تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

شرعية الخذلان وإسقاط خيار الحسم العسكري!

الاثنين 2019/04/22 الساعة 06:46 مساءً

 

ليست المرة الأولى التي يسقط فيها وزير الخارجية خالد اليماني الخيار العسكري من طرف واحد، لكن حديثه هذه المرة كان أكثر حساسية بعد سقوط حجور في حجة، وسيطرة الحوثي على العود، ووصوله إلى مشارف قعطبة في الضالع، ورفضه حتى الالتزام باتفاق ستوكهولم العجيب.

 

لم يسقط الحوثي يوماً خيار البندقية حتى في مراحل ضعفه وارتباكاته، بينما يصر وزير الخارجية ذو الرأس الكبير على الانهزامية وكأنه يقول هذا وضعنا المذل وما على الجنود في الميدان إلا مغادرة متارسهم فليس لهم إلا الريح والغبار والألغام أما نحن فقد حسمنا أمرنا!

 

اليماني لم يختلف عما كان عليه قبل تعيينه، والحقيقة أن الكلمات كانت ترسل له وهو مندوب اليمن في الأمم المتحدة؛ ولذلك كان حضوره مبهراً وقوياً ورسم في أذهان الكثير صورة رجال الدول، والسياسي الفطن الذي تحتاجه الدول في الأوقات العصيبة، ولذلك استبشر الجميع به خيراً بعد إقالة المخلافي.

 

بمجرد توليه منصب وزير الخارجية أصبح في مواجهة مباشرة مع الإعلام، فانكشف خواء رأسه واللاحصافة بتصريحاته الهزيلة في مواجهة خصم لم يتنازل عن مقولته بأن الشمال ملكه وسيحارب في الجنوب إلى آخر جندي، ولم يلتزم بأي من بنود بناء الثقة.

 

أشعر بقهر الرجال في الميدان وخذلانهم من أداء بعض ساسة الشرعية الذين لم يفهموا بعد أن الضعفاء لا يخلقون الكرامة وأن التأريخ لا يرحم أحداً.

 

وللعلم وضع الفرس قديماً أسس علم السياسة وصدروه للعالم كما صدرت اليونان علم الفلسفة.

 

من يريد أن يعرف دهاء الإيرانيين في السياسة والمفاوضات عليه قراءة كتاب "زمن الخداع " للدكتور محمد البرادعي الذي كان رئيساً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

قرأت الكتاب قبل خمس سنوات.. وكلما تذكرت أساليب وتكتيكات الحوثيين في المفاوضات تعود بي الذاكرة لذات أساليب الإيرانيين أثناء مفاوضاتهم على الملف النووي،

وكيف استطاعوا مد أمد المفاوضات لسنوات طويلة نجحوا فيها في تطوير برنامجهم الصاروخي في وقت كان الاهتمام الدولي منصباً على البرنامج النووي.

 

لذلك الحوار مع الحوثي حماقة كبيرة لا يتمسك بها إلا شخص يشبه معتوهاً يريد عبور المحيط بقدميه.

 

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص