تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
عاجل

اليماني: لا نرى الفشل خياراً لاتفاق ستوكهولم وهذه الدولة وراء مماطلة الحوثي في الحديدة

دبي ـ ليلى بن هدنة

الثلاثاء 2019/03/05 الساعة 10:06 مساءً

 

أكد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، في حوار خص به «البيان»، أن الزخم الذي ولد عقب اتفاق السويد يجب أن يستمر، ولا نرى الفشل خياراً لاتفاق ستوكهولم، بحيث لن نقبل بغير السلام في اليمن، داعياً الأمم المتحدة إلى الإعلان بشكل واضح عن رفض الحوثيين تنفيذ الاتفاق ما يستدعي مجلس الأمن لفرض عقوبات صارمة قد تعيد الصواب لميليشيا الحوثي، مشدداً على أن إيران تقف وراء هذا التعنت الحوثي، وأن المسرحيات التي لا تزال تمارسها الميليشيا، في قبول الاتفاق ورفض تنفيذه، لا تنطلي علينا وعلى المجتمع الدولي، معتبراً أن على الأمم المتحدة أن تتحمل مسؤوليتها في وضع حد لهذه المسرحيات من خلال موقف صارم.

 

وأضاف أنه لا جدوى من طرح أي مبادرات أو جولة أخرى من المحادثات، إلا في حال انسحاب الحوثيين من الحديدة، مشيراً إلى أن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيت قام بـ5 جولات إلى صنعاء، وكلها منيت بالفشل، ما يؤكد أن الأمم المتحدة لا تقوم بواجبها في اليمن، وهي في ورطة، وما عليها إلا الاعتراف بذلك وفضح ممارسات الحوثيين، وإلى نص الحوار:

 

 

 

مرَّ شهران ونصف الشهر على اتفاق السويد دون تنفيذ الحوثيين الاتفاق، هل يمكن أن نطوي صفحة الاتفاق أم أن الآمال ما تزال قائمة لتنفيذه؟

 

صلب المشكلة في مسار عملية السلام في اليمن، يكمن في التدخلات الإيرانية ودورها في تعنت الميليشيا الحوثية، ورفضها تنفيذ التزاماتها فيما يتعلق باتفاق الانسحاب من الحديدة وتبادل الأسرى، فالعصابات الانقلابية لا تعترف بالقانون الدولي، فهي تستخدم كل يوم لغة وتختلق أعذاراً جديدة من أجل عرقلة عملية السلام والهروب من الالتزامات المفروضة عليها، إيران هي من تحرض الطرف الانقلابي على زيادة التحشيد العسكري في منطقة البحر الأحمر والحديدة، وعلى زيادة التواجد العسكري، والرغبة في عدم الانخراط الفعلي لتنفيذ مخرجات ستوكهولم، فالميليشيا الحوثية تتعمد حرف الأنظار عن تعطيلها تنفيذ اتفاق السويد وإفشال جهود الأمم المتحدة لإنقاذ عملية السلام، وتحدي المجتمع الدولي والتسبب في استمرار معاناة اليمنيين جراء الحرب التي فجرتها.

 

ميليشيا الحوثي الإيرانية تسعى إلى تعزيز وجودها في مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر غربي اليمن، على الرغم من اتفاق السويد الذي ينص على ضرورة انسحابها من المدينة ومينائها، لا يمكن الوصول لسلام مستدام ما لم يلتزم الحوثيون بالعمل مع المجتمع الدولي للوصول إلى حل سلمي، لكن الحمد لله هذه الممارسات لن تثنينا عن مساعينا الدائمة في مواصلة المشوار لتحقيق السلام، فلن نقبل بغير السلام في اليمن.

 

مناورات إيران

 

ألا تعتقدون أن إطالة عمر الأزمة في صالح الميليشيا التي تواصل التحشيد في الحديدة؟

 

أكيد أن الميليشيا دائماً تستغل فرص السلام لإعادة ترتيب نفسها من جديد، لكن هذه المرة سنقف لها بالمرصاد، بحيث انكشفت كل ألاعيبها أمام المجتمع الدولي بعد مسرحية تسليم ميناء الحديدة للحوثيين أنفسهم، إضافة إلى محاولة استهداف الرئيس السابق للجنة التنسيق والمراقبة الأممية الجنرال الهولندي باتريك كاميرت في الحديدة، فالأكيد هذه المعطيات في غير صالح الحوثيين الذين أثبتوا للعالم أنهم يخدمون مصالح إيران في المنطقة، ويريدون تعطيل مسار اتفاق الحديدة وربح الوقت على غرار ما فعلته إيران خلال مفاوضاتها مع الدول 5+1 في الاتفاق النووي حيث عملت العديد من الجولات عبر عدد من السنوات للوصول إلى توقيع الاتفاق النووي مع الدول الكبرى، هذه هي استراتيجية إيران الثابتة في الحوار والتفاوض، والتي يسير على نهجها الحوثيين وهذا ما حدث في ستوكهولم.

