“قطر الخيرية” تفضح التخادم والتعاون الإصلاحي – الحوثي عبر “الآنسي والكتاب المدرسي”
استنكرت وزارة التربية والتعليم في الحكومة اليمنية الشرعية تمويل “قطر الخيرية” لمشروع طباعة الكتاب المدرسي للمدارس الواقعة تحت سيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أنه لا يخفى على أحد ما قامت به المليشيات الحوثية منذ انقلابها على الشرعية الدستورية في اليمن من تحريف وتغيير مناهج التعليم العام في الجمهورية اليمنية بما يتواكب مع فكرها السياسي والديني الطائفي الخبيث.
وفي السايق كشفت مصادر خاصة لـ “يمن الغد” عن معلومات خطيرة دفعت قطر للقيام بهذه المهمة “طباعة الكتاب المدرسي” في مناطق سيطرة المليشيا، مشيرة إلى أن أحد الأهداف الحقيقية لطباعة الكتب الطائفة، هي توفير أموال كبيرة لحزب الإصلاح ومليشيا الحوثي في آن واحد.
وأوضحت المصادر أن “قطر الخيرية” وافقت على تمويل هذه العملية بعد أن وافقت قيادة مليشيا الحوثي، ممثلة بـ “يحيى الحوثي” شقيق زعيم المليشيا، الذي يشغل منصب وزير التربية في حكومة الانقلابيين، بإعطاء “مؤسسة الجيل الجديد” المملوكة للأمين العام لحزب الإصلاح، عبدالوهاب الآنسي، والتي يديرها نجله ونجل شقيقه، محمد الآنسي، الحق الحصري في توفير كافة المستلزمات القرطاسية “ورق الكتب” والمواد الخاصة بعملية الطباعة “أحبار ومواد أخرى” تدخل في عملية الطباعة.
وذكرت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها كونها غير مخولة بالحديث لوسائل الإعلام، أن العملية واحدة من عمليات التخادم والتعاون القائم بين مليشيا الحوثي وحزب الإصلاح عبر بوابة “الجيل الجديد” المملوكة لأمين عام الإصلاح، وتأتي في إطار التقارب الإصلاح الحوثي في إدارة عمليات فساد كبيرة، حيث تقوم المليشيا بمنح الجيل الجديد، عبر مديرها محمد الآنسي، تكليف حصري، بتوريد جميع أوراق الطباعة الخاصة بالصحف الصادرة في مناطق سيطرة المليشيا، وكذا مستلزمات الطباعة الخاصة بمطابع الكتاب المدرسي، مقابل نسبة من الأرباح يخصصها الآنسي ومؤسسة الجيل الجديد، لعدد من قيادات مليشيا الحوثي، بينهم يحيى الحوثي، شقيق زعيم الجماعة، وضيف الله الشامي، وأحمد حامد، ومدير مطابع الكتاب المدرسي. ومشرفين حوثيين، بالإضافة إلى إلزام قيام مؤسسة الجيل الجديد، بطباعة كافة المطبوعات والشعارات الخاصة بالمليشيا في جميع المناسبات الطائفية الخاصة بالمليشيا التي تحاكي إيران والمذهب الإثنى العشري.
المصادر ذاتها أكدت أن قيادة مليشيا الحوثي وطدت علاقتها بحزب الإصلاح عبر الآنسي الذي قام بالتنازل عن ثلاثين في المئة من الأراضي التي يدعي الآنسي ملكيتها في مناطق بني مطر وبني حوات والمطار، والتي تقدر بعشرات الكيلو مترات، وفي مناطق حيوية، حيث قامت المليشيا بتمكين الآنسي من تلك الأراضي وتوثيقها في السجل العقاري باسماء أشخاص من أسرته، مقابل ثلاثين في المئة من تلك الأراضي منحها الآنسي لقيادات رفيعة في مليشيا الحوثي، الأمر الذي يكشف عن تخادم إصلاحي حوثي كبير عبر صفقات فساد ضخمة، مستغلين غياب أي رقابة على المليشيا.
وكانت وزارة التربية الشرعية، التي يسيطر عليها الإصلاح، قد أشارت إلى أنها تدين دعم “قطر الخيرية” لطباعة تلك المناهج الدراسية “المسمومة والهدامة لفكر الطالب اليمني وعقيدته ووطنيته ومستقبله”، مؤكدة أنها “مناهج تؤسس للتطرف الفكري والديني والمجتمعي”.
وأكدت الوزارة، في سياق بيانها، أن “قطر الخيرية” بتبنيها لمشروع طباعة ذلك المنهج الدراسي المحرف والمصبوغ بالطائفية فإنها “تشارك مليشيات الحوثي في تسميم عقل الطالب اليمني، وتساهم في التعدي على التعليم في اليمن بتضمينه الشعارات والأفكارها العقائدية المزيفة التي تؤسس لمزيد من الصراع المذهبي بين أبناء الوطن الواحد”.
وكانت “قطر الخيرية” قد نشرت مناقصة لمشروع طباعة الكتاب المدرسي لطلاب اليمن في المحافظات التي تسيطر عليها جماعة الحوثي الانقلابية.










