مليشيات الإصلاح تواصل مصادرة “الشارع” وتعتدي على سائق الباص الناقل لها في تعز
قام جنود “نقطة الهنجر”، المتمركزة على منطقة “الضَّبَاب”، المدخل الجنوبي الغربي لمدينة تعز، قبل ظهر أمس، بمصادرة كمية صحيفة “الشارع” المخصصة للمدينة، والاعتداء على سائق الباص الذي كانت عليه، وحالوا دون وصولها إلى مكتبات وأكشاك بيع الصحف في المدينة.
الجنود احتجزوا سائق الباص لأكثر من نصف ساعة، ثم سمحوا له بالمغادرة، ولم يسلموا له الوثائق الخاصة بإثبات هويته وملكية الباص، طالبين منه العودة لها في وقت آخر.
وبرر الجنود ما قاموا به من مصادرة للكمية، واعتداء على سائق الباص، واحتجازه، بالقول إن صحيفة “الشارع” ممنوعة من دخول مدينة تعز.
و”نقطة الهنجر” تابعة للشرطة العسكرية الموالية لحزب الإصلاح؛ شأن جميع القوات العسكرية المنتشرة في مدينة تعز، التي تقع تحت هيمنة “الإصلاح”، وحلفائه العسكريين والقبليين المدعومين من اللواء علي محسن الأحمر.
“الشارع” تدين استمرار القوات التابعة لحزب الإصلاح في مصادرة الصحيفة، والاعتداء الجديد الذي قامت به على سائق الباص، واحتجاز الوثائق التي تثبت هويته، وملكية الباص. والصحيفة تعتبر ذلك استمراراً للجرائم الممارسة ضدها من قِبَل حزب الإصلاح والقوات التابعة له؛ التي تمضي في انتهاك عدواني ممنهج للدستور والقانون، وحرية الصحافة والرأي والتعبير.
الصحيفة، تُحَمِّل حزب الإصلاح، وقيادة محور تعز العسكري، مسؤولية هذه الأعمال المعادية لحرية الصحافة، والمنتهكة للدستور والقانون، وحرية الرأي والتعبير، وحق اليمنيين في الحصول على المعلومات.
وتدعو الصحيفة رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء، ومحافظ محافظة تعز، التدخل لوضع حد لهذه التصرفات المنتهكة للدستور والقانون، التي تقوم بها القوات الموالية لحزب الإصلاح، والتابعة لمحور تعز العسكري. كما تدعو الصحيفة إلى سرعة الإفراج عن وثائق سائق الباص.
وكان جنود “نقطة الهنجر” قاموا، قبل ظهر الاثنين الفائت، بمصادرة كمية الصحيفة المخصصة، ذلك اليوم، للتوزيع في مدينة تعز. وفي 26 يناير الجاري، قام جنود النقطة ذاتها بمصادرة كمية المخصصة، يومها، للتوزيع في المدينة.
ومساء الأحد المنصرم، قام جنود يتبعون محور تعز العسكري بمصادرة الصحيفة من عدد من مكتبات وأكشاك بيع الصحف في المدينة.
ومازالت قيادة المحور تمنع، منذ نوفمبر الفائت، “الشارع” من دخول مدينة تعز، وتوزيعها في مكتبات وأكشاك بيع الصحف؛ بسبب نشر الصحيفة لتقارير وتحقيقات ميدانية تكشف فساد قادة الجيش في تعز، واستيلائهم على مرتبات آلاف الجنود، ورعايتهم لعصابات مكونة من ضباط وجنود تقوم بأعمال إجرامية في المدينة، بينها السيطرة على منازل، ونهب ممتلكات وأراضٍ، تتبع مئات المواطنين في المدينة.
وكان جنود “نقطة الهنجر”، قاموا، قبل ظهر 25 نوفمبر 2019، بمصادرة نُسخ كمية صحيفة “الشارع” الخاصة بمدينة تعز، واختطفوا موزِّع الصحيفة، زكريا الياسري، وإحدى الدراجات النارية وسائقها، سامي حمود سيف، ونقلوهما إلى جهة غير معروفة، يعتقد أنها مقر قيادة المحور العسكري في تعز. وبعد احتجاز دام أكثر من 24 ساعة، تم الإفراج عن “زكريا” و”سامي”، والدراجة النارية.
ومذاك، منعت القوات المحور “الشارع” من دخول مدينة تعز، وقام مسلحون بلباس مدني بتهديد أصحاب مكاتب وأكشاك بيع الصحف في المدينة بإحراق أكشاكهم ومكتباتهم في حال قاموا ببيع “الشارع”. وكذلك، مازالت السلطات العسكرية والمدنية الحاكمة لمحافظة مأرب، والتي ينتمي قادتها إلى حزب الإصلاح، تواصل منع صحيفة “الشارع” من التوزيع في مدينة مأرب، منذ نهاية العام الفائت.
كذلك، تدعو الصحيفة الأحزاب والمنظمات الحقوقية، المحلية والعربية والدولية، إلى إدانة استمرار الممارسات الخارجة عن القانون، والمعادية للصحافة وحرية الرأي، التي تُمارسها قوات محور تعز، بتوجيه من قيادة حزب الإصلاح؛ على ذمة نشر الصحيفة تقارير صحفية تتحدث عن ارتكابهم تجاوزات ومخالفات للقانون، وقيامهم بنهب أملاك خاصة بعدد غير قليل من المواطنين، إضافة إلى استيلائهم المستمر على مرتبات الجنود، ومخصصات متعلقة بقوات الجيش في المحافظة.
إن استمرار مصادرة “الشارع”، ومنعها من دخول مدينتي تعز ومأرب، والتوزيع فيهما، هو عمل عصابات، ولا يمكن لـ “جيش وطني” حقيقي ارتكاب هذه الأعمال المتجاوزة للدستور والقانون، والمقوضة للأسس والمبادئ التي قامت عليها الدولة الوطنية في اليمن، عام 1990؛ والتي اقترن قيامها بحرية الصحافة والرأي.
وتؤكد “الشارع” أن استمرار أعمال القرصنة ضدها لن يثنيها عن القيام بدورها في كشف الفساد، وتعرية الفاسدين، والمعتدين على أملاك وأراضي المواطنين، سواءً في تعز أو في غيرها من محافظات البلاد.
وسيواصل قسم التوزيع في الصحيفة إرسالها، بشكل يومي، إلى مدينة تعز، دفاعاً عن حرية الصحافة، ورفضاً للانتهاكات التي تريد إلغاء هذا الحق الدستوري، والحد من حرية الرأي والتعبير.










