الاحمر يشرف على أخطر مؤامرة لإغراق تعز في الفوضى وتسليمها للاخوان ويحذر قيادات المحافظة اذا لم يتم التسليم والتفاهم مع الاصلاح
كشف مصدر سياسي رفيع المستوى في الرئاسة اليمنية بالرياض عن “حالة من الغضب والاحتقان الشديد” اعترت عدداً من قيادات تعز في الحكومة الشرعية، إثر لقاء جمع عدداً منهم بنائب رئيس الجمهورية الفريق علي محسن الأحمر.
ونقلت مصادر إعلامية عن المصدر الذي حضر الاجتماع “أن وفداً من قيادات تعز السياسية بالرياض التقى الفريق علي محسن الأحمر، بناءً على تفاهمات مسبقة مع برلمانيين وقادة سياسيين وحزبين وقادة أمنيين وعسكريين من أبناء تعز في الرياض والقاهرة، وذلك بهدف “الضغط على الأحمر، لنزع فتيل الاقتتال بين ألوية الجيش الوطني في مناطق تعز المحررة”.
وأضاف المصدر “بأن الوفد طلب من الأحمر التدخل بصفته العسكرية، وكونه نائباً لرئيس الجمهورية، لمنع اصطدام ألوية الجيش الوطني واقتتالها فيما بينها في مناطق تعز المحررة، موضحاً بأن الأحمر أنكر علاقته بما يدور في تعز، واعتبر الاحتقان بين ألوية الجيش في مدينة التربة والحجرية، ونشوب حرب أهلية بين أبناء تعز “شأن داخلي” يخص تعز وأبناءها وأنه “لن يتدخل فيه لا بصفته العسكرية، ولا بصفته المدنية كنائب للرئيس”.
وبحسب المصدر فقد دعا علي محسن أعضاء الوفد إلى “التفاهم مع حزب الإصلاح في محافظة تعز، والاتفاق معه على حل”، في إشارة وتوجه خطير لتسليم تعز للإصلاح ـ فرع الاخوان المسلمين في اليمن ـ .
مشيراً إلى أن الأحمر ألمح لأكثر من مرة إلى سيطرة الإصلاح على ألوية الجيش في تعز، وأوضح بأن الأحمر قال: “إذا تشتوا تحلوا الموضوع، اتفاهموا مع الإصلاح في تعز، واوصلوا معهم لاتفاق” وهو ما اعتبره أعضاء الوفد نزع للصفة العسكرية وللشرعية القانونية والسياسية لألوية الجيش الوطني بتعز و”كأنها مليشيا خاصة بحزب الإصلاح”.
وأشار المصدر إلى صدمة أعضاء الوفد بحديث الأحمر، الذي انكر علاقته بتحركات الألوية المحسوبة على الإصلاح في تعز، فضلاً عن “تكراره التأكيد على ضرورة التفاهم مع الإصلاح، باعتباره الطرف المسيطر على ألوية الجيش” وقال بأن الأحمر “أعطى الوفد رسالة ضمنية مفادها أن سبب العداء هو عدم خضوع اللواء 35 مدرع للإصلاح، وهو ما يحتاج إلى تفاهم واتفاق مع قيادات الحزب في تعز”.
وأضاف المصدر “بأن أعضاء الوفد شعروا بحالة من السخط والغضب الشديدين بعد علمهم بوقوف الأحمر وراء ما يحدث في تعز واستخدام منصبه للضغط من اجل تسليم ما تبقى من الوية للجيش في تعز للإصلاح، مشيرا إلى إصدار الأحمر أمر عملياتي باسم رئاسة أركان الجيش، “يناقض الاتفاق المبرم بين قيادة محور تعز واللواء 35 مدرع واللواء الرابع مشاه جبلي في مقر المنطقة العسكرية الرابعة” بعدن، والذي “صدر بموجبه أمر المنطقة العسكرية الرابعة لمحور تعز واللواء 35 مدرع واللواء الرابع مشاه جبلي، بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقاً”.
وأضاف المصدر، أن الأمر الصادر عن المنطقة العسكرية الرابعة، “تم بموجب اجتماع واتفاق تم التوقيع عليه بمحضر رسمي، ولأنها (المنطقة الرابعة) الجهة المختصة عسكرياً بشؤون محوري تعز وعدن” وقال أن “قائد المنطقة اللواء فضل حسن أصدر أمراً بتثبيت سيطرة اللواء 35 مدرع على مواقعه السابقة” وهو ما “ناقضته أوامر رئاسة الأركان” ووصفها بأنها “تفتقر للصفة القانونية والعسكرية والإدارية” بسبب تجاوزها لـ “سلطة وصلاحيات المنطقة العسكرية الرابعة، والتراتبية القيادية” ورأى المصدر أن هذا الأمر هو ما دفع قائد اللواء 35 مدرع، عدنان الحمادي لـ “رفض استلام مذكرة رئاسة الأركان كونه (الحمادي) لا يتلقى أي أوامر عملياتية إلا من قيادته العسكرية المباشرة”.
وقال المصدر “أن حالة من الهياج والتذمر والسخط بين مسؤولي تعز وبرلمانييها في الرياض والقاهرة بسبب تعرضهم لـ “الخداع” من قبل الأحمر، ونتيجة لما اعتبرته بعض هذه القيادات “مؤامرة” يشترك فيها الأحمر، وحزب الإصلاح، لـ “تفجير الأوضاع، وجر سكان المناطق المحررة في تعز إلى الاقتتال والاحتراب الأهلي، دون وازع من ضمير”، واعتبر أنها – تلك القيادات – تشعر بالإحباط والعجز نتيجة “سذاجتها وجبنها وعجزها عن خلق توازن حقيقي” أمام مراكز النفوذ التقليدية، ممثلة في “الأحمر وحلفائه وحزب الإصلاح”، الذي وصفه بأنه “وكيل مؤامرتهم على تعز”.










