الحوثي جماعة ارهابيةالرئيسيةانتهاكات المليشياتتقاريرصنعاءمحليات

الجزائية بالعاصمة صنعاء.. مقصلة حوثية بلا ولاية ضد المعتقلين

أصدرت مليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا أحكام إعدامات جديدة عبر ذراعها القضائية، المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة بالعاصمة صنعاء.
تلك المحكمة التي يتخذ زعيم المليشيات منها مقصلة ضد المعتقلين اليمنيين، وهي محكمة بلا ولاية، وأصدرت طيلة السنوات الماضية عشرات الأحكام الجائرة بعد محاكمات سياسية تفتقر لشروط العدالة.
كما تعد “المحكمة الجزائية المتخصصة” بصنعاء أخطر محاكم المليشيات واليد الغليظة لزعيم المليشيات الإرهابي عبدالملك الحوثي وتخضع لسيطرته وتوجيهه المباشر عبر رئيسها القاضي المدعو مجاهد العمدي، وفق تقارير أممية وحقوقية يمنية وقضاة.
ذات المحكمة الحوثية أصدرت، الأربعاء، عددا من الأحكام منها إعدام 6 معتقلين ومعاقبة 7 آخرين بينهم امرأة بالسجن لمدة 12 عاما على خلفية تهم فضفاضة وسياسية منها “التخابر” مع التحالف العربي والحكومة المعترف بها.
وقضى منطوق الأحكام الصادرة بشكل منفصل بمعاقبة المختطفين، بالإعدام تعزيرا لـ”مجاهد القارة” و”عمر الزمر” و”عزي صيفان” و”فاضل الحميدي” و”حمير راجح” و”محمد البشاري”.
كما قضى بمعاقبة المعتقلين “حمود القشيبي” و”أسامة الهاتف” و”همدان القباطي” و”عبد الحافظ الصلاحي” و”جميل المقصر” و”محمد الصلوي”، و”حنان المنتصر” بالحبس 12 عاما تبدأ من تاريخ القبض عليهم.


وارتفع عدد المحكوم عليهم بالإعدام منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى 35 مختطفا ومعتقلا، وجميع الأحكام صادرة عن “المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة بصنعاء” التي تحولت إلى سلاح فتاك للحوثيين ضد المختطفين.
وقال محام إن “جميع المعتقلين أجبروا على الاعترافات تحت التعذيب لتستخدم كدليل ضدهم في محاكمات جائرة لم يتم خلالها السماح للمختطفين حتى الاتصال بمحام أو حتى مقابلتهم”.
وكانت المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة بصنعاء التابعة لمليشيات الحوثي قضت في 7 ديسمبر/كانون الأول 2022 بإعدام 16 شخصا من أبناء محافظة صعدة ما أثار موجة تنديدات حقوقية باعتبارها “محاكمات سياسية تفتقر لأبسط شروط العدالة”.
وفي نهاية ذات الشهر، أصدرت المحكمة نفسها حكما قضى بإعدام 6 معتقلين من أبناء محافظة المحويت غالبيتهم اعتقلوا أواخر 2015 وظل 3 منهم مخفيين قسرا لمدة 5 أعوام ونصف العام قبل أن يسمح لعائلاتهم بزيارتهم في 2021.
وفي 4 يناير/كانون الثاني، أصدرت المحكمة الحوثية حكما بالإعدام تعزيرا لـ7 معتقلين هم “علي شرهان” و”خالد النجار” و”مجاهد محفل” و”مهدي النجار” و”سمير الداعري” و”عبدالجليل الجرادي” و”نبيل العرفطي”.
وباتت قصة المعتقلة اليمنية حنان المنتصر (47 عاما)، واحدة من مئات المعتقلات وآلاف المختطفين شاهدة على إرهاب “المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة بصنعاء” والتي لا تتورع في تثبيت تهم الأجهزة الأمنية الحوثية الباطلة.


ففي 3 يوليو/ تموز 2019، تعرضت “حنان شوعي حسن المنتصر” التي تتحدر من بيت الفقيه في محافظة الحديدة ونزحت إلى صنعاء للهروب من جحيم الحرب لأسوأ كابوس في حياتها بعد اعتقالها من قبل أجهزة مليشيات الحوثي الأمنية بشكل وحشي بعد مداهمة منزلها.
وكانت حنان هي العائل الوحيد لأسرتها عند اعتقالها وتتألف عائلتها من والدتها وأولادها الـ5 أحدهم من ذوي الهمم (يعاني من ضمور في الدماغ)، وبعد اعتقالها كانت تعمل في السجن المركزي أحيانا في صناعة المباخر لمساعدة أسرتها.
وبعد عامين من اعتقالها، حولت مليشيات الحوثي “المنتصر” إلى “النيابة الجزائية المتخصصة بصنعاء” في 8 مارس/ آذار 2021 وبعد التحقيق معها من قبل “النيابة الجزائية المتخصصة” تم إحالة ملفها إلى “المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة بصنعاء” التي أصدرت اليوم حكما بسجنها 12 عاما.
وخلافا لمدة اعتقالها، ستقضي حنان المنتصر فترة عقوبة تقدر بـ 8 أعوام و5 أشهر إضافية أي أنها ستمكث في السجن حتى بلوغ عمرها 55 عاما.
وتؤكد الضحية في وثيقة كتبتها بخط يدها أنها تعرضت للضرب أثناء اعتقالها لدى القوات الأمنية الحوثية والمعاملة القاسية أثناء التحقيق معها من قبل النيابة الحوثية لتجبر تحت الإكراه التوقيع على أوراق تتضمن تهما سياسية ملفقة استخدمت كدليل ضدها.
ويقول محامي المعتقلة عبدالمجيد صبرة، إن التهم الذي وجهت لموكلته حنان المنتصر هي تهم سياسية ملفقة لم يلتفت القاضي في حكمه إلى الدفوع المقدمة من محاميها واعتمد على مزعوم الأقوال المنسوبة إليها من قبل الأجهزة الأمنية ممثلة بمكافحة الإرهاب الحوثية.
ويضيف “ظلت المنتصر مختطفة لدى “مكافحة الإرهاب” لأكثر من عامين بالمخالفة لنصوص الدستور والقانون والمواثيق الدولية الموقعة عليها اليمن”، داعيا وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية للتضامن مع حنان والضغط للإفراج عنها.
يشار أن أسرة حنان المنتصر كانت قبل أسابيع وجهت نداء استغاثة لإنقاذ ابنتها التي أصبحت تعاني من تقيح في الدماغ وبدأ جسمها بالتورم وطالبت بتحريرها من قبضة المليشيات الحوثية المدعومة إيرانيا.

زر الذهاب إلى الأعلى