محلياتمقالات

جرح يمني مستدام

تتهاوى النظريات والأيديولوجيات والشعارات أمام واقعة تتعلق بمن صار اسمهم في الأدبيات الحقوقية “المهمشين”.
هذا جرح يمني مستدام.. لا تأكل معه أو معها. اكسر “الطبق” الذي أكل منه “الخادم”.. لا تسكن معه ولا تجاوره!
ليس عليك أن تعرف أين وكيف يقبرون أحبتهم؟!

هذا جرح الشخصية اليمنية المستدام. إنه السلوك الراسخ والأبدي، لكن المخزي والذي يجعلك تخجل من كونك صحفيا أو حقوقيا أو “ناشطا مدنيا”، أنه وجهك الحقيقي مهما تجملت أو تقنعت أو أخفيت حقيقتك بخلع صفات جديدة عليهم ك”المهمشين” و”أحفاد بلال بن رباح!”.

هذه واقعة موجعة نشرتها في حائطها الزميلة بشرى العامري:

“سالم هو أحد الشباب من فئة المهمشين يرقد حاليا بالعناية المركزة بمستشفى آزال بصنعاء في حالة موت سريري بعد ٲن تعرض لٳطلاق الرصاص بسبب قيامه بحفر قبر لإحدى الفتيات من المهمشات ذوات البشرة السمراء، حيث تفاجأ بقدوم مجموعة مسلحة تمنعه من حفر قبر للمتوفية ورفض دفنها بالمقبرة”.

معللين ذلك باعتبارها “خادمة ولا يجوز أن تدفن بمقبرة القبائل”، حد وصفهم.

“سالم حاليا يصارع الموت، بينما الجناة خارج دائرة الملاحقة للسلطة الخاضعة للحوثيين بصنعاء”.
*من صفحة الكاتب على الفيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى