الحوثي جماعة ارهابيةالرئيسيةصنعاءمحليات

الفقر والجوع يتصاعدان في مناطق سيطرة الحوثيين

تتصاعد المخاوف من الفقر والجوع في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي في اليمن، بالتزامن مع انعدام فرص العمل، وسط تحذيرات أممية من ازدياد عدد الجياع في البلد الذي يشهد صراعا منذ 2014. 

هذا الحال، ينطبق على المواطن اليمني عبد اللطيف المقطري، القاطن في إحدى ضواحي صنعاء، حيث يلخص وضعه بالقول: ”أعمل طوال ساعات النهار وثلاث ساعات من الليل، ومع ذلك لا أستطيع توفير حتى الخبز الجاف لأطفالي وزوجتي“. 

واشتكى المقطري، خلال حديثه لـ“إرم نيوز“، من ”شح الدخل الذي لا يكفي لإطعام أطفاله“، حيث يعمل على دراجة نارية مملوكة لصديقه، فيما يقتسم الصديقان ما يجنيه من العمل يومياً. 

وكان المقطري معلماً لمادة الرياضيات في مدرسة أساسية بصنعاء، وكان دخله يغطي جزءاً كبيراً من التزاماته وإيجار منزله الكائن في شارع الرباط بالعاصمة اليمنية، إلا أن ذلك تغير بعد منع جماعة الحوثي صرف الرواتب في مناطق سيطرتها. 

إلى جانب ذلك، كان المقطري يدخر من دخل عمله الإضافي في مؤسسة صغيرة لبيع الأسمدة. 
يضيف المقطري: ”العيش صعب جداً في زمن الحوثيين؛ بسبب انعدام الوظائف في القطاعين العام والخاص، إلى جانب عدم الاهتمام بالمواطن“. 

سيكون المقطري ومثله مئات الآلاف من اليمنيين في مواجهة مع شبح الجوع، بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية بمناطق الحوثيين، بنسبة تصل إلى 35 في المئة عن أسعارها قبل نحو شهرين. 

2021-08-Untitled-1-66

من جانبه، يرى شاب يُدعى منتصر السهمي أن ”ارتفاع الأسعار قد يكون الضربة القاضية التي ستطيح بالمواطنين، ”وأضاف السهمي، لـ“إرم نيوز“، بينما كان يعمل داخل بقالة صغيرة في حي الرباط بصنعاء، أن ”الأسعار ارتفعت بشكل مفاجئ، لذلك لم يعد لدى الناس ما يأكلونه“. 

ويلفت النظر كذلك إلى انعدام الرواتب ومصادر الدخل الثابت، ما يدفع الكثير من اليمنيين، الذين يقطنون في مناطق سيطرة الحوثي، إلى البحث عن قوت يومهم فقط. 

وأشار السهمي إلى أن لديه ”خمسة دفاتر حسابات تمتلئ بالديون على أسر كثيرة في الحي، بعضها باعت أثاث وبطانيات المنزل، ما أجبر أفرادها على افتراش البلاط“. 

ومنذ سيطرة الحوثيين على صنعاء، تغيرت أوضاع اليمنيين القاطنين في المدينة إلى الأسوأ، وبدأت تسيطر عليها مشاهد الفقر والحاجة إلى جانب الانفلات الأمني. 

فيما يقابل ذلك تنامي نفوذ الحوثيين واستحواذهم على موارد الدولة، وانتهاج سياسات لإجبار المواطنين على دفع الإتاوات تحت مسميات متعددة. 

وفي عام 2018، حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، من ”مجاعة كبرى وشيكة في اليمن لم يشهدها العالم منذ عقود، إذا لم يتحرك المجتمع الدولي سريعاً لمعالجة النزاع في البلاد“. 

وفي شباط/ فبراير الماضي، توقع تقرير للأمم المتحدة أن يصل عدد الجوعى في اليمن إلى 16 مليون شخص خلال العام الحالي. 

زر الذهاب إلى الأعلى