مقالات

متفق عليه.. الإخوان يبيعون والمقاومة تسترد

 


 


الحديث عن استعادة الدولة في ظل الهزائم التي يتلقاها الجيش الوطني (الإخواني) لا يمكن وصفه إلا بكونه وابلاً من الهراء.. رأينا في مقطع فيديو جندياً من الجيش الوطني ينتعل حذاء صنعه لنفسه من القماش وعلق أحدهم على هذا المشهد قائلا إن أحذية الفنادق تسرق بيادات الجنود وتزج بهم إلى المعارك حفاة.


 


هذا المشهد يختصر زمناً من الحرب الفاشلة، وبالطبع لا يعود فشلها إلى نقص في استبسال الجنود أو ضعف في قضيتهم ولكن في ضعف إرادة القيادة في النصر واستبسالها فقط في اتخاذ الحرب سوقا للتربح، مؤخراً وعلى نحو مريع أسقطت هذه السوق نهم والجوف والبيضاء وفي الطريق إلى إسقاط مارب لتصبح مساحة الأرض التي سقطت من الشرعية أكثر من 70 الف كم في غضون أشهر معدودات شمالاً لصالح الحوثي، أما جنوباً فتبلغ مساحة الأرض التي استولى عليها المجلس الانتقال من يد الشرعية أكثر من 46 ألف كم، أي أن الشرعية خسرت أكثر من 110 آلاف كم في معركتها لاستعادة الدولة.


 


وقبل ذلك رأينا معسكرت وألوية ومناطق عسكرية تسلم نفسها ومعها عتادها العسكري وكأنها قطعان من الإبل والماعز. ورأينا في الضفة الأخرى قوات المقاومة الوطنية المشتركة في الساحل الغربي وهي تستعيد الأرض من المليشيات وتستولي على أسلحتهم وتأسر جنودهم ولم يوقفها سوى اتفاق ستكهولم الذي سعت إليه الشرعية مجاناً دون ثمن وكأنها بذلك أرادت أن تُطفئ نقطة الضوء الوحيدة في طريق استعادة الدولة.


 


من المهم القول إن الانتصار يحتاج إلى قيادة وإرادة وتخطيط وإيمان بالقضية وبالنصر، وهو ما رأيناه في الساحل ولم نره في الشمال، وعزائم الرجال في الساحل الغربي شديدة ومعقودة بصدق قيادتها بينما تَخذل القيادات في الشمال هِمم جنودها وتسلمهم وسلاحهم وقضيتهم التي خرجوا من أجلها إلى الحوثي كما حدث في معسكر اللبنات في الجوف عندما تفاجأ الجنود بأوامر الانسحاب من معسكرهم دون مقاومة.


 


واليوم بعد خمس سنوات حرب أثبتت الشدائد والمحن ان تنظيم الإخوان ليس سوى جيش إعلامي، لا يمكنه تقديم أكثر من هاشتاج رائج، وهذا المعسكر الإلكتروني عرضة للانسحاب والتسليم كما هي معكسراتهم وقضيتهم.


 


 

اظهر المزيد

الوسائط المتعدده

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق