تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

الكوليرا قاتل سريع يفتك باليمنيين إلى جانب آلة الموت الحوثية

صورة تعبيرية

تقرير

الاربعاء 2019/05/01 الساعة 12:13 صباحاً

 

يشهد الیمن انتشارا متسارعاً لموجة ثالثة من وباء الكولیرا بدأت في مطلع العام الجاري وتسببت حتى الآن بنحو ربع ملیون إصابة وأكثر من 500 حالة وفاة وسط مخاوف من أن تكون أسوأ موجة للوباء على مستوى العالم.

وأكد وكیل وزارة الصحة الیمنیة لقطاع الرعایة الأولیة الدكتور علي الولیدي في تصریح لوكالة الأنباء الكویتیة (كونا) الیوم الثلاثاء أن عدد الحالات المشتبه بإصابتھا بالكولیرا منذ مطلع العام الحالي بلغت 249548 حالة نجم عنھا 505 حالة وفاة حتى تاریخ 23 إبریل الجاري.

وقال الولیدي أن وزارة الصحة عملت على فتح مراكز طبیة لعلاج الكولیرا وحالات الإسهال الناتجة عنھا وتدریب الكوادر الصحیة وتنسیق الجھود مع وزارة المیاه والبیئة والمنظمات الداعمة لمواجهة أسباب انتشار الوباء.

وأوضح أن الانتشار الأكبر لموجة الوباء یتركز في مناطق سیطرة میلیشیات الحوثي جراء اختلال نظام المؤسسات الصحیة بعد إقصاء كوادھا ما أثر على السیاسات الصحیة التي تتبعھا الوزارة مع الداعمین والشركاء.

وأشار الى أن محافظتي (صنعاء) وریفھا تصدرتا أعلى نسبة إصابة بنحو 76 ألف حالة تلیھا محافظات (الحدیدة) و(إب) و(عمران) و(ذمار).

وبین أن الإصابات بالكولیرا في معظم المحافظات الخاضعة كلیا للحكومة الشرعیة منخفضة جدا اذ بلغت في (حضرموت) 11 حالة و(المھرة) 60 حالة و(شبوة) 120 حالة و(أبین) 300 حالة.

وأكد أن الحكومة الیمنیة تقوم بمسؤولیتھا تجاه جمیع المناطق مبینا أن وزارة الصحة زودت المحافظات الخاضعة للحوثیین بأكثر من نسبة 55 في المئة من إجمالي الأدوية والمستلزمات التي وصلتھا خلال موجتي الوباء الأولى والثانیة.

ولفت الى أن تلك المساعدات السخیة قدمت من (مركز الملك سلمان للإغاثة والعمل الإنساني) و(الھلال الأحمر الإماراتي) و(الجمعیة الكویتیة للإغاثة).

وأعرب عن الأمل في التغلب على هذه الموجة من الوباء كما تم التغلب على سابقاتھا بدعم الأشقاء والأصدقاء.

وتتطابق إحصائية وزارة الصحة الیمنیة مع الإحصائيات المعلنة لمكتب منظمة (الصحة العالمیة) في الیمن والتي أشارت الى ارتفاع حاد في الإصابات الیومیة حالیا مقارنة بالأشهر السابقة.

وبلغ معدل الإصابات الیومیة المبلغ عنھا خلال شھر إبریل نحو 3700 حالة مرتفعا من 3 آلاف حالة في مارس مقارنة ب 1200 حالة في ینایر وفبرایر الماضیین.

وتضاعفت وفیات الكولیرا في الیمن أربع مرات في غضون الشهرين الأخیرین وسجلت أغلبھا بین كبار السن فوق 60 عاما بنسبة 49 في المئة ثم الأطفال دون الخامسة بنسبة 16 في المئة.

ویعزو الأطباء الیمنیون اغلب حالات الوفاة الى تأخر الإسعاف ودخول المصاب في حالة جفاف شدید بمضاعفاتھ الوخیمة كالفشل الكلوي.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمیة فانھ من الممكن ان تتسبب عدوى الكولیرا الناجمة عن تناول أطعمة أو میاه ملوثة بالبكتیریا بإسھالات مائیة حادة قد تفضي الى الوفاة في غضون ساعات أن تركت دون علاج.

وكانت منظمة (أوكسفام) الإنسانية البریطانیة حذرت في بیان في الـ 18 من الشهر الجاري من أن استمرار الانتشار المفاجئ والحاد للوباء بذات المعدلات الحالیة سیتجاوز بذلك عدد الحالات المبلغ عنھا 2017 الذي وصفتھ منظمة (الصحة العالمیة) حینھا بأنھ "التفشي الأسوأ في تاریخ البشریة".

وتبذل الحكومة الیمنیة وشركاؤھا الإقليميين والدولیین جھودا كبیرة للسیطرة على موجة الوباء الفتاكة في الجوانب الوقائیة والعلاجیة.

وفي محافظة (تعز) التي تخضع لسیطرة جزئیة للحكومة الشرعیة اكد مدیر مكتب الصحة الدكتور عبدالرحیم السامعي في تصریح لـ (كونا) تسجیل 11221 حالة منھا 821 حالة مؤكدة بالزراعة المخبریة فیما وصلت الوفیات إلى 45 حالة.

وعزى ارتفاع الإصابات بالكولیرا بدرجة أساسیة إلى صعوبة وصول الأدویة والمستلزمات الطبیة جراء الحصار الذي تفرضھا میلیشیات الحوثي منذ أكثر من أربع سنوات على المحافظة.

وأشار الى أسباب أخرى ابرزھا أزمة المیاه الكبیرة في (تعز) وعدم توفر میاه صالحة للشرب وعزوف المنظمات الدولیة عن التدخل لرفع قدرات مؤسسة المیاه والصرف الصحي وصندوق النظافة.

وأكد أن المواطنین الذین حصلوا على لقاح الكولیرا في فبرایر الماضي في مدیریة (المظفر) كانوا اقل عرضة للإصابة بالمرض.

ویستقبل المركز الرئیسي لمعالجة الكولیرا في المستشفى الجمھوري بمدینة (تعز) یومیا عشرات الحالات المشتبه بإصابتھا بالكولیرا وتحال إلیھا الحالات المتطورة من مراكز أخرى في المدینة وأریافھا.

وقال المسؤول الإداري للمستشفى محمد مخارش في تصریح مماثل لـ (كونا) إن المستشفى استقبل منذ مارس الماضي نحو 1600 حالة اشتباه بالكولیرا.

وأوضح أن الحالات الحرجة التي تصل المستشفى تحال الى قسم داخلي خاص حتى تتجاوز مرحلة الخطر مبینا ان المركز سجل ست وفیات منھا أربع وصلت المستشفى بحالة وفاة.

وكانت جمعیة الهلال الأحمر الكویتي دشنت في منتصف ابریل حملة لمكافحة الكولیرا بمدیریة (جبل حبشي) بمحافظة (تعز) شملت تقدیم الأدوية وإقامة دورات تثقیفیة للمشرفین والمتطوعین الصحیین حول مخاطر الوباء وسبل الوقایة منھ للحد من انتشاره.

أما (جمعیة النجاة الخیریة) الكویتیة فقد قدمت مساعدات دوائیة لعلاج 120 حالة في المستشفى الجمھوري ب(تعز) إضافة الى تعقیم میاه الآبار للعمل على الحد من انتشار الكولیرا عبر المیاه الملوثة.

ورغم توفر ثلاثة لقاحات فعالة مضادة للكولیرا إلا أنھا استخدمت بشكل محدود في الیمن إذ تؤكد (الصحة العالمیة) على إعطائها في الحالات الطارئة ضمن خطة أطول تشمل تحسین إمدادات المیاه النقیة ومرافق الإصحاح البیئي.

وكانت المملكة العربیة السعودیة ودولة الإمارات العربیة المتحدة اعلنتا مطلع شھر ابریل عن تخصیص 200 ملیون دولار ضمن مبادرة (إمداد) لمساعدة الیمن وخصصت منھا 40 ملیون دولار لعلاج سوء التغذیة والإصحاح البیئي عبر منظمة (الیونیسیف) و20 ملیون دولار لمكافحة الكولیرا

عبر منظمة (الصحة العالمیة). وشھد الیمن في الاعوام الماضیة تفشیا لموجتین من وباء الكولیرا وأحصت (الصحة العالمیة) أكثر من 2700 حالة وفاة وقرابة 1.4 ملیون إصابة من ابریل عام 2017 وحتى نھایة عام 2018.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص