تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

لا مكان لفرحة العيد في صنعاء والعاصمة تترقب اسوء الأيام "موسع"

تقرير خاص

الاربعاء 2019/05/29 الساعة 02:10 صباحاً

 

تترقب العاصمة صنعاء حلول عيد الفطر المبارك هذا العام بغيوم من الكآبة والحزن الذي يكظم انفاس مواطنين لم يتمكنوا من اقتناء كسوة العيد لأطفالهم, فهو عيد حزن ومرار بالنسبة للكثيرين.

 

اسوء الايام

يحل عيد الفطر هذا العام للسنة السادسة على التوالي واليمن ما زالت تشهد حرباً اهلية تزداد عنفاً وتوسعاً، وتزداد اعداد الضحايا من المدنيين وتتوسع دائرة النازحين والعاطلين والفقر والمرضى..

يقول مسعد غالب لـ"يمن الغد" ان من يكابد لتأمين لقمة العيش ودفع ايجار المسكن ويحاول بكل السبل النجاة من التهديدات الامنية والوبائية، لا يمكنه التفكير بكسوة العيد لاطفاله، لكنه يقول ان الايام القليلة التي تفصلنا عن العيد هي اسوأ ايام يعيشها مكونها يرقب نظرة العتب بصمت في عيون اطفاله كل مساء وهو ما يحول وجبة الافطار الى مرار لدى الاسرة.

 

 

امراض نفسية

حيدرة محسن لم يكن يتوقع ان هذا العام سيفشل في اسعاد ابنائه بالعيد، اذ انه اقترض مبلغ مالي واشترى فيه حافلة ركاب صغيرة تعمل بالغاز قبل رمضان لكنه تفاجأ بانعدام مادة الغاز ما اضطره لتوقيف السيارة ليصبح في مواجهة مباشرة مع اصحاب الديون ما تسبب لاصابته بازمة نفسية اسعف اعلى اثرها الى مستشفى الحياة بصنعاء ومازال تحت جلسات العلاج باشراف طبيب نفسي، وفقا لاخيه مالك الذي تحدث لـ"يمن الغد".

وفي السياق قال مصدر في مستشفى الحياة لـ"يمن الغد" ان الحالات التي يستقبلها المشفى تزايدت خلال رمضان، حيث اصبح يستقبل 150 حالة في اليوم الوحد.

ويقول مرافق احد المرضى انه حجز قبل 4 ايام من استقباله في المشفى لازدحام الحالات وعدم وجود مشفى اخر متخصص بالجوانب النفسية.

 

لا متسع للفرحة

ويعلق استاذ علم الاجتماع عباد محمد بانه لم يعد لدى الأطفال في هذا البلد متسع للفرح أو الرغبة في شراء ملابس وكساء العيد، فملايين الأطفال يعانون من سوء التغذية وأضعافهم باتوا على مقربة من المجاعة وآلاف آخرين باتت الكوليرا تتهدد حياتهم.. لذا فتأمين وجبة طعام ومياه صالحة للشرب أهم لدى ملايين اليمنيين الذين أجبرتهم الحرب وسوء الأوضاع المعيشية وتدهور حالتهم المادية نتيجة توقف كثير من الأعمال وانقطاع مرتبات الموظفين.

 

النوم حلا في العيد

 

«نشوان حسين» يعمل في مجال النجارة وان كان ميسور الحال الا انه لم يعد لديه الرغبة في شراء احتياجات العيد في ظل الظروف السيئة التي يعيشها غيره من اليمنيين الذين فقدوا أعمالهم وتعقدت فرص الحصول على عمل، فيما عبدالخالق حسن أصبح غير قادر على شراء كسوة العيد لأبنائه الاربعة فمصدر دخله لم يعد كما كان في السابق، وما وفره من العمل اليدوي في الكهرباء استنفذ في مواد غذائية خلال شهر رمضان..

ويضيف معاذ مهيوب «بحرقة شديدة»: منذ 15 سنة على زواجي وانا اجاهد لاسعاد عائلتي لكني أشعر هذا العام أني عاجز على إدخال الفرحة إلى قلوب فلذة أكبادي بشراء كسوة العيد.. لم يعد لدينا هناك ما يمكن أن نبيعه من الذهب أو أي شيء ثمين قد يعيننا على شراء ملابس العيد لأطفالنا لذا قد يكون النوم وعدم خروج الأطفال من المنزل لمدة ثلاثة أيام حلاً كي لا يشعروا بالحزن وهم يشاهدون اطفال يتباهون بملابس العيد.

 

مكابرة مستمرة

 

هكذا سيكون عيد أغلب الأسر والأطفال اليمنيين كما يبدو، فلا ملابس جديدة سيشترونها ولن يفكر الأطفال بالذهاب إلى الحدائق والمتنزهات.

ورغم هذه الظروف القاسية التي يمر بها ملايين اليمنيين إلا أن مليشيا الحوثي تواصل المكابرة وتشن حملات اعتقالات ومداهمات للمنازل والمحال التجارية، فالميسورين من التجار ليس احسن حالا في ظل الانقلاب الكاثم على صدر البلاد منذ سنوات فيما قيادة الشرعية غارقة بالفساد ونهب الدعم مقابل ما ينهبه الحوثي من مود اغاثية.

 

اغلاق المولات والمراكز التجارية

 

مليشيا الحوثي، هذه الايام  وقبيل حلول العيد تشن حملة واسعة ضد التجار ورؤوس الأموال في العاصمة صنعاء؛ للمطالبة بمبالغ مالية كبيرة، ومصادر الطبعة الجديدة للعملة، والتي تمّ على إثرها إغلاق عدد من المولات، والمراكز التجارية بالعاصمة صنعاء.

وقالت مصادر محلية إن مليشيا الحوثي، داهمت محلات الملابس في احياء الاصبحي وشميلة وشارع جمال، كما قامت امس الثلاثاء بإغلاق عدد من المحلات التجارية بصنعاء بعد ساعات من اغلاق فرع المركز التجاري للملابس سيتي ماكس في شارع الستين، تحت مزاعم تعامله بالطبعة الجديدة من العملة، فئة الف ريال، وخمسمائة، ومائتي ريال، تحت مبرر أنها غير قانونية".

كما قامت بإغلاق "بهارات ياسين"، وعدد من المحلات التجارية الكبيرة في شارع الأصبحي، وحدة، والتحرير وغيرها، وإخراج المواطنين من أوساط المحلات، التي تكتظ عادة بالزبائن لشراء حاجيات العيد.

وكثفت مليشيا الحوثي الانقلابية من حملات الجباية والابتزاز خلال شهر رمضان في العاصمة صنعاء، والمناطق الخاضعة لسيطرتها في اطار سعيها لاختلاس ونهب اكبر قدر من الاموال.

الجدير بالذكر ان التجار واصحاب الشركات والمحال التجارية في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية يعانون بشكل متزايد من حالة الابتزاز والممارسات التعسفية للحوثيين.

 

 

ـــــــــــــــــ

لتعرف كل جديد صوت وصورة والاخبار العاجلة أولا بأول قبل نشر تفاصيلها في الموقع تابع قناة "يمن الغد" على اليوتيوب وصفحات الموقع على تويتر وفيس بوك تكرم بالدخول اليها عبر هذه الروابط:

 يوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UC8VZ0CE_uJ6JXTKIS5r09Ow

تويتر:

https://twitter.com/Yemengd

فيس بوك:

https://www.facebook.com/yemenalghadd/?ref=page_internal

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص