تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

حصاد مخيف للجُرع السّعرية القاتلة والمرتّبات المنهوبة والجرائم الوحشية للمليشيات بالعاصمة صنعاء خلال 2018

مهدي العمراني

الاربعاء 2019/01/09 الساعة 05:40 صباحاً

 

لم تعد الشهور والسنوات تعني لموظفي صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سلطات مليشيا الحوثي الانقلابية شيئاً يستحق إعادة رسم وتقييم الأهداف والمنجزات على المستوى الشخصي والعام، جرع سعرية متتالية للمواد الغذائية الأساسية، مضاربات عاصفة بأسعار العملة، أزمات خانقة لمادة الغاز المنزلي، جرعات سعرية قاتلة متوالية للمشتقات النفطية، مرتبات مسروقة، ومعونات إغاثية منهوبة، إتاوات ومصادرة حريات.

بهذه الصورة المثخنة بالمعاناة يودع موظفو صنعاء والمحافظات الواقعة تحت قبضة جماعة الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن، العام 2018م، ويستقبلون العام 2019م، مثقلين بذات الإرث الكارثي الذي حلّ عليهم منذ استولت الجماعة على مؤسسات الدولة بقوة السلاح في سبتمبر من العام 2014م.

 

6 جرع سعرية للمشتقات النفطية

وفي هذا السياق، نفذت مليشيا الحوثي الانقلابية قرابة 6 جرع سعرية للمشتقات النفطية (بنزين، ديزل) رفعت خلالها سعر اللتر الواحد من مادة البنزين، من (350) ريالا، إلى (575) ريالا، وارتفع سعر الجالون البنزين سعة 20 لتراً من (7000) ريال إلى (11500) ريال، فيما ارتفع خلال ذات الفترة سعر اللتر الواحد من مادة الديزل من (350) ريالا إلى (580) ريالا، ويقفز سعر الجالون الواحد سعة 20 لترا من مادة الديزل إلى (11600) ريال، وخلال ذات الفترة تكررت أزمات المشتقات النفطية وانتشار ظاهرة الاسواق السوداء لهذه المواد والتي بيعت فيها الدبة الواحدة سعة 20 لترا بأسعار تفاوتت ما بين 15 إلى 18 ألف ريال.

 

جرعة سعرية لفواتير الكهرباء الخاصة

جرع العام 2018م على سكان صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سلطة مليشيا الحوثي طالت كذلك فواتير اسعار الكهرباء الخاصة، وهو قطاع تجاري استحدثته المليشيا بعد نهبها لمولدات مؤسسات الدولة لتباشر الاستثمار فيه، حيث شهد العام 2018م ارتفاع سعر الحد الأعلى لتعرفة بيع الطاقة الكهربائية لملاك المولدات الكهربائية الخاصة بمبلغ 250 ريالاً للكيلو وات الواحد، بزيادة قدرها ما بين 30- 50 ريالاً، عن الأسعار السابقة والتي تختلف من حي سكني إلى آخر، وبفارق متوسط 225 عن السعر الذي كانت تبيعه المؤسسة العامة للكهرباء التابعة للدولة (قبل سيطرة مليشيا الحوثي عليها) والمقدر ب25 ريالاً للكيلو وات الواحد كتعرفة متوسطة سواء للقطاع التجاري أو المنازل أو الورش أو المنشآت العامة.

 

ارتفاع أجور النقل

 الجرع السعرية القاتلة للمشتقات النفطية تسببت خلال ذات الفترة في مضاعفة الأعباء المعيشية على المواطنين، واسهمت بشكل مباشر في ارتفاع اجور النقل والمواصلات، وادت إلى رفع تكلفة اجور نقل المنتجات والسلع الغذائية، وبالتالي ارتفاع اسعار هذه المواد بما يتجاوز قدرة المواطنين الشرائية في ظل انقطاع استمرار انقطاع مرتبات موظفي الدولة.

 

مرتبات 24 شهراً

ويحتسب عبدالله الغادر، الموظف بوزارة الصحة، عدد مرتبات موظفي الدولة المسروقة لدى مليشيا الحوثي بمرتبات عامين متتاليين وذلك منذ شهر اكتوبر 2016م وحتى نهاية العام 2018م. وقال في حديث لـ"نيوزيمن" إن ما صرفته المليشيا خلال العام 2018م (نصف راتب في الاعياد) هي في الاصل مرتبات متأخرة من العام 2016م، وان مرتبات شهور (أكتوبر، نوفمبر، ديسمبر 2016م، لم تصرف).

وفيما يشير حساب اللجنة الدولية للصليب الأحمر على (تويتر)، الى وجود 1.2مليون شخص في اليمن لم يحصلوا على رواتبهم لمدة سنتين، يرى عبدالله الغادر، ان معظم المساعدات التي تُقدم لهؤلاء من قبل المنظمات الدولية يتم نهبها من قبل مشرفي ومسئولي جماعة الحوثي في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، ثم يقومون ببيعها وتحويل قيمتها إما لحساباتهم الشخصية أو كمجهود حربي.

 

نهب إيرادات

وخلال العام 2018م كشفت تقارير برلمانية نهب مليشيا الحوثي أكثر من 60 مليار ريال خلال العام 2017م من الإيرادات العامة للدولة، هذا غير 6 مليارات وثلاثمائة مليون ريال شهرياً من فارق اسعار بيع المشتقات النفطية، واتهمت تقارير البرلمان مليشيا الحوثي بنهب أكثر من 33 في المائة من عائدات الجمارك والضرائب، والسطو على رواتب الموظفين الحكوميين على الرغم من توفر السيولة الكافية لصرفها من الإيرادات العامة التي قامت الميليشيا بتحصيلها رسمياً، وكشفت التقارير عن جرائم ممنهجة لمليشيا الحوثي لنهب موارد الدولة وتدمير الاقتصاد وتجويع الملايين من أبناء الشعب اليمني.

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص