تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

دراسة: المنظمات العاملة في اليمن تحولت إلى سلطة مستقلة ذات نفوذ ينافس سلطة الحكومة الشرعية

صورة تعبيرية

الجمعة 2019/01/11 الساعة 04:14 مساءً

 

كشفت دراسة علمية عن فساد يسيطر على أداء المنظمات الدولية العاملة في اليمن وإنفاق جزء كبير من موازنات المشاريع على موظفي تلك المنظمات.

وحسب الدراسة التي أعدها الباحث هشام الزيادي حول "دور المنظمات الدولية في القطاع التعليمي باليمن خلال حرب ٢٠١٤" ونال بها درجة الماجستير من جامعة آيدن اسطنبول في تركيا فإن المنظمات العاملة في اليمن تحولت إلى سلطة مستقلة ذات نفوذ وبحجم ينافس سلطة الحكومة الشرعية.

وخلصت الدراسة إلى أن الوضع القائم لأداء المنظمات يهيمن عليه ضعف التنسيق مع الحكومة الشرعية، وعدم إجراء دراسات ميدانية دقيقة تدرس الحالات التعليمية وفقاً للأولويات، وكشفت عن أن نتائج المشاريع التي تنفذها المنظمات وأثرها على الفئات المستهدفة لا يتوافق مع الأهداف الموضوعة وحجم التمويل.

واستعرضت الدراسة وضع التعليم في اليمن قبل وبعد الحرب، والدور الذي تلعبه المنظمات الدولية اليوم في قطاع التعليم خاصة مع استمرار التدهور الذي يعيشه هذا القطاع، وتأثيراته على أجيال الطلاب، حيث أعلنت الأمم المتحدة عبر وكالتها في اليمن اليونيسيف أن اكثر من مليوني طفل خارج العملية التعليمية، كما أن ٢٥٠٠ مدرسة تعرضت للتدمير الكلي او الجزئي.

تناولت الدراسة آلية عمل المنظمات الدولية في قطاع التعليم وطرق تمويلها، وحجم ميزانيتها المخصصة للتعليم، وطبيعة الأنشطة والمشاريع المُنفذة.

وتوصل الباحث بعد جمعه للمعلومات من مصادر مختلفة، ومقابلات أجراها مع عاملين ومختصين في مجال المنظمات الدولية في اليمن، إلى أن عمل المنظمات الدولية في اليمن يواجه عدة مشاكل تتمثل معظمها في صعوبة الوصول إلى المناطق المستهدفة بسبب الاشتباكات والمعارك المتواصلة، كما أن مشكلة النزوح المستمرة تشكّل عائقاً امام معالجة إشكالية التسرب من المدارس، هذا بالإضافة إلى عوامل اخرى، كتجنيد الأطفال وقصف الطيران، وانتشار المناطق المزروعة بالألغام، وإشكالية عدم صرف رواتب المعلمين، وضعف الجودة التعليمية من خلال انتشار ظاهرة الغش والحصول على الشهائد التعليمية دون استحقاق، هذه العوامل جميعها بسبب الصراع أدت إلى تدهور كبير في القطاع التعليمي.واستعان الباحث بحالتي سوريا والعراق وعمل المنظمات الدولية هناك في قطاع التعليم، خاصة وأن اليمن تشهد ظروفاً مماثلة لما تمر به هذه الدول، بغرض الاستفادة من النجاحات التي تم تحقيقها في هذا المجال في تلك الدول، وتجنب الإخفاقات.

وقدم الباحث توصيات قال إنها قد تساعد في تحسين عمل المنظمات الدولية في قطاع التعليم في اليمن، خاصة مع استمرار الحروب، واستمرار تلقي هذه المنظمات لتمويل لمشاريعها.

وتتضمن هذه التوصيات، اعتماد مبدأ الشفافية في عمل المنظمات الدولية والحكومة في تنفيذ مشاريعها وإظهار حجم المصروفات بالتفصيل، من خلال مؤتمرات صحفية تطلق بشكل دوري، يتم فيها عرض المشاريع المُنفذة واجمالي مبلغ المصروفات، ونسبة تحقيق أهداف المشاريع، إجراء دراسات ميدانية تعتمد منهجية صحيحة في تشخيص المشاكل التعليمية في المناطق اليمنية المختلفة وفقاً لأولوياتها من خلال إشراك السلطات المحلية بالمحافظات، والمنظمات والمجتمع المحليتشكيل لجنة مشتركة تتكون من ممثلي المنظمات الدولية والحكومة والسلطات المحلية والنشطاء الإنسانيين والمتطوعين في المشاركة والإشراف على خطوات تنفيذ مشاريع المنظمات الدولية في قطاع التعليمزيادة نسبة حجم التمويل لقطاع التعليم الممولة سنويا لمشاريع الاستجابة الإنسانية في اليمن، اعتماد مشاريع ذات أهمية ونتائج أكبر مع تكلفة أقل، واستبعاد المشاريع المكلفة ذات الفائدة المحدودة، إضافة إلى ذلك اقترح البحث تشكيل لجنة مشتركة من ممثلي المنظمات الدولية والمحلية والسلطات المحلية في تتبع حركة النزوح وتجهيز الأماكن التعليمية الملائمة للأطفال النازحين.

وخلص الباحث الزيادي إلى أن الحاجة للمنظمات الدولية في اليمن للعب دورٍ في قطاع التعليم، يرتبط باستقرار البلاد، وقدرة الحكومة على تغطية وظائفها في تشغيل هذه القطاعات من خلال المصادر التمويلية والبناء المؤسسي لديها.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص