مقالات

عصبوية الحوثيين والآفاق الحضارية لمواجهتها

اليمنيون في مسيس حاجة إلى قراءة جعفر الظفاري، خصوصا هذه الأيام التي تتفشى فيها العصبويات وتزدهر.  

قبل 6 سنوات نوهت بالكتيب النفيس للراحل الظفاري (عرف الخزامي -دراسات في التاريخ اليمني)، داعيا إلى إعادة نشر دراساته وأبحاثه وسجالاته في الفكر والتاريخ والثقافة.  

 اليمنيون جميعا في حاجة إلى قراءته. لكن أكثرهم عوزا هم أولئك الذين أنبروا في السنوات الأخيرة بعصبية متوهمة تصديا لعصبوية الحوثيين.  

وجهة نظري في هذه المسألة صريحة: إذا رأينا الداء في عصبوية الحوثيين (بخرافاتهم وقائدهم المتأله) فإن الدواء لا يكون بعصبوية مضادة (مثالية) لا قوائم لها على “الأرض المحرمة”، من شاكلة “يمن الأقيال” أو قحطانية في مواجهة عدنانية، ويمانية ضدا على قيسية!  

بكلمة أخرى، إذا كانت الحوثية الداء وهي كذلك فعلا، فإن “الأقيال” عرض، بل هي “هذيان المحموم”.  

في كتابه “عرف الخزامى” يتطرق الظفاري، الفلتة والمتفرد، إلى ما يسميه “الشعوبية اليمنية” وعصبوية “الأقيال” المرتكزة على اللون والطبقة، مقدما قراءة شديدة العمق عن “القيل” سيف بن ذي يزن والإخباريين اليمنيين القدامى مثل وهب بن منبه، علاوة على مقاربته المتبصرة لأبي موسى الأشعري في واقعة التحكيم..  

هذه القراءة يمكن الاسترشاد بها من الجميع في اللحظة الراهنة لمساعدة اليمنيين على تفادي الاستغراق في “خرافات” (تماما كخرافات الحوثيين عن الاصطفاء والولاية التي تغلف عصبوية جهوية تجذرت وتمأسست في اليمن الحديث) يتم ترويجها بوصفها “دليل اليمني الحائر” في مطلع الألفية الثالثة بعد ميلاد السيد المسيح إلى عصبوية ضد عدنانية بادت في نهاية الألفية الأولى. 

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك 

زر الذهاب إلى الأعلى