محليات

المولد النبوي مناسبة للحوثيين لسرقة اليمنيين “حملة تعسفية واسعة لجمع الجبايات ونشر الشعارات الطائفية تثير سخط شعبي واسع وردود غاضبة”

 


حوّل الحوثيون ذكرى المولد النبوي في المناطق الخاضعة لسيطرتهم إلى مناسبة لابتزاز المواطنين وخصوصا التجار وسرقة أموالهم، وأنفقوا أموالا طائلة على احتفالات مليئة بالشعارات الطائفية، في حين يعاني المواطن يوميا من أجل تأمين قوت يومه.


انتابت حالة من الغضب والاستنكار اليمنيين بسبب مظاهر الاحتفالات المبالغ بها بذكرى المولد النبوي، والتي مارس فيها الحوثيون كل أساليب الابتزاز للمواطنين والتجار طيلة أسابيع، وكلفت مبالغ طائلة في ظل تدهور الوضع الإنساني في اليمن مع توقف صرف الرواتب لأكثر من مليون موظف في القطاع الحكومي للعام الرابع.


 


وتفاعل الناشطون بكثافة على هاشتاغ #الحوثي_ينهب_باسم_المولد، وتحدثوا من خلاله عن استغلال الحوثيين للمناسبة الدينية بشتى أساليب الابتزاز من أجل النهب والاستيلاء على أموال الناس، الذين يعانون أصلا من أزمة اقتصادية بالكاد يؤمنون فيها قوت يومهم. وكتب ناشط:


وفي مناطق سيطرة الحوثيين باليمن، وخاصة صنعاء، جرى التحضير للاحتفالات منذ أسابيع، بينما تأهبت جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لهم من أجل إحياء وتأمين المناسبة التي أعلنتها الجماعة عطلة رسمية.


 


واصطبغت الشوارع الرئيسية والمباني الحكومية بالعاصمة باللون الأخضر احتفاء بالمناسبة، بينما انتشر المئات من عناصر الجماعة في الشوارع لتأمين الفعالية.


ونظمت المؤسسات الحكومية والجامعات والمدارس خلال الأيام القليلة ندوات تمجّد إحياء ذكرى المولد النبوي.


وقال سمير صالح، وهو موظف في وزارة الزراعة والري، “كان من الأولى أن يتم صرف تلك المبالغ الكبيرة على الجوعى والمشردين، بدلا من طباعة لافتات وتعليق الرايات الخضراء لاستفزاز الناس فقط”.


واشتكى تجار من أن الحوثيين عمدوا إلى فرض إتاوات كبيرة عليهم بحجة إحياء المولد النبوي. وقال أحد التجار في القطاع الكهربائي، مفضّلا عدم نشر اسمه لاعتبارات أمنية، إن الحوثيين طلبوا منه مبلغ مئة ألف ريال (190 دولارا)، مخصصا لإحياء المولد، وبعد مفاوضات معهم جرى تخفيض المبلغ إلى 130 دولارا. وأضاف، “إذا رفضت فأنت بالنسبة إليهم عدو، ولذا ستكون مستهدفا بشكل يومي”.


كما شملت التحضيرات إنفاق ملايين طائلة لطباعة لوحات دعائية ضخمة وطلاء جداريات وشوارع العاصمة صنعاء باللون الأخضر وشعارات طائفية تابعة للجماعة، وسط حالة من الانزعاج والاستنكار بين المواطنين، الذين لم تنطل عليهم ادعاءات الحوثي.


وترافقت التحضيرات الحوثية المبكرة لإحياء الفعالية مع حملة واسعة تتضمن جمع الجبايات بأكثر من طريقة، منها توزيع قسائم تبرعات إلزامية على هامش فعاليات فرعية شملت المدارس والجامعات، وتوزيع لجان مسلحة لاختلاس جبايات من المحال التجارية والمطاعم والصيدليات والمؤسسات والشركات، ولم تستثن المواطنين والباعة المتجولين.


وعكست الحملة التعسفية والاختطافات وجمع الجبايات والانتشار الواسع للشعارات الطائفية بذريعة فعالية المولد النبوي، حالة من السخط الشعبي وردود أفعال غاضبة عبّر عنها نشطاء وصحافيون في تدوينات على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال أحدهم:


ولم يجد زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي، حرجا من استثمار المناسبة الدينية للدعاية والترويج لجماعته بحجة ما سماه “التمسك بالثوابت”، محذرا الشباب من حالة الفوضى في التلقي الإعلامي على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.


واعتبر الحوثي، في الخطاب الذي بثته قناة “المسيرة” التابعة للجماعة، أن ما يحدث في العراق ولبنان من احتجاجات شعبية هو “حالة من الفوضى”.


لكن الشباب الذين وجّه لهم خطابه، ردوا عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين استغلاله المناسبة للاستقطاب السياسي والطائفي، ومحاولة بعث رسائل من التحشيد الجماهيري باستناد الجماعة إلى حاضنة شعبية للتغطية على العزلة التي تعيشها الجماعة، خاصة مع تنامي حالة السخط الشعبي جراء سطوة القمع التي تسلطها على رقاب المواطنين منذ خمس سنوات. وعبّر ناشط:


ميليشيات الحوثي الطائفية تحاول تلميع نفسها على حساب المشاعر الدينية، وتقوم بنهب وسلب المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتها إحياء ذكرى مولد النبي.


 


 


 

زر الذهاب إلى الأعلى