مقتل وإصابة 233 مواطناً في حجور جراء عدوان الحوثيين المستمر وتباطؤ الشرعية

 


قالت منظمات حقوقية ، إن هجمات مليشيات الحوثي، على مناطق القبائل المناوئة لها في مديرية كشر بمحافظة حجة، خلفت حتى نهاية فبراير المنصرم، (52) قتيلاً بينهم طفلان وثلاث نساء وكبار في السن.


وأضاف ائتلاف المنظمات بمحافظة حجة في تقرير حقوقي –حصل “يمن الغد” على نسخه منه – إن (181) مواطناً أصيبوا بجروح مختلفة، جراء القصف العشوائي والمستمر للمليشيات الحوثية على مناطق ابناء حجور، بين المصابين نساء وأطفال.


وأشار التقرير إلى احتلال المليشيات (765) منزلاً، وتفجير وقصف (1770) منزلاً دمرت بعضها بشكل كامل، وتفجير مسجد واحد ومدرسة في مديرية كشر.


وتشن المليشيات الحوثية منذ ما يقارب ثمانية أسابيع، هجمات مكثفة على مناطق القبائل في مديرية كشر، وتقصف منازل المواطنين بمعدات ثقيلة وصواريخ قصيرة المدى.


وتمكنت القبائل من مقاومة هجمات الحوثيين، إلا أن تكثيف القصف والهجوم من عدة محاور، مكن المليشيات من السيطرة على مواقع هامة في منطقة العبيسة منذ يوم أمس الأول.


وأوضحت المنظمات الحقوقية في تقريرها أن أكثر من(20000) ألف طالباً وطالبة حرموا من التعليم، وتوقفت أعمال وتجارة (2500) مواطن، وأُتلفت(272) مزرعة بسبب القصف والحصار المفروض على المنطقة منذ أشهر.


ولفت التقرير إلى موجة النزوح الجماعية للأهالي إلى مناطق في المديرية ذاتها، أو المديريات المجاورة، وبلغت الأسر النازحة (2200) أسرة.


وحذرت المنظمات الحقوقية، من وقوع كارثة إنسانية كبيرة وانتهاكات مروعة وتحول المنطقة إلى أرض محروقة إذا استمر عدوان المليشيات الحوثية.


وطالبت المنظمات مجلس الأمن وحقوق الإنسان والصليب الأحمر والمنظمات المعنية بالإغاثة، إلى التدخل في وقف عدوان الحوثيين وإدانتهم، وتسيير قوافل إغاثة عاجلة، لإنقاذ سكان المنطقة وإعلانها منطقة منكوبة.


ووجهت المنظمات انتقاداً للمبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث، وطالبته بأن يغادر صمته ويراجع سياسته تجاه ما يقوم به الحوثيون من جرائم وانتهاكات ترقى لجرائم حرب وإبادة جماعية بحق سكان المنطقة.


ويفرض الحوثيون حصاراً على قبائل حجور منذ عدة أشهر، وتمنع 14 نقطة تفتيش مستحدثة، دخول الغذاء والدواء والمياه لأبناء المنطقة، كما تنفذ المليشيات عمليات اعتقال مستمرة للمنتميين لمناطق حجور في صنعاء والمحافظات الأخرى.


وفي 23 فبراير الماضي، وجهت هيئة الأركان العامة بالجيش الوطني، بتحريك 8 كتائب عسكرية، ثلاث من المنطقة الأولى وكتيبتين من الثالثة، وكتيبة من كل من المهرة ومحور الغيظة والمنطقتين السادسة والسابعة.


وقضى الأمر العسكري بتحرك الكتائب وتوجهها إلى الوديعة ومنها إلى المنطقة العسكرية الخامسة، لفك الحصار عن حجور خلال( 72) ساعة حسب التوجيهات الرئاسية.


وأعلن محافظ حجة عبدالكريم السنيني، السبت الماضي، وصول الكتائب المكلفة بمساندة قوات المنطقة الخامسة في فك الحصار عن قبائل حجور، مؤكداً في تصريح صحفي، إن تحرك قوات الشرعية لفك الحصار سيكون قريباً، دون تحديد موعد العملية.


وفي حين تكثف مليشيات الحوثي هجماتها وقصفها العنيف على مناطق القبائل، نفذ التحالف عمليات إنزال جوية لمعدات عسكرية وذخيرة ومساعدات طبية وغذائية، كما نفذت ضربات جوية على آليات وتعزيزات للحوثيين.


ويرى مراقبون أن تباطؤ الشرعية والتحالف في تحريك القوات العسكرية لفك الحصار عن قبائل حجور، سيفاقم الوضع الإنساني في المنطقة ويزيد سقوط الضحايا المدنيين جراء القصف الحوثي المستمر، ويسهم في حال تأخر التدخل العسكري أكثر، في سقوط المنطقة وكامل أهلها تحت سيطرة الجماعة الانقلابية.


 

Exit mobile version