المرض يفتك بالمصابين خلال أيام؛ وأهم أعراضه حمى مع ضيق في التنفس
طبيب: عدد الوفيات “ملحوظ جداً، ولا يمكن إخفائه”
الأهالي يدعون منظمة الصحة العالمية إلى التدخل وإجراء فحوصات لتشخيص ومعرفة المرض
يدرجه الأطباء ضمن أمراض الحميات السائدة، ومخاوف من أن يكون “كورونا”
تسبَّبَ مرضٌ غريبٌ في عدن بوفاة عدد من الأهالي، حيث يفتك بهم خلال أيام؛ بعد إصابتهم بأعراض أهمها ضيق في التنفس.
وقالت مصادر محلية لـ “الشارع”، إن العقيد أكرم إبراهيم الصياد توفي، صباح أمس، في عدن، بهذا المرض الغريب؛ بعد يوم واحد من وفاة شقيقه مروان بنفس المرض.
وأفادت المصادر أن عدداً آخر من ساكني مدينة عدن توفوا بالمرض ذاته؛ في ظل مخاوف من أن يكون هذا المرض هو فيروس كورونا.
وتمكَّنتْ “الشارع” من رصد حالتين أخريين، توفيتا بذات المرض، عبدالله سند، توفى أمس الأول، والشاب حسين البيضاني، توفى أمس، في “بلوك ٣١”، في مديرية المنصورة.
وذكرت المصادر أن الأطباء أدرجوا هذه الحالات تحت ما يُعرف شعبياً بـ “مرض المكرفس”. وفي ظل شكوك بهذا التشخيص، دعا الأهالي منظمة الصحة العالمية إلى التدخل وإجراء فحوصات لتشخيص ومعرفة هذا المرض.
من جانبه، قال أسامة ناشر، وهو طبيب في عدن، إن عدد الأشخاص الذين توفوا بهذا المرض الغريب، خلال الأسبوع الفائت، والأيام المنصرمة من الأسبوع الجاري، أمر “ملحوظ جداً، ولا يمكن إخفائه”.
وأضاف، في “بوست” نشره”، أمس، في صفحته على “فيسبوك”: “خمسة أشخاص أعرفهم توفوا بسيناريو غامض؛ أربعة منهم كبار في السن، وكانت أعراضهم عبارة عن حمى مع ضيق تنفس، ثم توفوا بعد الأعراض بأيام بسيطة.. الخامس صديق دراسة عزيز توفى بنفس السيناريو، ورفضت المستشفيات استقباله، بعد أن عرفت أن عنده ضيق تنفس فجائي، فوافته المنية سريع جداً؛ توفى بعد يومين من ظهور الأعراض وضيق التنفس”.
وأفاد الطبيب أسامة أنه لاحظ، أمس الأول، كثرة التعازي في وسائل الاجتماعي بوفاة أكثر من عشرة أشخاص كبار في السن، “أغلبهم لديهم أمراض مزمنة”؛ وهم من سكان مدينة عدن.
وتابع: “أغلب الوفيات أُدرجت تحت اسم المكرفس، الضنك، ملاريا، أو المرض المزمن الذي يعاني منه الشخص، مع ذكر ضيق التنفس كعَرَض من الأعراض”.
واستطرد: “زميل لي اليوم يذكر أن هناك زحمة في المقابر، والجنازات كثرت. أما في المستشفيات والطوارئ فحدث ولا حرج؛ الزحمة والأمراض والوفيات لا تعد و لا تحصى، وأغلب المستشفيات، إن لم تكن كلها، لا تقبل الحالات التي تعاني من ضيق التنفس والسعال مع الحمى، وكثير منهم يتوفى بدون أن يجد سرير في الانعاش”.
وقال الطبيب أسامة: “الأمور كلها تُشير إلى قاتل صامت وسريع، يصيب كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والمناعة الضعيفة.. ومازلنا ندفن رؤوسنا تحت الرمال! لمصلحه من كل هذا؟! من المستفيد من إخفاء الأمور، وإخفاء الحقيقة، أم أن ما يحدث حالياً هو سيناريو طبيعي جداً، و كل تساؤلاتي عبثية؟!”.
وفي الثانية والنصف من فجر اليوم، نَشَرَ الطبيب أسامة ناشر “بوستاً” ثاني له في “فيسبوك”، قال فيه إن تأكيدات وصلته، “عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أطباء طوارئ، وأطباء آخرين في مستشفيات وطوارئ مختلفة، ومواطنين تَوفَّى أقاربهم”، تُفيد “بوجود حالات إصابة كثيرة تُعاني من ألم في الحلق وحُمَّى مع ضيق تنفس يتراوح من خفيف إلى شديد، وأغلبها من سكان البيت الواحد، أو من أشخاص متلازمين مع بعض، يصحبها وفيات”.
وأضاف: “بجانب وجود أمراض الحميات الثلاثة (حمى الضنك، المكرفس، الملاريا)؛ هناك قاتل آخر يعمل بصمت، وأعراضه هي: ألم في الحلق، سُعال، حُمَّى، ألم في المفاصل، ضيق تنفس، وفي أسوأ الحالات فشل تنفسي. أعتقد الأمور واضحة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يختلف طبيب مبتدي على التشخيص، رغم عدم وجود تأكيدات قطعية وتشخيصية، وكلنا نعرف لماذا!”.
وتابع: “خذوا الحذر أعزائي الأطباء و العاملين في السلك الصحي. المواطنين، خاصة اصحاب الأمراض المزمنة والتنفسية والقلبية ونقص المناعة.. التزموا بالتعليمات والتباعد الاجتماعي، ومسافة ٢ متر، مع غسل اليدين جيداً بالماء الدافئ والصابون والمعقمات إن وجدت، ولُبس الأقنعة الطبية في حالة وجود شخص يسعل أمامكم، أو في حالة كان عندك سعال، مع الابتعاد في هذه الفترة الحرجة عن كبار السن خصوصاً.. اللهم بلغت، اللهم فأشهد، وأسأل الله أن يحمي بلدنا، ويحمي الكل من هذه الأمراض المنتشرة، ومن الوفيات المفاجئة”.










