تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

خارطة الصراع في اليمن و الارهاب

2019/05/26 الساعة 12:24 صباحاً

 

فيما يتعلق بخارطة الصراع ، يجب أن نتذكر أن النزاع المسلح في اليمن والمستمر منذ خمس سنوات ، كان بين طرفين لهذا الصراع من جانب أنصار الله والجيش الموالي للرئيس السابق علي عبد الله صالح و القبائل الشمالية .

 من ناحية أخرى ، كانت هناك قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي ، الذي يتم دعمه على الأرض ومن الجو من قبل قوات التحالف العربية بقيادة المملكة العربية السعودية .

 الان تغيرت خارطة الصراع .

اضف الى هذين الطرفين يوجد في اليمن ، عدة اطراف منهم متشددون من تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية والجماعات الإرهابية التابعة للدولة الإسلامية و الافغان العرب التابعة لحزب التجمع اليمني للاصلاح .

 وهناك أيضا قوى مسلحة من "الحراك الجنوبي" الذين يطالبون باستقلال المحافظات اليمنية الجنوبية منذ عام 2007 ، و تنظيمات اخرى تابعة لدولة قطر و تركيا . هذا الوضع ساعد تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية في تعزيز موقعهما و لم يحدث هذا من قبل في اليمن.

 اني ادرك بوضوح أن مشاركة القوات الاجنبية في النزاع قد تسبب في تأزم الوضع في اليمن إلى الحد الانفلات الامني . بالرغم من المستوى العالي من المعدات التقنية التي تمتلكها قوات التحالف الا انه لم يحقق بعد النتيجة المرجوة.

 والسبب في ذلك ، كما أرى ، يوجد سببان :

الاول ، هو افتقار التحالف الى حلفاء في الداخل اليمني " الشرعية " تمتلك الاحترافية في العمل العسكري  و السياسي ، مع انخفاض مستوى أو عدم وجود التنسيق المناسب فيما بينهم .

هذا ما وقع فيه من قبل القوات المصرية الداعمة للنظام الجمهوري في صنعاء ، بعد ثورة 26 سبتمبر 1962 .

اما لجوء المملكة العربية السعودية و الامارات العربية المتحدة لجذب المرتزقة ، شيئ طبيعي ان المرتزقة سوف يرفضون في العديد من الحالات المخاطرة بحياتهم والقيام بعمليات فعالة .

و المضحك و المؤسف ايضا هو ان ، اليمن ، الى وقت قريب كان مصدر للمرتزقة الى افغانستان و البوسنة و في افريقيا .

 ثانيا ، بعد ان عزز الحوثيون سيطرتهم على شمال اليمن. منذ مقتل  الرئيس السابق علي عبد الله صالح ، وهو حليف سابق للحوثيين ، لا يوجد الان منافس يمني واحد واضح لتحدي حكم الحوثيين في شمال اليمن .

لذا قدم الشماليون التأييد و الولاء عمليا للحوثي ، مع الحفاظ على تحالفهم مع الشرعية "صوريا" والاستفادة من الاموال المتوفرة لدى الشرعية .وظلوا أذرع للحوثيين في صفوف الشرعية .

هذه الاذرع الحوثية من حزب الاصلاح الى المؤتمر الشعبي الى القادة العسكريين من اصول شمالية ( اقرأ الشكوى التي قدمها الضباط المصريين الى القيادة المصرية في القاهرة ، على أثرها شكل عبد الناصر لجنة برآسة عبدالحكيم عامر و انور السادات الى اليمن و هذا شبيه بما يحصل الان في اليمن ) .

عمل هذه الاذرع تفتيت الشرعية ، و تمزيقها الى جماعات منها ماهي مسلحة و غير مسلحة ، بما في ذلك المتطرفون الإسلاميون (المتطرفون الإسلاميون استخدمهم حزب الاصلاح في غزو الجنوب 1994 و الشيخ عبدالوهاب الديلمي  يعرف ذلك ) ، هذا للاسف يحصل فقط في المناطق تابعة للشرعية ، او ما يسمى المناطق المحررة من البلاد . 

هذه الاذرع الحوثية الشمالية  تقدم الرؤى المتناقضة و المتنافسة لتلك الحركات والتنظيمات السياسية التابعة للشرعية من أجل خفض مستوى التنسيق المناسب بين قوى الشرعية من جانب و خلق الفتنة بينهم من جانب آخر.

 في الاخير ستمنى الشرعية بهزيمة نكراء . الكل يعرف ان المجتمع الدولي و منهم الولايات المتحدة الامريكية و بريطانيا ، وتحت امر الواقع و الضغط الدولي سوف يتغير موقفهم ، وهذه حتمية التاريخ .

صحيح للسعودية و الامارات ودول مجلس التعاون و كذا اليمن الجنوبي مصالح استراتيجية و حيوية .

منها الممرات المائية و المواني و نقل نفط و غاز الخليج الى بحر العرب من دون المرور بمضيق هرمز الذي تهيمن عليه ايران ، هذه المصالح مشروعة و ممكن تحقيقها عبر القنوات القانونية .

نحن أمة واحدة ، نحن لا نرفض ، حتى اخواننا الشماليين ، هم سيكونون خير ايدي عاملة في جنوب اليمن في المستقبل .

 نقصد فك الارتباط هو اعادتهم الى بلدهم العزيزة الجمهورية العربية اليمنية و ترتيب اوضاعهم هناك  و مساعدتهم و تسليحهم للقيام بالملاحم البطولية ضد العناصر المتحالفة مع ايران و التي تطلق الصواريخ على المملكة السعودية و الحفاظ على مذهبهم السني من الذوبان في مذهب آخر .

نعرف ان هذا في استطاعتهم .

نذكرهم بدورهم البطولي أيام الجبهة ، حرب المناطق الوسطى ( تعز - إب - البيضاء - ذمار – ريمة و غيرها ) و التي أنهكت على عبدالله صالح .

 و نقول لسعادة سفير المملكة العربية السعودية السيد محمد آل جابر ، أحيى تلك العظام وهي رميم ، التي قادة حرب المناطق الوسطى مثل ( الحزب الديمقراطي الثوري ، و منظمة المقاومين الثوريين ، و حزب الطليعة الشعبية ، و حزب العمل اليمني ، و اتحاد الشعب الديمقراطي )  و إعادة ارسالهم الى الجمهورية العربية اليمنية ،  للعلم النظرية الشوعية و الاشتراكية قد انتهت و بلا رجعة. 

ولا تنسى سعادة  السفير السيد  محمد  آل جابر ، حرب الحوثة بدأت من صعدة مع السلفية في الدماج نصرة للمذهب الزيدي ، لماذا لا نداويها بالتى كانت هى الداء ، و نرفع شعار الجهاد ضد الاثناعشرية الحوثية - الايرانية نصرة للمذهب الزيدي مذهب كل قبائل شمال الشمال.

فكر ؟ هذه رسالة للسفير السعودي .

عبدالناصر اخطأ عندما تأخر في الانسحاب من اليمن فلم يستطيع ان يقيم نظام جمهوري في اليمن و لا يحافظ على  سيناء  ، التى فقدها في حرب 1967 .

لهذا فك الارتباط الان هام جدا  واعادة ترتيب الاوراق في الجمهورية العربية اليمنية و القضاء على اللوبي الايراني فيها و هنا عدة طرق .. .

و الله الموفق و يحفظ الله اليمن من كل بلاء (بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ) .

 

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص