسائط المتعدده

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق