محليات

الهيئات الدولية : كارثة سكانية يعمقها تعنت المتمردين الحوثيين شمال اليمن

جددت الهيئات الدولية المانحة تهديدها بوقف المساعدات الإنسانية في اليمن ما لم يقوّم المتمرّدون الحوثيون سلوكهم.


ومن شأن تنفيذ ذلك الوعيد أن ينعكس بشكل مباشر على الحوثيين الذين لن يكون بإمكانهم تعويض تلك المساعدات، الأمر الذي سيعمّق الأزمة الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم ويكرّس حالة الغضب الشعبي ضدّهم.


وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء، إن الجهات المانحة وجماعات المعونة تعتزم وقف المساعدات الإنسانية في المناطق الواقعة تحت سيطرة المتمردين الحوثيين في اليمن خلال الأشهر المقبلة إذا لم يتوقفوا عن عرقلة وصول المساعدات، فيما رحبت الحكومة اليمنية بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2511، القاضي بتمديد حظر تصدير السلاح إلى اليمن.


وكانت مصادر في وكالات إغاثة قد قالت هذا الشهر إن الميليشيات الحوثية في شمال اليمن تعيق الجهود الرامية إلى توصيل المساعدات الغذائية وغيرها للمحتاجين، إلى حدّ لم يعد بالإمكان قبوله وإنه قد يجري تقليص العمليات.


وأكد المسؤول الكبير في الخارجية الأميركية، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن شخصيته، تلك الخطط.


رودني هانتر: لا تكتفي إيران بتزويد الحوثيين بالأسلحة وإنما تزيد من تطويرها.


وقال ترسم كل جهة مانحة ومنفّذة خططا لكيفية التصرف إذا لم يغير الحوثيون سلوكهم على الأرض، ومن بين الخطط تعليق الكثير من برامج المساعدات باستثناء البرامج اللازمة فعلا لإنقاذ الحياة كبرامج إطعام الأطفال المرضى وما شابهها.


وأضاف الجميع يدرس إطارا زمنيا مدته شهر أو شهران، تلك هي النقطة التي ستبدأ عندها جهات التنفيذ المختلفة تعليق بعض البرامج.


وتصف الأمم المتحدة أزمة اليمن بأنها أكبر أزمة إنسانية في العالم. وتقول إن الملايين من اليمنيين على حافة المجاعة. ولم ترد المنظمة الدولية على طلب للتعليق على ما إذا كانت تعتزم وقف بعض العمليات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.


واشتكت وكالات الإغاثة طوال العام الماضي من ظروف العمل الآخذة في التدهور ومن عدم صدور تصاريح السفر ومن قيود أخرى على توصيل المعونات.


وأكدت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أنها تشعر بقلق بالغ إزاء موقف الحوثيين الذي فاقم من أثر الأزمة بالتدخل في عمليات المساعدات.


وقالت بوجا جونجونوالا القائمة بأعمال المتحدث باسم الوكالة نعمل بدأب على إيجاد أسلوب يتيح استمرار تقديم المعونة الأميركية بلا توقف، لكن نتخذ خطوات للتخطيط للقادم مع شركائنا بحيث يمكنهم تعديل برامجهم بشكل آمن ومسؤول في حال اضطررنا لخفض المعونة.


ووافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الثلاثاء، على قرار تمديد العقوبات الموجهة وعلى حظر إرسال أسلحة للحوثيين لعام آخر. وأيدت 13 دولة القرار وامتنعت روسيا والصين عن التصويت، وقالتا إن صياغة القرار غير متوازنة.


ولطالما اتهمت الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى إيران بتزويد الحوثيين بالأسلحة، وهو ما نفته إيران مرارا.


وقال الدبلوماسي الأميركي رودني هانتر أمام مجلس الأمن الدولي لا تكتفي إيران بمواصلة تزويد الحوثيين بالأسلحة وحسب وإنما تزيد أيضا من تطوير تلك الأسلحة.


وأعلنت القوات الأميركية مؤخّرا عن اعتراضها شحنة سلاح إيرانية كانت بصدد التهريب إلى الحوثيين عبر بحر العرب. واتهمت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء تهريب تلك الأسلحة

زر الذهاب إلى الأعلى