الرئيسيةتعزمحليات

قائد الشرطة العسكرية بتعز يعترف: قتلة “قعشة” طلقاء والموقوفين لا علاقة لهم بالقضية

أحد أقرباء الضحية: موقف الشرطة العسكرية متخاذل، وإلا كيف لقواتها أن تخرج ضد الخارجين عن القانون في التربة وجبل حبشي، وتعجز عن ضبط قتلة يسكنون داخل منزل من قتلوه!؟

اعترف قائد الشرطة العسكرية في محافظة تعز، العميد محمد الخولاني، والقيادي في حزب الإصلاح، أن الجنود المتهمين بجريمة قتل المواطن محمد علي مهدي قعشة، أمام منزله المغتصب، في مدينة النور، لا يزالون طلقاء، ولم يتم تسليمهم إلى الشرطة العسكرية.

وقال الخولاني، في حديث له، يوم الثلاثاء، مع عدد من الإعلاميين والصحفيين، إن الجنديين اللذَين تم تسليمهما للشرطة العسكرية، على ذمة قضية قتل محمد مهدي، لا علاقة لهما بالقضية إطلاقاً، وأن المتهمين بارتكاب الجريمة لا يزالون طلقاء.

وقال الإعلامي والمصور الصحفي، نائف الوافي، إنه خلال لقائه قائد الشرطة العسكرية، برفقة عدد من الإعلاميين والناشطين، صباح الثلاثاء، لاستفساره حول مسار القضية، “أوضح الخولاني أنه تم تسليم جنديين إلى الشرطة العسكرية، بينما كان هو في مدينة التربة، وبعد عودته اتضح أن الجنديين المحتجزين، ليس لهما أي علاقة بالقضية، ولا يزالان رهن الاحتجاز، بينما المتهمون طلقاء”.

ونفذ، أهالي وأصدقاء الضحية محمد قعشة، أمس وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة المؤقت، في شارع جمال، بمشاركة إعلاميين وناشطين حقوقيين، طالبوا خلالها، بسرعة القبض على الجناة، وإحالتهم للمحاكمة، لينالوا جزاءهم الرادع طبقاً للقانون.

وقال جمال الشِعري، أحد أقرباء الضحية محمد مهدي، لـ “الشارع”، إن “الوقفة الاحتجاجية جاءت ضمن استمرار التصعيد لنصرة قضية المظلوم محمد علي مهدي”.

وأوضح الشعري، أن “وكيل أول المحافظة، عبدالقوي المخلافي، لم يحضر إلى المحافظة، تجنباً من أن يقابل أولياء الدم أو من ينوبهم، كونه توعد في وقت سابق، وخاطب الجهات المختصة، بتسليم القتلة، إلا أنه لم يحدث شيء حتى اللحظة”.

وأشار، إلى أن “عدد من الإعلاميين والصحفيين، تحركوا بعد الوقفة الاحتجاجية، إلى مقر الشرطة العسكرية، وطلبوا مقابلة قائد الشرطة، الذي لم يكن متواجداً حينها، فتحركوا إلى أمام منزله واعتصموا هناك”.

وأضاف: “خرج إليهم قائد الشرطة العسكرية، واستضافهم في منزله، وقال لهم (الإعلاميين)، إن قائد النجدة محمد مهيوب، يتستر على القتلة، وأن عبده حمود الصغير، أركان حرب اللواء ١٧ مشاة، سلم قيادة الشرطة العسكرية، شخصين اتضح فيما بعد أنه ليس لهما علاقة بجريمة القتل”.

ووصف الشعري موقف قائد الشرطة العسكرية بـ “المتخاذل”، كون الشرطة العسكرية جهة ضبط وليست جهة تنتظر التسليم أو تخاطب الجهات بتسليم القتلة. حسب قوله.

 وتابع: “الشرطة العسكرية لها مواقف كثيرة، تدعي أنها خرجت ضد الخارجين عن القانون، في مدينة التربة وجبل حبشي، وفي أماكن بعيدة عن المدينة، لكنها عجزت عن الخروج والقبض على سبعة أشخاص يسكنون داخل منزل من قتلوه، ويتبعون قيادات عسكرية وأمنية تتستر عليهم”.

وذكر الشعري، في سياق حديثه، أن “قائد الشرطة العسكرية، اعتذر عن الإدلاء بتصريح رسمي لوسائل الإعلام، بالحديث الذي خاطب به الصحفيين؛ لكنه وعدهم أنه سيصرح، غداً الأربعاء، إذا لم يتم تسليم القتلة”.

وقال: “ونحن ننتظر تصريح قائد الشرطة العسكرية لكشف من يقف وراء محاولة تمييع القضية، وإن تخاذل، فهذا عار سيجلبه لنفسه، ومؤسسته العسكرية”.

وتحدث الشعري بحسرة، بالقول: “نريد أن نخاطب الرأي العام، أن محمد مهدي مات مظلوماً وموجوعاً ومقهوراً. محمد مات وهو يتنهد، بعد أن سلك كل الطرق محاولاً استرجاع أملاكه التي نهبت، تعرض خلالها لقائمة طويلة من الانتهاكات، لم يترك معها باباً إلا وطرقه، ولم يلقَ من ينصفه، حتى وصل الأمر إلى قتله بدم بارد، أمام منزله المغتصب”.

وحول تفاصيل واقعة القتل، أوضح الشعري، أن “المنفذين لعملية القتل سبعة جنود، اثنان منهم باشروا عملية القتل، والخمسة الآخرون منعوا عملية إسعاف الضحية”.

وقال، إن “مهدي كان يحاول الوقوف على قدم واحدة وهو مصاب، إلا أن القتلة كانوا يركلونه ويطرحونه أرضاً، ويقولون له موت موتة كلب، هؤلاء ليسُ بشر، إنهم دمويون اعتادوا على القتل. نحن أمام عصابة مافيا لا يقدرون أحداً”.

وأكد، أن الجناة “لا يزالوا يسكنون منازل الشهيد وأسرته، بل ويتقاضون أجراً مقابل استمرار مكوثهم فيها من قادتهم، واستمرارهم في انتهاك حقوق من يطالب بحق الضحية، أو من يطالب بتسليم القتلة”.

اظهر المزيد

الوسائط المتعدده

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق