غير مصنفمحليات

تفاصيل ماذا حدث في أبين ونقطتي الخلاف التي افشلت اتفاق وقف إطلاق النار وانسحاب الضباط السعوديين

 


تعثَّرَ عمل الفريق العسكري السعودي، التابع لـ “التحالف العربي”، في مهمة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في جبهات القتال، في محافظة أبين، بين “القوات الحكومية”، الموالية لحزب الإصلاح، وللرئيس عبدربه منصور هادي ونائبه، من جهة، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، من جهة ثانية.


وقال مصدر وثيق الاطلاع إن الفريق العسكري السعودي غادر، مساء أمس الأربعاء، أبين، عائداً إلى عدن، بعد أن كان قد وصل، صباحاً، إلى خطوط التماس بين الجانبين لتنفيذ عملية انتشار في مناطق المواجهات لمراقبة تنفيذ الاتفاق وقف إطلاق النار.


وأوضح المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن الفريق العسكري السعودي لم يتمكن من مباشرة مهامه؛ لأن خلافاً حدث بين طرفي القتال حول “مواقع تمركز قواتهما وإلى أين ستعود”، و”المواقع التي ستكون فيها نقاط مراقبة وقف إطلاق النار” (أماكن انتشار فرق المراقبة). وأشار المصدر إلى أن ذلك الخلاف حال دون انتشار الضباط السعوديين لمراقبة إيقاف إطلاق النار بين الجانبين.


وكان فريق المراقبين من الضباط السعوديين المتواجدين في مدينة عدن وصل، صباح أمس، إلى مناطق المواجهات في أبين للبدء بمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين “القوات الحكومية” والقوات التابعة لـ “الانتقالي”.


قال مصدر عسكري مطلع، إن “القوات الحكومية” في أبين رفضت، أمس، التعامل مع توجيهات فريق التحالف العربي المكلف بمراقبة وقف إطلاق النار، “بحجة أنها لم تتلقَ أوامر مباشرة من قبل رئيس الجمهورية تقضي بوقف القتال، والسماح بانتشار فرق مراقبة إيقاف إطلاق النار”.


 وأوضح المصدر أن القتال بين الطرفين تجدد، مساء أمس، من خلال تبادل القصف المدفعي، رغم تواجد فريق المراقبين التابع للتحالف في المنطقة.


وهو ما أكده المتحدث الرسمي باسم القوات الجنوبية في محور جبهة أبين، محمد النقيب، بأن القوات الموالية لحزب الإصلاح استأنفت قصفها لموقع القوات التابعة للانتقالي، في ظل وجود فريق التحالف العربي المشرف على مراقبة وقف إطلاق النار.


وقال النقيب، في “تغريدة” نشرها على حسابه في “تويتر”: “بعد ساعة من وصول فريق التحالف العربي لمراقبة وقف إطلاق النار بجبهة شقرة، مليشيا الإخوان الإرهابية تستأنف قصفها على مواقع تابعة لقواتنا المسلحة الجنوبية”.


وقال السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، في “تغريدة” له نشرها ظهر أمس على حسابه في تويتر: “بدأت قوات التحالف نشر مراقبين لوقف إطلاق النار في محافظة أبين”.


وأوضح السفير السعودي أن نشر المراقبين تم “بالتنسيق مع قوات الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي”.


وناشد آل جابر “الإعلاميين والناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي دعم الجهود الصادقة لحقن الدماء، وتنفيذ اتفاق الرياض”.


وأضاف في “تغريدته”: “الكلمة أمانة، فلتكن كلمتكم لرأب الصدع ووأد الفتنة”.


ويأتي ذلك بعد معركة دامية شهدتها عدد من مناطق التماس الواقعة بين مدينتي شقرة وزنجبار، أمس الأول، بدأتها القوات الموالية لحزب الإصلاح بشن هجوم واسع على مواقع قوات الانتقالي، أعقبتها مواجهات ضارية خلفت عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.


وكانت قوات التحالف قد أعلنت، الاثنين الماضي، موافقة طرفي الصراع في أبين على وقف إطلاق النار والعودة إلى مفاوضات تنفيذ اتفاق الرياض بين الحكومة والانتقالي، الذي رعته السعودية قائدة التحالف العربي.


 

زر الذهاب إلى الأعلى