المليشيات تستحوذ على آلاف الأطنان من المساعدات وتحولها إلى هيئة الزكاة وتحكم قبضتها على المنظمات وتشترط نسبة من المنح
قال مصدر يعمل في برنامج الأغذية العالمي إن المعونات التي تستولي عليها جماعة الحوثيين توزعها باسم “هيئة الزكاة”.
وكشف المصدر عن اختفاء آلاف الأطنان من مادة القمح المخصصة للمتضررين من الحرب، والتي قال إنها تذهب الى مخازن تابعة للجماعة يتم الاستحواذ عليها عن طريق الوحدة التنفيذية التابعة للجماعة في صنعاء.
وأفاد المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الوضع أن جماعة الحوثيين تقوم بتفريغ مادة القمح بعد أن تزيل شعار منظمة الغذاء العالمي وتضعها في عبوات تحمل شعار مايسمى بهيئة الزكاة التي أنشأتها الجماعة مؤخرا برئاسة أحد عناصر الجماعة.
وحسب المصدر فإن هيئة الزكاة تسعى من خلال ذلك إلى التحايل على المساعدات ومغالطة المجتمع إضافة إلى استخدام هذه الطريقة لتوسيع نشاط الهيئة على حساب المساعدات الإغاثية وتوزيعها وفق خطط وبرامج خاصة مرتبطة بولاء القبيلة وبحسب ما يتم تقديمه من المقاتلين في صفوفها.
إلى ذلك قالت مصادر موثوقة، إن جماعة الحوثي أنشأت في صنعاء ما تسمى الهيئة الوطنية لمنظمات المجتمع المدني؛ بهدف السيطرة والرقابة على أنشطة وبرامج المنظمات وكافة المشاريع والمنح المتعلقة بالمساعدات الإنسانية والتنموية سواءً أكانت محلية أم دولية.
وأفادت المصادر، أن أكثر من ثمانين منظمة تم تسجيلها حديثاً على مدى عامين جميعها تابعة لقيادات وناشطين من مليشيات الحوثي، فيما تخضع بقية المنظمات للرقابة الصارمة، لافتة إلى أنه لا يمكن السماح للمنظمات بالعمل ما لم تتقدم ببرامجها ومشاريعها إلى الهيئة والتي تخضع للدراسة.
وأكدت المصادر أن الموافقة على قبول برامج المنظمات مرهونة باشتراطات أبرزها الحصول على نسبة من إجمالي تكلفة المنحة، وأن تكون كشوف المستفيدين تحت إشراف الجماعة، وفقاً لمؤشرات الولاء والبراء في المناطق الجغرافيا والسكانية المستهدفة، وكذلك موافقة المنظمة على ضم موظفين بنظر الهيئة مقابل تمكين أي منظمة من العمل والحصول على الموافقة من قبل هيئة الحوثي والتي بدورها تتولى الرفع بالموافقة إلى الجهات المانحة والممولة.
وأفادت المصادر أن الكثير من العاملين في المنظمات يخضعون للرقابة المشددة بحيث لا يمكن لهم التحرك إلى المناطق المستهدفة ما لم يحصلون على تصاريح مسبقة من قبل الجهات والنقاط الأمنية التابعة لجماعة الحوثي إلى جانب مواجهتهم عراقيل وصعوبات من قبل المشرفين في المجالس المحلية، والتي تتولى اعتماد كشوف المستفيدين والإشراف المباشر خلال توزيع المساعدات.
مصادر محلية أكدت أن جماعة الحوثي تحكم السيطرة على مسار وخطط وبرامج المنظمات المانحة الدولية، من خلال تطويعها في تمويل مشاريع وبرامج بمسميات وهمية خلافاً لما يتم تنفيذه في الواقع والتي منها انتشار وباء الكوليرا.
ووفقاً للمصادر فإن جماعة الحوثي تمتلك الكثير من الموظفين العاملين في مكاتب المنظمات المانحة الدولية، ويعملون في مناصب عليا يقومون بتسيير وتمويل الكثير من البرامج تحت مسمى مكافحه الكوليرا، فيما تذهب تلك التمويلات لصالح أنشطة جماعة الحوثي ضمن برامج الحشد والتعبئة والتوجيه والإرشاد وإقامة الدورات الثقافية على مستوى المديريات والمحافظات الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي.
ـــــــــــــــــ
لتعرف كل جديد صوت وصورة والاخبار العاجلة أولا بأول قبل نشر تفاصيلها في الموقع تابع قناة “يمن الغد” على اليوتيوب وصفحات الموقع على تويتر وفيس بوك تكرم بالدخول اليها عبر هذه الروابط:
يوتيوب:
https://www.youtube.com/channel/UC8VZ0CE_uJ6JXTKIS5r09Ow
تويتر:
فيس بوك:
https://www.facebook.com/yemenalghadd/?ref=page_internal