 

طهران تريد من الحوثيين السير على نهجها لتعطيل تنفيذ الاتفاق فالميليشيا الحوثية امتنعت حتى الآن عن تسليم الأسرى وتسليم خرائط الألغام التي زرعتها في المنطقة، وتصر على عدم إزالة الألغام من مناطق إعادة انتشارها، ما يؤكد نيتها في البقاء بالحديدة.

 

إذاً ما دور الأمم المتحدة في كل ذلك؟

الأمم المتحدة لم تقم بواجبها في اليمن ولا تريد أن تتحمل مسؤوليتها ولا تريد أن تقول إن ميليشيا الحوثي معيقة للسلام في اليمن، المبعوث الأممي مارتن غريفيث مطالب بالتعامل بحزم مع الميليشيا الحوثية الإيرانية، وعدم إضعاف موقف الأمم المتحدة في اليمن، وليس تلبية رغبات الميليشيا واستمرار ممارساتها المهدمة للسلام، فلقد قام بـ5 جولات إلى صنعاء للقاء الحوثيين وإقناعهم بالسلام، لكن كل هذه الجولات باءت بالفشل، ما يؤكد أن الأمم المتحدة لا تقوم بواجبها في اليمن.

ميليشيا الحوثي ترفض السلام وتعيق تنفيذ اتفاقية السويد وعلى الأمم المتحدة الخروج علانية للكشف عن الطرف الذي يقوض عملية السلام ويواصل نهب مقدرات الشعب اليمني.

 

الأمم المتحدة بطبيعتها دائماً تعتمد على منهج المقاربة والتقريب، لذلك هي لا تعمل على إظهار الطرف المعرقل وهذا راجع لسياسيتها، فالتطورات والظروف التي يمر بها اليمن تقتضي تمكين الحكومة من القيام بوظائفها الدستورية، والضغط على المليشيا المتمردة للاحتكام للقرارات الدولية، والتنفيذ الكامل لاتفاق ستوكهولم، ومن ثم استئناف المشاورات السياسية على أساس المرجعيات الثلاث.

 

ضغوطات خارجية

هناك حديث عن ضغوطات دولية لإجراء جولة أخرى من المحادثات مع الحوثيين لإنقاذ عملية السلام في اليمن؟

لن نقبل أي جولة أخرى مع الحوثيين إلا بعد تنفيذ اتفاق السلام، وهذه الرسالة تم إيصالها للأمم المتحدة وقد قبلتها في سياق علمها أن الوضع لا يستدعي الرضوخ لمزيدات الحوثيين، الأمم المتحدة والمبعوث الخاص ورئيس فريق الرقابة الأممية والمجتمع الدولي برمته شاهد على تلاعب الميليشيا الحوثية وتنصلها من تنفيذ اتفاق السويد وإعادة الانتشار في الحديدة، وآخرها امتناعها الاثنين الماضي عن الشروع في تنفيذ الخطوة (أ) من المرحلة الأولى والانسحاب من مينائي الصليف ورأس عيسى، كما أن الحكومة الشرعية لم تتمكن حتى الآن من تنفيذ ما جاء في اتفاقية ستوكهولم من قرارات لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتحويل الحديدة إلى منصة لوصول المساعدات الإنسانية، فاليوم الأمم المتحدة مطالبة بصياغة بيان رسمي تؤكد فيه أن ميليشيا الحوثي ترفض تطبيق اتفاق السويد، ما يستدعي عقد اجتماع لمجلس الأمن وفرض عقوبات صارمة على هذه الميليشيا ما قد يجبرها على تنفيذ خطة السلام بحذافيرها.

 

تحبيذ خيار السلام

لكن الا ترون أن اللجوء إلى الخيار العسكري كونه حلاً أخيراً من شأنه إجبار الحوثيين على تغيير نهجهم؟

 

لا نرى الفشل خياراً لاتفاق ستوكهولم، لن نقبل إلا بمسار السلام في اليمن، فلا يجب تضيع فرصة السلام، فالزخم الذي تولد بعد اتفاق السويد يجب أن يتواصل، فعلى الأمم المتحدة مواصلة الضغوط واستخدام كل الأدوات الكفيلة بقبول الطرف الانقلابي بمبدأ الخروج من الموانئ وتسلميها للسلطات المحلية، حينها يمكن أن نقول إن هناك فرصة لبناء السلام عن طريق تجربة إجراءات بناء ثقة تدريجياً، فيجب أن نحافظ على النسق العالي لجهود السلام، واستمرارها لضمان توصل مخرجات ستوكهولم إلى حل شامل للأزمة مبني على المرجعيات الثلاث، والذي يحقق السلام المستدام في اليمن.

 

وزير الخارجية اليمني: الإمارات سند اليمن

قال وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، في حواره مع «البيان»، إن الإمارات سند اليمن في كل الأوقات، فهي التزمت من منطلق أخلاقي، ومن منطلق الأخوة والمبادئ الإنسانية، بدعم الشعب اليمني منذ اليوم الأول للانقلاب على الشرعية وبعد الدعوة التي وجهتها الحكومة الشرعية للدول العربية ودول العالم إلى مساعدتها في إنقاذ اليمن من خطر التدخل الخارجي، فالإمارات تواصل دعمها الإنساني لليمن، بهدف التخفيف من معاناة الشعب اليمني، وعلى الصعد والمستويات كافة.

وقال إن الإمارات أسهمت في جهود إعادة الإعمار في عدد من المحافظات اليمنية المحررة، وتوفير سبل المعيشة والاستقرار في عدد من المجالات. وشملت المساعدات المقدمة جل القطاعات، ما يدل على شمولية المساعدات الإماراتية واحتوائها على جميع مظاهر الحياة في اليمن، للإسهام في توفير الاستقرار والتنمية في تلك المحافظات والمناطق اليمنية المحررة.

وثمّن اليماني تعهدات الإمارات في جنيف خلال مؤتمر للمانحين، من أجل جمع التبرعات للأزمة الإنسانية في اليمن برعاية الأمم المتحدة وسويسرا والسويد بالتبرع بـ500 مليون دولار، ضمن مساعدات ضمن خطة الاستجابة السريعة للوضع الإنساني في اليمن التي أطلقتها الأمم المتحدة، كما ثمّن تبرعات المملكة العربية والكويت وحرصهما الكبير على مساعدة اليمن.

 

استفادة 17 مليون يمني

وبلغت قيمة مساعدات دولة الإمارات العربية المتحدة لليمن من أبريل 2015 حتى ديسمبر 2018 نحو 18.06 مليار درهم (4.91 مليارات دولار)، استفاد منها ما يزيد على 17 مليون يمني، منهم 11 مليون طفل، و3.2 ملايين من النساء.

وجاءت المساعدات الإماراتية لليمن على قدر الحدث وحجم التحدي في إعادة الحياة الطبيعية لجميع المناطق اليمنية دون استثناء، وأسهمت بشكل كبير في محو آثار التدمير الممنهج الذي ألحقته بها ميليشيات الحوثي. وشملت المساعدات دعم البرامج العامة، والصحة، والتعليم، وتوليد الطاقة وإمدادها، والنقل والتخزين، ودعم الموازنة العامة والمجتمع المدني، والتطوير القضائي والقانوني، والخدمات الاجتماعية، والمواد الإغاثية والغذائية في حالات الطوارئ.

وتصدّرت دولة الإمارات المركز الأول كأكبر مانح للمساعدات الإنسانية المباشرة في حالات الطوارئ على مستوى العالم إلى الشعب اليمني خلال عام 2018، كما احتلت المركز الثاني بعد المملكة العربية السعودية كثاني أكبر مانح للدعم الموجه لخطة الأمم المتحدة الإنسانية في اليمن للعام نفسه.

وفي عام 2018، بلغت قيمة المساعدات الإماراتية الموجهة لليمن نحو 7.838 مليارات درهم، منها 1.840 مليار درهم تم تخصيصها لدعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2018. وتم تخصيص مبلغ 8.80 مليارات درهم من هذه المساعدات لدعم البرامج العامة، وقدمت الإمارات مساعدات لدعم الموازنة العامة اليمنية، ودفع رواتب موظفي الحكومة، من أجل استمرار تقديم الجهات الحكومية كافة للخدمات التي تهم قطاعاً عريضاً من السكان، خصوصاً في مجالات الصحة والتعليم والأمن.

وقدمت الإمارات مساعدات سلعية بقيمة 3.84 مليارات درهم، وحافظت على النسق المرتفع في عمليات توزيع المواد الغذائية على الشعب اليمني التي وصلت إلى ما يزيد على 528 طناً يومياً، إلى جانب توزيع المواد الإغاثية المتنوعة من خيم وأغطية خصوصاً في مناطق تجمع السكان المهجرين.

 

دعم قطاع الصحة

ووجهت الإمارات مبلغ 845 مليون درهم من مساعداتها لدعم قطاع الصحة، وتخفيف حدة النقص في الخدمات الصحية والأدوية والمستلزمات الطبية، إذ أسهمت في إعادة وصيانة 55 مستشفى ومركزاً صحياً في عدد من المناطق اليمنية، وقدمت لها 75 سيارة إسعاف، كما نفّذت حملات لتحصين 488 ألف طفل ضد مرض شلل الأطفال والحصبة.

وحرصاً منها على مستقبل أبناء اليمن، قدّمت دولة الإمارات مساعدات سخية لقطاع التعليم، بلغت نحو 153.9 مليون درهم، موّلت من خلالها مشاريع لبناء وإعادة تأهيل 230 مدرسة، وتوفير 70 حافلة للنقل المدرسي.

 

 

 

 

ـــــــــــــــــ

لتعرف كل جديد صوت وصورة والاخبار العاجلة أولا بأول قبل نشر تفاصيلها في الموقع تابع قناة "يمن الغد" على اليوتيوب وصفحات الموقع على تويتر وفيس بوك تكرم بالدخول اليها عبر هذه الروابط:

 يوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UC8VZ0CE_uJ6JXTKIS5r09Ow

تويتر:

https://twitter.com/Yemengd

فيس بوك:

https://www.facebook.com/yemenalghadd/?ref=page_internal

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص