لماذا أبين وليست الجوف؟!
* مخاطر الحرب التي دفع الإخونج لتفجيرها في أبين كثيرة وحذرنا منها مراراً، وبصرف النظر عن عبثيتها في ظل بقاء أغلب الشمال تحت سيطرة الحوثي فإنها المهدد الأول للوحدة التي يدعون القتال عنها زوراً وبهتاناً؛ فشعور الجنوبيين بخطر الاجتثاث بالقوة يجعلهم أكثر صلابة ويعمق الشعور بالمظلومية.
* حرب صيف 1994م نتج عنها التذمر والسخط ثم الحراك الجنوبي ومحاولة الحوثي اجتياح الجنوب في 2015م نتج عنها المقاومة الجنوبية المسلحة ومحاولة تهميش واجتثاث المقاومة الجنوبية نتج عنها المجلس الانتقالي الجنوبي والانقلاب على اتفاق الرياض وتفجير الحرب سينتج عنه ما هو أكثر تعقيداً!!
* الدولة وسيادتها وقرارها مرتبط ارتباطاً حيوياً ووظيفياً ودستورياً بالأرض والشعب والمركز السيادي.
فقدنا المركز السيادي في العاصمة المركزية صنعاء ويسيطر الحوثي على أغلب المساحة ذات الثقل الاستراتيجي السكاني ويسلم له الإخونج جبهات ومحافظات كالجوف!
ثم تترك كل هذا وتتجه إلى الجنوب!!
* الدماء التي تسيل من الطرفين في أبين مأسوف عليها؛ كم نصحنا وتمنينا أن تتجه بنادق الجميع صوب العدو الوجودي الحوثي؛ وللأمانة أن المقاومة الجنوبية كانت وما زالت الأصدق في معركة العرب مع المشروع الفارسي ولا يقارنون بمن ترك نهم والجوف وراءه وسلمها للحوثي ثم ذهب لقتال إخوانه في أبين.
* قلتها وأكررها مليون مرة؛ إذا لم يتم العودة إلى المعركة الأساسية وتحرير كامل تراب الشمال من المليشيا الحوثية؛ وخضعتم للإرادة الأممية بتسوية مع الإمامة؛ فإني مع حق الجنوبيين في بقاء بلادهم محررة ويقيمون بها دولة عربية، ومن العار أن يعود إليها المجوس تحت ظل التسوية والشراكة!










