تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

سقف الانتقاد في دويلة الحوثي

السبت 2020/06/06 الساعة 12:20 صباحاً

 

 

في صنعاء فقط يكون "وزير الصحة" هو سقف المنتقدين؟

 

ليس مسموحا الذهاب إلى ما هو أبعد، أو اعلى، في دولة الجماعة الإسلامية الجهادية التي تقبض على العاصمة.

 

لا أحد، مثلا، توجه بالنقد إلى "رئيس وزراء" الحوثيين، أو "فخامة رئيس" دويلة الحوثيين الذي ظهر مؤخرا في مشهد هزلي منح خلاله رتبة عسكرية اعلى!

 

الأمر ببساطة متصل بطبيعة "سلطة" صنعاء: فهي ليست سلطة انقلابية (بالمعنى التقليدي)، ولا هي سلطة "ثورجية" تمارس أعمالها (أفاعيلها) من مقار السلطة.

 

لا هذه ولا تلك!

هناك ما يشبه التواطؤ المجتمعي (من الخصوم والموالين) حيال هذا الأمر.

 

لم نجد أحدا يطالب رئيس حكومة الحوثيين (الرجل المنسي!) بإعلان سياسات أو أرقام، أو إلزام الوزير بتوجيهات.

 

بالمثل في ما يخص "الرئيس الكاريكاتوري"!

 

باختصار فإن "الوزير" في دولة الحوثيين ليس خاضعا للرئيسين الديكوريين في العاصمة بل ينصاع لتعليمات رئيسين مستترين (هما تحت الشمس على أية حال بصفتيهما الثورجيتين) أحدهما في العاصمة (الباب) والآخر في صعدة "علَم العصر"!

 

* * *

 

مدينة الحديدة (نحو 700 الف نسمة) مركز محافظة الحديدة (قرابة 3 ملايين نسمة)، المحافظة الغربية التي تحتوي على أكبر عدد من الحواضر العريقة في اليمن (بعد حضرموت) بدون جهاز فحص فيروس كورونا "كوفيد19"!!

 

مدينة الحديدة هي رابع أكبر حاضرة يمنية على الأقل.

 

ومحافظة الحديدة هي ثاني أكبر محافظة سكانا (بعد تعز، وبالتقارب مع إب وصنعاء).

 

المدينة والمحافظة بدون جهاز فحص الفيروس!

 

المحافظة (بعاصمتها) خارج حسابات الحوثيين أساسا.

 

ولذلك لا يكاد أحد يكترث لمصيرها مع انتشار الفيروس في حواريها وحواضرها وقراها.

 

الإصابات بالمئات والوفيات بالعشرات طبق تقديرات مصادر محلية.

 

مسحات الفحص ترسل إلى صنعاء، وهناك يتم التكتم طبق "خرافة" الجهاديين الحوثيين؛ "لا تهويل ولا تهوين".

 

عروس الساحل الغربي تواري ضحايا "كورونا" وحيدة، ونحيب "أصحاب القلوب البيضاء" لا تلتقطه آذان المحتربين في اليمن، وإذا التقطته في صنعاء (وهذا مؤكد) فلا موجب للتهويل!

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص