مقالات

فكري قاسم وإقرار مشفوع بقسم

 


الزميل العزيز والقريب إلى قلبي فكري قاسم، من الإعلاميين والصحفيين القريبين من قلبي، وهو صاحب مواهب ومناقب جعلت منه موفقاً ومتألقاً في كتاباته الصحفية والأدبية. وسعدت كثيراً في فترة من فترات العمر عندما كتبت في صحيفته “حديث المدينة”، كما سعدت في الكتابة في صحف: “الشارع”، و”الأولى”، و”الوسط”، و”القضية”، و”التحديث”، و”١٤أكتوبر”، بالإضافة إلى “الأيام” موطني ومسكني، واعتبر نفسي واحداً من أسرة باشراحيل. وإن أنسى لا أنسى الزميلة “عدن الغد”.


 


من روائع الزميل فكري قاسم “علم الزرة.. دين وديناميت وعسكر” وتقع هذه الرائعة في ٢٣٢ صفحة. وأسلوب فكري قاسم شائق جداً، وعليه مسحة ساخرة من مسحات الراحل الكبير محمود السعدني.


 


الكتاب المذكور ممتع للغاية، وبلغت المتعة ذروتها على الغلاف الخارجي الخلفي، قدم فيها إقراراً مشفوعاً بقسم لا تملك بعد الفراغ من قراءاتها إلاّ أن تنحني وأنت ترفع القبعة لفكري قاسم على هذه الرائعة المضافة، وهذا هو نصها:


 


مسكين هذا الإنسان اليمني.. نصف عمر يمشي وهو يبحث عن عمل، والنصف الثاني يبعثره وهو يحاول إثبات ولائه الوطني ويحلف لهم يمين وراء يمين:


 


أقسم بالله ما أنا شيوعي.


 


أقسم بالله ما أنا ناصري.


 


أقسم بالله ما أنا من الزمرة.


 


أقسم بالله ما أنا من الجبهة.


 


أقسم بالله ما أنا انفصالي.


 


أقسم بالله ما أنا إخواني.


 


أقسم بالله ما أنا من الحراك.


 


أقسم بالله ما أنا حوثي.


 


أقسم بالله ما أنا من القاعدة.


 


أقسم بالله ما أنا دحباشي.


 


أقسم بالله ما أنا شمالي.


 


أقسم بالله ما أنا جنوبي.


 


أقسم بالله ما أنا مع الثورة.


 


أقسم بالله ما أنا ضد الثورة.


 


أقسم بالله ما أنا صومالي.


 


أنا أي حاجة.. قتلتونا يا خلق الله كم جهدنا نجلس نحلف لكم؟!


 


يختم فكري قاسم رائعته:


 


بالتأكيد سيزعجهم هذا الكتاب.. وما فيش قدامي إلاّ أن أدق أبوها يمين من الآن وأحلف لهم أقسم بالله ما أنا فكري قاسم.. وأتخارج.


 


قلّب فكري قاسم أوجاعاً عامة، عبر عنها الناس عامة والكتاب خاصة، إلاّ أن فكري قاسم وضع تلك الأوجاع في وعاء واحد، وأضاف لها ثلاث ملاعق من زيته، ووضع الوعاء على نار هادئة، وفور انتهائك من تناول بقلاوة فكري قاسم تجد نفسك صارخاً:


 


ملعون أبوكِ بلد!!


 


 


 

زر الذهاب إلى الأعلى