عاودت ميليشيا حزب الإصلاح، الفرع المحلي لتنظيم الإخوان المسلمين، الزحف من محافظتي مأرب وشبوة باتجاه محافظة أبين، جنوبي البلاد، وشنت أول هجوم على مدينة أحور، بعد توقيع “اتفاق الرياض” الذي رعته السعودية، بين حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، والمجلس الانتقالي الجنوبي.
وتصدت قوات الحزام الأمني والمقاومة الجنوبية، الخميس 5 ديسمبر/كانون الأول 2019م لهجوم عنيف شنته ميليشيا الإصلاح القادمة من مأرب، على مدينة أحور في محافظة أبين جنوبي البلاد.
وذكر مصدر محلي، أن اشتباكات مسلحة اندلعت بين الطرفين، إثر هجوم شنته ميليشيا الإخوان على مدينة أحور، بعدما حشدت مجاميع مسلحة كبيرة على متن عشرات الأطقم القتالية من محافظتي مأرب وشبوة.
وأضاف المصدر إن مواجهات عنيفة تدور بين القوات الجنوبية من جهة، وميليشيا الإخوان من جهة ثانية، بمحيط مدينة أحور الواقعة إلى الشرق من مدينة شقرة الساحلية.
ووفقا لمصادر محلية، فإن القوات الجنوبية تمكنت من إعطاب ثلاثة أطقم قتالية لميليشيا الإصلاح خلال المواجهات المستمرة، في بلدة أحور، وسط معلومات عن مقتل نائب قائد المقاومة الشعبية بأحور سالم عوض السامحي.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، حشدت ميليشيا الإخوان قوات عسكرية كبيرة من مأرب وشبوة، إلى محافظة أبين، في محاولة جديدة لغزو المحافظة والتقدم باتجاه مدينة عدن، في انتهاك صارخ لاتفاق الرياض الذي وقع مؤخراً برعاية سعودية.
وفي سياق متصل حذر رئيس الوزراء معين عبدالملك، الأربعاء، من أي محاولة لإفشال اتفاق الرياض الموقع بين حكومة الرئيس المؤقت عبدربه منصور هادي والمجلس الانتقالي، معتبرا ذلك “محاولة لتوجيه البلاد نحو مسار الهدم مجددا”.
وتزامنت تصريحات رئيس الحكومة، مع تصعيد مزدوج، من جانب ميليشيا حزب الإصلاح، الفرع المحلي لتنظيم الإخوان المسلمين، وميليشيا الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن، على أطراف محافظة أبين جنوبي البلاد.
وشدد “عبدالملك” على ضرورة تضافر جهود الجميع في إنجاح اتفاق الرياض، وتوجيه الجهود نحو المعركة الوجودية لليمن وشعبه باستعادة الدولة وإجهاض المشروع الإيراني الخبيث في اليمن والمنطقة، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
وأضاف إن “اتفاق الرياض الموقع مع المجلس الانتقالي الجنوبي، لاحتواء التداعيات التي حدثت في عدن وبعض المحافظات المحررة، برعاية أخوية صادقة من السعودية الشقيقة، ولتوحيد الجهود في مواجهة المشروع الإيراني في اليمن عبر ذراعه من ميليشيات الحوثي الإرهابية”.
وأكد رئيس الحكومة أن إجهاض المشروع الإيراني ليس مصلحة يمنية فقط بل تمس أمن واستقرار دول الجوار والمنطقة والعالم، وتأمين الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات التجارية في العالم.