اخبار الشرعيهاخبار المقاومةالإقتصاد والمالالرئيسيةعدنمحليات

تعرف على الإجراء الجديد الذي لجأ إليه المركزي بعدن لإنقاذ الريال من السقوط الحر “اليمن يواجه أسوأ انهيار للعملة بعد وصول الصرف اليوم إلى هذا المستوى المخيف”

تكافح السلطات النقدية في عدن من أجل إنقاذ الريال، الذي بدأ في السقوط الحر خلال الأسابيع الماضية رغم سلسلة الإجراءات الموجعة التي تم اتخاذها لمحاصرة هذه المشكلة التي انعكست على معيشة السكان في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية الشرعية.
وفي خطوة جديدة اعتبرها محللون ومتابعون للشأن الاقتصادي اليمني أنها آخر حل بالنسبة إلى الحكومة الشرعية، دعا المركزي البنوك التجارية الأسبوع المقبل إلى مزاد علني لبيع وشراء العملات الأجنبية.

المركزي قرر تعليق كافة عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية في سوق الصرف بالمحافظات الخاضعة لسيطرة الشرعية


وبرر البنك في بيان نشره مساء الخميس الماضي الخطوة بالقول إنها “تهدف لمواجهة اضطرابات آليات العمل بسوق النقد وتخفيف الضغط على شراء العملات الصعبة من السوق، مما يتسبب في التدهور المتسارع للعملة المحلية حاليا”.
وكان نائب محافظ المركزي شكيب حبيشي قد ناقش مع فريق من الاستشاريين الإجراءات النهائية لبدء تطبيق نظام مزادات بيع وشراء العملات الأجنبية عبر منصات إلكترونية وتطبيقات دولية متقدمة.
وستتولى منصة رفينيتيف عملية المزاد وتنظيم عمليات البيع والشراء للنقد الأجنبي، وسط شكوك المراقبين من ألا تأتي العملية بالنتائج التي تأملها الحكومة لتطويق الأزمة المالية والاقتصادية والاجتماعية الخانقة.
وتتسع مخاوف المحللين والمنظمات الدولية يوما بعد يوم من أن تُسرّع حرب العملة المشتعلة منذ أسابيع بين الشرعية وجماعة الحوثي من الانهيار الشامل لاقتصاد بلد أكثر من نصف سكانه على حافة المجاعة.
وتشهد الأسواق في عدن ومحافظات الجنوب موجة غير مسبوقة من الغلاء وزيادة حادة في أسعار كافة السلع الغذائية بما ينذر بكارثة اقتصادية.

شراء الدولارات آخر حلول البنك المركزي في عدن لإنقاذ الريال من السقوط الحر والريال يسجل انخفاضا غير مسبوق في سوق الصرف بلغ 1490 ريالا للدولار للشراء و1520 ريالا للبيع


وأكد صرافون ومتعاملون في عدن أن سعر الريال سجل انخفاضا غير مسبوق في سوق الصرف بلغ اليوم “1490 ريالا للدولار للشراء و1520 ريالا للبيع”، مقارنة مع 1350 ريالا الأسبوع الماضي.
وهذا أسوأ انهيار لقيمة الريال في تاريخه ومنذ بدء الحرب في البلاد قبل أكثر من ست سنوات. لكن أسعار صرف الريال في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بشمال البلاد لا تزال ثابتة ومستقرة عند 600 ريال للدولار.


وقال عمار عبدالله وهو موظف بإحدى شركات الصرافة بعدن لرويترز إن الفترة الماضية شهدت إقبالا شديدا لشراء العملات الأجنبية خاصة الدولار الأميركي والريال السعودي مما تسبب في أزمة انعدام السيولة النقدية الأجنبية.
وأكد أن السوق المالي المصرفي يواجه ضغطا وإقبالا شديدا من المستوردين وكبار تجار المواد والسلع الغذائية لتوفير السيولة النقدية الأجنبية ويقومون بشراء الدولار والريال السعودي بأعلى من سعرهما بفارق كبير في السوق السوداء.
واضطرت السلطات النقدية في شهر سبتمبر الماضي إلى اتخاذ قرارات موجعة لحماية الريال المنهار الذي لم يتمكن من الصمود رغم الإجراءات التي تم اتخاذها طيلة الأسابيع الماضية.
وقرر المركزي حينها تعليق كافة عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية في سوق الصرف بالمحافظات الخاضعة لسيطرة الشرعية من أهمها عدن وتعز بعد الانحدار الحاد والمتسارع في قيمة العملة المحلية، ولكن الإجراء لم يتمكن من معالجة المشكلة.

اتساع المخاوف من أن تُسرّع حرب العملة المشتعلة بين الشرعية وجماعة الحوثي من الانهيار الشامل لاقتصاد البلاد


والشهر الماضي قررت الحكومة المعترف بها دوليا إيقاف عمليات التحويلات عبر الشبكات المالية الداخلية مؤقتا، كما أقرت حزمة من الإجراءات الاقتصادية العاجلة لوقف التدهور الحاد والمستمر لقيمة الريال، أمام العملات الأجنبية.
وحتى يحاصر المشكلة المنفلتة، جمد المركزي نشاط 54 شركة ومحال صرافة في مدينة عدن وسحب تراخيص مزاولة العمل لعدم التزامها بقانون تنظيم أعمال الصرافة وتعليمات البنك.
وخلال الفترة الماضية اشتدت المعركة الاقتصادية بين الحكومة اليمنية الشرعية والمتمردين الحوثيين لتتجسد في حرب عملة هذه المرة، في جبهة مواجهة جديدة في النزاع الذي يرى خبراء أنه يهدد بتعقيد حياة سكان يواجهون منذ سنوات أسوأ أزمة إنسانية في العالم مما قد يشل قدرتهم الشرائية على نحو أكثر مما هو متوقع.
وتحتاج السوق اليمنية إلى مبالغ كبيرة من النقد الأجنبي وخاصة الدولار لضخها في السوق ووقف مضاربة شريحة من التجار الذين يستغلون شحّه محليا.

زر الذهاب إلى الأعلى