اخبار الشرعيهاخبار المقاومةالحوثي جماعة ارهابيةالرئيسيةمحليات

مسؤول أممي: لا أفق لحل سلمي في اليمن والمجاعة تداهم الملايين من السكان

أبلغ مسؤول أممي كبير مجلس الأمن الدولي بعدم تسجيل أي تقدم في تنفيذ خطة النقاط الأربع لإنهاء النزاع في اليمن، مشيرا إلى وضع المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران شروطا مسبقة على الخطّة. 

وجاء ذلك بمثابة مؤشّر سلبي على بداية فترة عمل الدبلوماسي السويدي هانس غروندبرغ مبعوثا أمميا إلى اليمن والذي لم يرث عن سابقه مارتن غريفيث سوى أفكار عامّة ومقترحات فضفاضة في سياق محاولاته المتكررة على مدى السنوات الماضية لإطلاق عملية سلام تفضي إلى حلّ سلمي للملف اليمني المعقّد ذي التشابكات الإقليمية. 

وقال الأمين العام المساعد للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ خالد خياري خلال جلسة للمجلس انعقدت الإثنين إنّه “لا مزيد من التقدم بشأن خطة النقاط الأربع التي تتضمن تدابير لوقف إطلاق النار وفتح مطار صنعاء ورفع القيود عن ميناء الحديدة واستئناف العملية السياسية”. 

وأضاف في إفادته لأعضاء المجلس أن “الحوثيين يضعون شروطا وهناك حالة من المد والجزر للعمليات العسكرية مع تركيز العنف بشكل واضح حول مأرب”. 

ومنذ فبراير الماضي كثف الحوثيون هجماتهم في محاولة للسيطرة على المحافظة الغنية بمدّخرات الغاز الطبيعي والواقعة شرقي العاصمة صنعاء وتمثّل أهم معاقل الحكومة الشرعية والمقر الرئيس لوزارة الدفاع. 

وذكر خياري في سياق حديثه عن استمرار التصعيد، الضربات الجويةَ التي ينفّذها التحالف العسكري الداعم للشرعية اليمنية بقيادة المملكة العربية السعودية وهجمات الحوثيين التي يستخدمون فيها الطائرات المسيرة. 

وكثيرا ما تعزى مسؤولية انسداد قنوات الحلّ السلمي في اليمن إلى تشدّد الحوثيين وتمسّكهم باشتراطات تعجيزية يراها كثيرون امتدادا لموقف إيران الداعمة لهم وعدم رغبتها في حل الصراع اليمني رغبة منها في الإبقاء على عبء الملف على كاهل غريمتها السعودية. 

لكنّ الانتقادات كثيرا ما تطال التعاطي الأممي والدولي الرخو مع الحوثيين وغياب وسائل الضغط عليهم لدفعهم للجلوس إلى طاولة الحوار السياسي. 

وفي السادس من أغسطس الجاري عَيّن أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة غروندبرغ مبعوثا خاصا إلى اليمن، وهو الرابع منذ بدء الحرب، على أمل إنهاء النزاع اليمني. 

ولم يجر المبعوث الجديد إلى حدّ الآن أي حراك علني بشأن اليمن بما في ذلك الاتّصال بأفرقاء الصراع والاطلاع على أمزجتهم السياسية ومواقفهم من جهود السلام الأممية، وذلك في مؤشّر على حجم الصعوبات التي يواجهها في العمل على الملف وتحقيق تقدّم في حلحلته كان قد عجز عنه سلفه الأكثر منه خبرة وتجربة بصراعات المنطقة الدبلوماسي البريطاني غريفيث الذي عُيّن مؤخّرا وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية. 

وفي تقييمه للوضع الإنساني في اليمن قال غريفيث الإثنين إنّ “خمسة ملايين يمني باتوا على بعد خطوة من المجاعة ويجب فتح مطار صنعاء لوصول المساعدات الإنسانية”. 

وعن الوضع العسكري المتوتّر في البلد قال في إفادته لمجلس الأمن إنّ “الاشتباكات متواصلة في مأرب وخمسين جبهة أخرى في اليمن”، محذّرا من تبعات ذلك على الوضع الإنساني الهشّ، موضّحا أنّه “قتل حتى الآن في اليمن خلال هذا العام فقط أكثر من 1200 مدني، والمؤسسات والخدمات العامة تتدهور بما يحرم الملايين من خدمات التعليم والصحة والمياه والصرف الصحي بل ويساعد على تفشي أمراض مثل الكوليرا وكورونا”. 

وأضاف “الحرب أحدثت انهيارا اقتصاديا مما يعرض الشعب اليمني لخطر المجاعة. وهناك أكثر من 20 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية وإلى نوع من أنواع الحماية”، موضّحا “هذا الرقم يمثل ثلثي الشعب اليمني تقريبا”. 

وتابع “أولوياتنا الآن في اليمن يجب أن تكون وقف المجاعة حيث يوجد أكثر من خمسة ملايين شخص على بعد خطوة واحدة منها وعشرة ملايين خلفهم بخطوة أخرى”. 

زر الذهاب إلى الأعلى