الإقتصاد والمالالرئيسيةانتهاكات المليشياتصنعاءمحلياتملفات خاصة

الحوثيون أحالوا العيد في اليمن الى كابوس وأسقطوا الجعالة والمتنزهات.. والاضاحي دجاج

لا غاز لابترول لارواتب.. واسعار الملابس والاضاحي تقصم الظهر

وضع الوزراء واعضاء البرلمان تحت الاقامة الجبرية بصنعاء

سقوط الجعالة من تقاليد العيد والمتنزهات باتت بذخا وتهور والاضاحي بالدجاج

تقرير خاص

في صنعاء يستقبل المواطنون عيد الاضحى المبارك على مضض بعد ان خرجت حاجيات العيد على قدرتهم الشرائية..

 *  الهم الاكبر..

 حامد سعيد أب لخمسة أطفال غادر أحد محلات الملابس بسوق شميلة بمدينة صنعاء والدموع تسيل من عينيه، فالمال الذي بحوزته لا يغطي حتى ربع كسوة العيد لأبنائه.

 ويوسف الريسي اب لثلاثة اطفال يقول في حديثه ليمن الغد ان اضحية العيد باتت لمن يستطع اليها وصولا بينما كسوة العيد لا مفر منها.. اذ يصعب اقناع الاطفال بمبررات اكبر من عقولهم..

يتسائل الريسي وهو موظف: ماذا يمكنني ان افعل بنصف راتب امام غلاء مبالغ فيه في قيمة الملابس..

وتشير ام احمد الى انه لا مبرر للغلاء الفاحش في اسعار الملابس غير جشع التجار اذ لا توجد رقابة من السلطات القائمة.

* جعالة العيد..

واعتاد اليمنيون ان يقدمون لضيوفهم خلال ايام العيد جعالة العيد وتتكون من الزبيب والمكسرات والحلوى .. لكن سوسن مسعود ترى ان الجعالة باتت امر يصعب الوصول اليه لدى غالبية الاسر في ظل الوضع المعيشي الصعب.

ويتراوح سعر الزبيب باسواق صنعاء ما بين 2000 ريال الى 8 الاف ريال يمني للكيلو الواحد حسب جودة الزبيب.

ويؤكد نبيل غالب- مالك متجر. لبيع الزبيب تراجع القدرة الشرائية للمواطنين لسلعة الزبيب البلدي واللوز وغيرها من المكسرات بسبب ارتفاع اسعارها وانقطاع المرتبات.

ومنذ استولت مليشيا الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- على مرتبات الموظفين وإيرادات السلطات المحلية في تلك المناطق عقب انقلابها المسلح في سبتمبر 2014م، هبط مستوى دخل الفرد إلى ادنى مستوى له، وتخلت على اثرها معظم الاسر اليمنية عن كثير من العادات اليمنية..

ويقول انه لا شيء يبشر بوجود استعدادات يمنية هذا العام لاستقبال عيد الاضحى المبارك باستثناء بعض الشكليات، فما خلّفه الانقلاب الحوثي على السلطة من مآسٍ وأوجاع لم يكن بالأمر السهل أو الهين بالنسبة لمعظم الفئات والشرائح اليمنية.

* الاضحية دجاجة..

ويأتي عيد الاضحى هذه السنة في ظل استمرار انقطاع الرواتب ومناطق سيطرة مليشيا الحوثي تشهد ازمات مفتعلة في مادة الغاز المنزلي والبنزين، حيث وصل سعر الاسطوانة الغاز سعة 20 لتر الى 14 الف ريال في السوق السوداء بصنعاء..

وارتفعت اسعار الاضاحي في مناطق سيطرة الحوثيين بشكل جنوني حيث وصل سعر الضان الى 100 الف ريال ما يعادل 200 دولارا اميركي فيما وصل سعر العجول من 300 الف الى 800 الف ريال يمني كما وصل سعر الكيلو اللحم الى 7 الاف ريال يمني قبيل حلول العيد..

ويقول سامي الجعدي – صاحب بقالة في محافظة اب انه ينوي هذه السنة ان يستبدل الاضحية  من الاغنام الى الدجاج كون شراء الماعز اصبح تهورا غير محبذا في مناطق سيطرة الحوثيين.

* معدومي الدخل..

 لم يعد مهما الحديث عن محدودي الدخل باليمن كما كان عليه الحال قبل الانقلاب الحوثي، بل بات يؤرق المهتمين بالوضع المعيشي لليمنيين شريحة كبيرة من اليمنيين باتت ضمن معدومي الدخل..

 الغالبية العظمى من العائلات والاسر اليمنية في مناطق صنعاء والمحافظات المجاورة لها باتت تصنف من معدومي الدخل بحسب المحلل الاقتصادي عبدالقادر زيد الذي تحدت ليمن الغد مؤكدا هبوط مستوى دخل الفرد إلى ادنى مستوى له في تاريخ الجمهورية اليمنية.

وكان بروفيسور السياسة والاقتصاد سيف العسلي في تصريح ليمن الغد توقع هبوطا حادا للدولار مالم توقف الحرب ويخرج اليمنيون بحل سياسي تعقبه سلسلة اجراءات لانقاذ البلاد..

وحذر العسلي من ان تصل قيمة الدولار الواحد الف ريال يمني..

*  قاصمة الظهر..

ويتحدث مواطنون كُثر في صنعاء ومناطق خاضعة للانقلابيين  عن ارتفاع مخيف هذا العام في أسعار الملابس وغيرها من مستلزمات العيد.

يقول سعيد غالب ان كسوة ابنائه الثلاثه ( بنتان وولد) كلفه مائة وخمسين الف ريال يمني.

متسائلا: شعرت بان اسعار الملابس تقصم الظهر وانا ميسور الحال فما بالك بعائلات وضعها اسوأ من وضعي.. 

وتفيد أم هال هي الأخرى: «لم نعد هذا العيد نبحث عن الكماليات كالمكسرات وحلويات العيد وغيرها، ما نريده فقط في هذا العيد هو أن يعيننا الله على كسوة فلذات أكبادنا، وهذا خير كثير بالنسبة لنا».

* منغصات جديدة..

ولا يتوقف الحال هنا عند عدم قدرة الأسر اليمنية على شراء ملابس وحاجات العيد، فهناك منغصات أخرى تواجه تلك الأسر، ويتمثل بعضها بإمكانية وكيفية استمتاعهم بقضاء أيام العيد في المتنزهات والحدائق وزيارات الأقارب وغيرها من طقوس العيد التي اعتادوا ممارستها في الأعوام السابقة خيث اصبحت الان ترفا وبذخا في ظل الانقلاب الحوثي وما تسبب به من انهيار الوضع المعيشي للمواطنين.

وياتي ذلك في ظل تقارير اممية تحذر من ربع اليمنيين باتوا مهددين بالموت جوعا في ظل حرب تعيشها البلاد منذ اكثر من خمس سنوات اثر الانقلاب الحوثي على الشرعية وسيطرة مليشياته على مؤسسات الدولة بالقوة.

* منع الوزراء من المغادرة..

 واستقبلت مليشيا الحوثي العيد بفرض قيودا اضافية طالت هذه المرة منتسبيها وشخصيات سياسية في الدولة؛ اذ أصدرت أوامر واضحة وصارمة بمنع خروج أي عضو في مجالس النواب والشورى والوزراء من العاصمة صنعاء هم ومرافقيهم.

كما شدد التوجيه الصادر من وكيل امانة العاصمة على منع مقاتلي الميليشيات أيضاً من دخول صنعاء لقضاء إجازة عيد الأضحى.

وتم التوجيه للقوات الأمنية بسرعة تنفيذ ذلك القرار واتخاذ أقصى الإجراءات لمنع المشمولين بالقرار من مغادرة أو دخول العاصمة، دون تحديد السبب.

واعتبر سياسيون القرار تجاوز للقانون كونه يطال موظفي يتمتعون بحصانة دبلوماسية وصادر من موظف في متصب هو اقل شأنا من امتيازات مناصبهم ناهيك عن انه تقييد لحرية التنقل.

كما فسر مراقبون صدور القرار النثير للجدل بأنه ناجما عن خوف قيادة الميليشيات الحوثية من هروب قيادات كبيرة لها وزنها والالتحاق بركب الحكومة الشرعية، وبالنسبة لمنع دخول المقاتلين، فهو يدخل ضمن احترازاتهم من نقل الواقع المأساوي في الجبهات، ما سيشكل ضغطا عليهم وهروباً للمقاتلين، وتحذيرا لمن يرغب في الالتحاق بالجبهات.

اظهر المزيد

الوسائط المتعدده

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق