تحالف إخوان قطر وإيران لإسناد الحوثي
على ضوء تسريبات استخباراتية نشرت في نيويورك تايمز تحدثت عن اجتماع الإخوان وفيلق القدس لترتيب الأوضاع في أكثر من ملف منها اليمن، نذكر بأننا كنا قد نبهنا في منشور نشر متزامناً مع الاجتماع الذي عقد في أبريل 2014م.. حيث كانت مؤشرات ذلك التحالف واضحة في الواقع.
التضليل الذي قدم في الملف اليمني في أكثر من مرحلة للصراع ساعد الحوثية وأضعف الجميع، ولعبت قطر دوراً مركزياً عبر شبكاتها في صناعة التضليل وما زالت مستمرة ولم تتوقف.
الحوثية كانت رهان قطر الاستراتيجي في اليمن واشتغلت مع إيران على نسق واحد.. ووظفت قطر من معها وأوقعت الكثير في فخاخها.
ولولا التيار الوطني في 2011م لتمكنت قطر من تفجير حرب دموية وكان هناك مخطط لحرب أهلية لصالح الحوثية.
كانت قطر مراهنة على الحوثية وتخطط مع أتباعها أن تكون مركز الثقل الثوري والسياسي والبقية أتباعاً.
في الملف اليمني ما زالت قطر وإيران جبهة واحدة وخططا واحدة.
خيوط بحاجة إلى تفكيك لفهم واقع التضليل الذي يريد إعاقة المعركة رغم ما جرى ويجري.
راقبوهم وستجدونهم أنهم يسيرون على نفس الخطى رغم المتغيرات الكثيرة.
لإحداث تحول جذري في مواجهة الحوثية نحتاح إلى بناء تحالفات وطنية ببعد اجتماعي سياسي وجغرافي في أربعة أبعاد متداخلة:
- كتلة وطنية جمهورية جامعة من صعدة إلى المهرة.
- تحالفات اجتماعية سياسية انطلاقًا من حاجات جغرافيا الشمال والوسط والجنوب.
- المجتمع المدني.
- تحالف قبلي عابر للمناطق.
أما التحالفات السياسية التقليدية بأشكالها التي أنتجتها المراحل السابقة لن تجدي في الخلاص من الحوثية
والمآلات التي ولدتها اوصلتنا إلى هذه الوضع الرديئ.
نحتاج تحالفات مغايرة ورهانا على المجتمع مبنية على حاجات الواقع ومتطلباته وعلى مصالح الناس لا مصالح الدوائر الضيقة للنخبة المتكلسة.
ولن يتمكن اليمن مهما عمل ومهما كانت الحلول المقدمة ان يخرج من جريمة وفتنة الحوثية والخراب المستدام الذي أنتجته إلا بالثورة الشاملة التي تقود إلى اجتثاثها ثم تجريمها، كخيار وحيد وحاسم لانقاذ اليمن ومستقبل أبنائه وإنقاذ من تورط معها بما في ذلك الفئة الهاشمية، واجتثاث الحوثية سيشكل بداية نجاة لوطننا.
وقد تطول معركة اليمنيين مع الحوثية، لكنها معركة مستحقة مهما طالت، وقد تتحول طبيعتها ومساراتها
لكن سيظل هدفها المركزي اجتثاث الحوثية كعدو مركزي لليمنيين ومستقبل ابنائه.
لا امن، ولا دولة، ولا تعايش وحرية، ولا مواطنة وكرامة لليمن بدون الخلاص الناجز من الحوثية، ومستقبل بلادنا وازدهارها مرتبط بإنجاز المهمة.
ولا يوجد خيار بحكم تركيبة الحوثية وطبيعتها اللصوصية الجشعة وعنصريتها المقيتة امام من يحاول ان يساندها إلا ان يكون مع اجتثاثها لانها سرطان تنهك وتدمر من معها قبل غيرهم.
اليمن باق وتنمو قوة نبذ الحوثية شعبيا، وحتمًا ستولد انتفاضة شاملة، وستبرز قوة جديدة اكثر حيوية ومصداقية وإخلاصًا للمواطنة.
ومن لديه مخططات، ايا كان، لجعل اليمن منطلقًا لمحاربة السعودية ليس إلا عدوا لليمنيين أولا قبل السعودية،
ومن يقبل ذلك من اليمنيين إنما يمارس خيانة ضد وطنه قبل عروبته ودينه.
الجغرافيا السياسية لها منطقها الحاسم ومع المصير المشترك والمصالح والأمن تصبح اليمن والمملكة تكاملا وتعاونا وإخاءً.










