بعد تصريحات إيران المفاجئة عن الوساطة الباكستانية لانهاء الحرب في اليمن.. خبير سعودي يعلق
علق الدكتور هشام الغنام، كبير الباحثين في مركز الخليج المختص بالعلاقات الدولية والشؤون الاستراتيجية، على التصريحات الإيرانية المفاجأة بشأن ما يدور حول الوساطة الباكستانية بين السعودية وإيران.
وقال الغنام في تصريحات لـ”سبوتنيك”: “التصريحات الإيرانية هي نتاج للضغط الاقتصادي على إيران، الذي يبدو أنه بلغ مداه لديها”.
وأضاف “المملكة العربية السعودية، رسالتها متسقة وثابتة، وكانت ولا تزال تطمح إلى السلام في المنطقة والإقليم، وبالتأكيد التسويات السياسية هي الحل المرغوب”.
واستمر “لكن السعودية بعيدة كل البعد عن الأوهام في هذا الإطار، فهي لديها تطلعات منطقية في مبتغاها السياسي”.
وقال الخبير السعودي “”المملكة كانت دائما تريد تحقيق أهداف سياسية منطقية، ولم يكن لها أهداف إفنائية لخصومها”.
وأردف “المشكلة أن الإيرانيين بهذه التصريحات، يهدفون إلى ما أسميه التضليل الاستراتيجي”.
وواصل “هناك ملفات مختلفة وهي بتصوري حرب اليمن، والعقوبات الاقتصادية الأمريكية، والاعتداءات الإيرانية على الخليج، كل هذه الملفات وإن كانت تتقاطع في بعض تفاصيلها، إلا إنها متباينة وحلولها مختلفة”.
واستطرد “النظام الايراني يهدف إلى جمع هذه الملفات المتباينة كلها، وجعلها مسارا واحدا، وهذا تضليل لا ينبغي أن نقع فيه”.
وتابع “لنفترض أن حرب اليمن انتهت والعقوبات الاقتصادية على إيران في مكانها، فهل سيتوقف النظام الإيراني عن الاعتداء ودعمه للمجموعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، وتنتهي الأزمة في الاقليم؟ بالتأكيد لا. هذه كلها أوراق وكروت يلعب بها النظام الإيراني يقدم بعضها حينا ويؤخر بعضها”.
واستمر “الذي أراه أن هذه التصريحات الإيرانية لن تقدم ولن تؤخر، والعالم مستمر بعزل إيران أكثر فأكثر، والمتوقع أخطاء إيرانية أكبر في المستقبل القريب، واصطفاف دولي أكبر تجاهها”.
وكانت الحكومة الإيرانية قد ردت بتصريحات مفاجئة على تقارير الوساطة الباكستانية بين إيران والسعودية.
وأعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، اليوم الجمعة، أن بلاده لا ترى ضرورة لأن تدخل في حوار مع السعودية نيابة عن اليمنيين وفي غيابهم.
وفي تعليق للمتحدث باسم الحكومة الإيرانية حول وساطة رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان بين إيران والسعودية، قال ربيعي “قامت دول عديدة وبنوايا حسنة ببذل جهود لإزالة التوتر بين طهران والرياض حتى أن بعضهم كان يحمل رسالة من السعودية” بحسب وكالة “فارس”.
وأضاف “على المستوى الإعلامي أعلن رئيس الوزراء الباكستاني رسميا بأن ولي العهد السعودي طلب منه أن يتفاوض مع رئيس الجمهورية الإسلامية الايرانية بشأن السعودية.”










