محلياتمغتربون

محكمة أردنية تنتصر لـ”توجان البخيتي” وتؤكد براءتها


حصلت الطالبة اليمنية توجان البخيتي، الثلاثاء الموافق 28 يوليو 2020، على حكماً بالبراءة من التهم المنسوبة إليها أمام محكمة الأحداث بالعاصمة الأردنية عمان.

حيث أصدرت المحكمة حكماً ابتدائياً قابلاً للاستئناف، نص على براءة “توجان” من التهم المنسوبة إليها، بعد ثمانية أشهر من التحقيقات وجلسات المحاكمة، على خلفية الدعوى المرفوعة ضدها من مدعي عام أحداث عمان، بناء على مذكرة رصد من وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية، والتي تضمنت اتهام “توجان”، بـ”إهانة الشعور والمعتقدات الدينية”.

وقضى منطوق الحكم الصادر عن محكمة الأحداث، بأن “الأفعال التي أقدمت عليها المُشتكى عليها الحدث توجان علي البخيتي أفعالًا غير مجرمة وفق القانون الأردني، لعدم توفر الركن المعنوي (القصد الجرمي) لجرم نشر مطبوع أو مخطوط أو صورة أو رسم أو رمز من شأنه أن يؤدي إلى إهانة الشعور الديني لأشخاص آخرين وإلى إهانة معتقدهم الديني”.

وورد في الحكم الذي أصدره القاضي “هناء جميل أبو حمدية”، بمحكمة الأحداث بالعاصمة الأردنية عمان، “أنه وباستعراض الأفعال المشتكى عليها ووقائع الشكوى والبيانات المقدمة فيها، وجدت المحكمة أن المشتكى عليها “توجان” قامت بنقل أو إعادة مشاركة منشورات من صفحة والدها باسم “صحيح البخيتي”، والذي تحتوي على نقاش ومناظرة في بعض الموضوعات الدينية، كأحكام الصلاة في الإسلام وغيرها، وفق منظورين “الإسلام التقليدي الموروث، والإسلام الاجتماعي”، وكذلك موضوع يتعلق بكيفية نشر أتباع كل ديانة لمعتقدهم الديني بالعنف والتطرف”.

وجاء في منطوق الحكم الصادر في قضية “توجان البخيتي”: “بغض النظر عن صحة الأفكار الواردة في محتوى ومضمون المنشورات، فإن المحكمة لا تملك الحكم في صحة أو عدم صحة هذه الأفكار الدينية الواردة في محتوى المنشورات وليس من شأنها ذلك، ولا يجوز للمحكمة أن تدلل بعلمها الشخصي في مضمون تلك المنشورات، أو أن تبدي الرأي الشخصي بالاتفاق مع مضمون المنشورات من عدمها تاركةً ذلك لأهل الاختصاص، وكون أن حرية التعبير والرأي مصونة بموجب أحكام الدستور الأردني وكذلك نصوص الاتفاقات والعهود الدولية المصادق عليها من حكومة المملكة الأردنية الهاشمية المشار إليها، فإن مجرد قيام المشتكى عليها الحدث بمشاركة النشر لتلك المنشورات من صفحة والدها يعني وقوع الركن المادي لهذا الجرم”.

وأشارت المحكمة في حكمها، على أنها “وجدت الهدف من إعادة نشر “توجان” لتلك المنشورات هو إدارة حوار ونقاش وعمل مناظرة بين متابعين لها على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض، للوصول بالنتيجة إلى حوار هادف بتكوين شخصية بناءة تدافع عن رأيها وتسنده بالأدلة، وتقبل الاختلاف والرأي الآخر، وتلتزم باحترام المعارض دون تجريح، ولم يكن غاية الحدث المشتكى عليها إهانة الشعور أو المعتقد الديني للآخرين”.

وورد في الحكم أيضاً: “ولما كان البحث والتثبت من الركن المعنوي (القصد الجرمي) من الأمور النفسية الداخلية الدفينة في النفس، والتي تتثبت المحكمة من وجودها من الظروف المادية المحيطة بالفعل، فإن المحكمة تجد أن الحدث المشتكى عليها ولدى الإدلاء بإفادتها الشرطية -المؤيدة بشهادة منظمها الملازم أول “ياسين الفاعوري” قد بينت “أنها قامت بمشاركة منشورات والدها عبر صفحته على الفيس بوك تحت مسمى (صحيح البخيتي) ولكنني لا علم لي بجميع محتويات المنشورات من قبل والدها، وكان هدفها فقط من مشاركة المنشورات هو حبها لوالدها وحبها في كتاباته ومشاركاته وأنها لم تقصد أي إساءة أو إهانة للشعور أو المعتقد الديني لأي شخص”.

وأشار حكم محكمة الأحداث، إلى أن المشتكى عليها “توجان”، حينما أدلت بإفادتها الدفاعية أمام المحكمة، أكدت على أن الغاية أو الهدف من مشاركة منشورات والدها هو إدارة نقاش بين مؤيدين ومعارضين، وقدمت من ضمن بيناتها الدفاعية (سحب لكامل المنشورات) والتي تبين وجود أشخاص قاموا بانتقاد منشورات والدها، وكانت تصل في بعضها إلى التجريح له، ومع ذلك أنها لم تقم بالتعليق على تلك الردود، ولم تبدِ أي رأي شخصي لها ولم تبين أي موقف”.

وأكدت المحكمة في منطوق الصادر على توجان، أنها “لم تجد أي تعليق للمشتكى عليها بتأييد لمضمون المنشورات أو معارضة لها، ولم تبين المشتكى عليها أي موقف ديني، والتزمت المشتكى عليها دور الحياد وإدارة النقاش فقط، الأمر الذي تستدل منه المحكمة ومن خلال ما تقدم، أن المشتكى عليها لم تكن تعلم بجميع محتوى المنشورات، وأنها عملت على مشاركة المنشور عن صفحة والدها فقط، وأن قصد المشتكى عليها من مشاركة تلك المنشورات لم يكن بهدف التأثير على جمهور المتا…

اظهر المزيد

الوسائط المتعدده

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق