تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

ركوب المصعد والرصاصة الغادرة للإخوان "تخدير الشعوب وإعاقة التقدم"

تقرير خاص بـ"يمن الغد"

2019/06/02 الساعة 05:12 صباحاً

 


لم تتورع جماعة الاخوان المسلمين عن القيام بدور عزرائيل في أخذ من يناوئ اجنداتها إلى العالم الآخر، متخذة الدين مصعدا للوصول الى سطح اهدافها بعد ان تترك جثث ضحاياها على ارصفة الغدر والخيانة..

فمنذ نشأة التنظيم المحظور دوليا على يد حسن البنا في مصر عام1928 استمرت عناصره في الولوغ بالدم مستخدمة الدين والبارود في احراق كلما هو جميل طالما لا ترى مصلحتها فيه.

فمثلما جعلت الجماعة شعارها  "المُصحف بين سيفين"، فان فرع التنظيم باليمن تعمد ان تكون بيعة القيادة على المصحف والمسدس وفقا للكاتب اليمني نبيل الصوفي المنشق عن الجماعة.

 

تخدير الشعوب

 

 

تنظيم الاخوان نشأ على تناقض في أدبيات ومرجعياته التي بني على اثرها اجنداته وتوجهاته والتي نتج عنها جماعات ارهابية تهدد الامن والسلام العربي والعالمي.

وليس خافيا ما كانت عليه الأنظمة العربية بعد خرجها من بوتقة الاستعمار الاجنبي وبدأت بالتطلع للنهوض التنموي وارساء مداميك التنمية عن طريق العلم، لولا أن ظهور حركة الاسلام السياسي المتمثلة في جماعة الاخوان المسلمين اعاقت هذا التقدم وأوصلت الأوطان الى حالة ركود بعد أن خدرت الشعوب بشعارات دينية واغتالت طاقة الشعوب لتحول  المجتمعات الى ركود ممتد الى اليوم..

 

اعاقة التقدم

 

 

يقول خالد طالب الكازمي في حديث لـ"يمن الغد" ان جماعة الاحوان المسلمين أوجدت شرخا بين الشعوب والانظمة العربية فما ان كانت الحكومة تدشن مشروع تنمويا حتى رفعت الجماعة الموضوية شعار "القرآن هو الحل" وما ان كانت الحكومات العربية تتبنى توجه الترويج لمشاريع علمية حتى لجأت جماعات الاسلام السياسي الى إلهاء الشارع بشعارات المزايدة مفادها أن التقدم محاكاة للغرب الفاسد وان التقليدية والتمسك بالشريعة محاكاة للسلف الصالح..

ويضيف الكازمي بأن جماعات الاسلام السياسي اضطرت في الاخير الى اقناع الشعوب العربية باقتناء التقنيات الغربية بعد ان كانت قد حرمتها أو غرست ثقافة استحسان عدم استعمالها.. فاضطرت بفعل الضغط العصري المتواصل وتسارع الثورة التكنلوجية.. وهو الامر الذي جعل من الشعوب العربية مستهلكة..

 

الدين في مواجهة العلمانية

 

 

ويشير سياسيون الى خطورة جماعة الاخوان المسلمين في اليمن، عن غيرها من البلدان العربية كمصر وتونس والجزائر، اذ أن الاخوان في اليمن استطاع التحول الى حزب برجماتي وفقا لتعبير الناشط السياسي "ياسين مقبل" خلال حديثه لـ"يمن الغد".. كما انه حزب قائم على اساس المصلحة الذاتية..

وخلال حديثه مع "يمن الغد"، أكد المحلل السياسي المصري "سامح عسكر" صوابية الطرح الذي حذر منذ وقت مبكر من قيام احزاب وجماعات بصبغة دينية على اعتبارها اضرارا بالمشروع العربي التنموي والثقافي والمسار الاجتماعي وافسادا للتدين.. معتبرا ان الجماعات المؤدلجة دينيا عملت على حرف مسار النهضة العربية قبل فرملتها بنشر ثقافة دينية مغلوطة واستخدامها كورقة في المواجهة مع الانظمة القومية وفي مواجهتها للاشتراكية والشيوعية والليبرالية..

كما عملت على كبح جماح النزعة الى الحرية والتطلع الى النهضة  من خلال استخدام الدين في معركتها مع العلمانية والليبرالية.. حتى بات الاعتقاد سائدا بان العلمانية تفسخ وانحلال اخلاقي والحرية هتك للأعراض والليبرالية جنس في الشوارع والاشتراكية والشيوعية باب للكفر والالحاد والفسوق وفقا لـ"عسكر" الذي اعتبر دخول تركيا وقطر على خط دعم الاخوان باليمن يزيد من خطورة التنظيم الدولي العابر للحدود بأفكار ارهابية..

 

 

البنّا واعلان البراءة

 

 

ويدلل الكاتب اليمني سمير رشاد اليوسفي على تورط النظام الخاص بالتنظيم بقتل مرشده حسن البنّا والتضحية به بعد استفحال الخلاف بينه وبين "عبد الرحمن السندي" رئيس التنظيم الخاص الذي قام بتشويه صورته باتهامات جعلته يصدر بيانه الشهير "ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين".

ويوضح اليوسفي في مقال له عن نشأة الاخوان: لأن القتل أنفى للقتل فقد قُتل البنّا أيضاً في 12 فبراير 1949 بعد خروجه من لقاء في جمعية الشبان المسلمين.. وسارع الإخوان لاتهام رئيس الوزراء إبراهيم عبدالهادي بتقديم رأس مرشدهم هدية للملك.. وبالمقابل تسرّبت معلومات من داخل الجماعة تؤكد تورط النظام الخاص بقتل البنّا والتضحية به بعد استفحال الخلاف بينه وبين "عبد الرحمن السندي" رئيس التنظيم الخاص الذي قام بتشويه صورته باتهامات جعلته يصدر بيانه الشهير "ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين".

وعقب نجاح ثورة 23 يوليو 1952 في إسقاط الملك فاروق، كان من أول قرارات الحكومة الموالية للإخوان إعادة التحقيق للمرة الثالثة في ملابسات قتل البنّا للتأكد من ضلوع الملك وحكومته فيها، ولم تتوصل لما يثبت إدانتهم، وانتهت بصدور أحكام بالأشغال الشاقة المؤبدة ومدد مختلفة على مدانين لم يشيروا لاتهام الملك السابق ولا حكومته رغم أنّ بعضهم كانوا يعملون في الداخلية.

وفي تصريحات لـ"العربية نت" أكدّ "محمد نجيب" عضو التنظيم الخاص أن البنا كان على علاقة وطيدة بالملك فاروق منذ أن أمر جوالة الإخوان بالهتاف للملك يوم زواجه سنة 1937". وأنّ "الملك كان متعاطفاً مع الإخوان ويقابل قياداتهم بشكل طبيعي". وقال: "كان الإخوان أيضا على علاقة جيدة برئيس الوزراء ورئيس الديوان الملكي علي ماهر، وحدثت بينهم لقاءات ومقابلات".. وعندما سئل عن تناقض ذلك مع كتابات الإخوان حول سوء علاقتهم بالملك فاروق، واعتباره المتهم الرئيس بقتل المرشد، قال نجيب: "لإخوان اتهموا فاروق بأنه وراء قتل البنا، فكيف يتكلمون عنه في كتاباتهم بعد ذلك.. وهذا رأيي في الملك فاروق ولدي ما يدعمه، وأعتذر لقيادات الإخوان؛ لأنني أعرف جيدا أنهم لا يتفقون معي فيه، بل وربما يثير هذا الرأي مشاكل داخل الجماعة".

وتأسيساً على ذلك فإن كثيرين يرجحون مسئولية النظام الخاص عن قتل مرشد الجماعة مستدلين بعدم انصياع عبدالرحمن السندي لأوامر البنّا بالتراجع عن السير في عمليات الاغتيال بعد كشف الحكومة لمسئوليتهم عن قتل القاضى الخازندار وسليم زكى والنقراشي ومحاولتهم نسف المحكمة.

وتسبب رفض السندي الذي يقود الجناح العسكري "النظام الخاص" بنشوب صراع بينه وبين الجناح المدني الذي انحاز للمرشد مما دفع السندي لإعلان حرب من الاتهامات على البنّا منها تلاعبه بأموال الجماعة وتستره على فضائح أخلاقية ارتكبها صهره "عبد الحكيم عابدين" مع نساء لأعضاء في الإخوان، وتدخله لعدم توقيع عقوبة عليه بالفصل.

ويقول الكاتب رياض محرم: "مع كامل إدراكنا أن البنا لم يكن بريئاً مما حدث، فهو من أنشأ هذا التنظيم الخاص وجعله تحت إمرته مباشرة، وكان يختار له أخلص وأقوى الأعضاء ليقسموا يمين الطاعة والولاء فى الغرفة المظلمة على المصحف والمسدس، وهو الذى رعى العمليات القذرة لهذا التنظيم ضد اليهود المصريين لدفعهم للهجرة إلى إسرائيل، فإنّ السندي استغل محنة الإخوان بعد وأثناء قرار الحل ففرض سيطرته وأسلوبه الدموى على حركة الجماعة وردود أفعالها، وانقلب السحر على الساحر، فتم تهميش دور المرشد.. على أن ما يرجح ضلوع التنظيم فى عملية الاغتيال أنه لم يتسرب بعد الحادث وقوع تحقيق داخلى فى الأمر كما جرت العادة، كما أن الإخوان لم يقوموا بأي محاولة للانتقام من الجناة الذين تحدثوا عنهم فى كتبهم ومذكراتهم بالرغم من عملياتهم اللاحقة لعملية اغتيال البنا ومنها عملية اغتيال المهندس سيد فايز الذى رأس النظام الخاص بعد اعتقال السندي بواسطة طرد من الحلوى بداخله مادة شديدة الانفجار فى يوم ذكرى المولد النبوى الشريف وذلك بإقرار قياداتهم".

كما لم يشر الإخوان، في كتاباتهم، لمحاولة اغتيال المرشد الثاني "حسن الهضيبي" بتدبير من "عبدالرحمن السندي" وطلبه من عضو الجماعة الشيخ "سيد سابق" إصدار فتوى تجيزها، جعلت الأخير يعيد التفكير في مسار الجماعة ويندم على فتواه السابقة بإهدار دم النقراشي. وسيد سابق هو مؤلف الكتاب الشهير "فقه السنة".

 وتناول هذه القصة الأستاذ "خالد محمد خالد" في مذكراته "قصتي مع الحياة"..

 

ضحايا الغدر الاخواني

 

يتابع اليوسفي موضحا الجرائم التي قام بها التنظيم السري للجماعة بمصر؛ اذ بدأت بقتل رئيس الوزراء "أحمد ماهر" في فبراير 1945 في طريق خروجه من البرلمان وقاتله كان عضواً في التنظيم الخاص وفقاً لما خطه أحد مشايخ الإخوان بعد انشقاقه عنهم وهو "أحمد حسن الباقورى" فى كتابه "بقايا ذكريات"، حيث قال: "ومن سوء حظ الدعوة أن هذا النظام الخاص رأى أن ينتقم لإسقاط المرشد فى الانتخابات بدائرة الإسماعيلية وكان من أشد المتحمسين لفكرة الانتقام شاب يتمرن على المحاماة فى مكتب الأستاذ عبدالمقصود متولي، الذى كان علماً من أعلام الحزب الوطنى وهذا المحامي الشاب هو محمود العيسوي".

كما اغتال التنظيم أيضاً وكيل الاستئناف القاضي "أحمد الخازندار" في 22 مارس 1948 وبحوزته ملفات قضية كان ينظر فيها تُعرف بقضية "تفجيرات سينما مترو" المتهم فيها عدد من المنتمين للجماعة.

وقال رئيس النظام الخاص "عبد الرحمن السندي" إنّه أصدر توجيهاً بقتله بعد سماعه للمرشد في اجتماع تنظيمي وهو يقول: "ربنا يريحنا من الخازندار وأمثاله". فاعتبرها بمثابة "ضوء أخضر".. وتفويض للقيام بدور "ربنا" في أخذه إلى العالم الآخر.

واستمرأ الإخوان الولوغ في الدم بقتلهم رئيس وزراء آخر لـ"مصر" هو "محمود فهمي النقراشي" في 8 ديسمبر 1948 بعد اتخاذه قراراً بحل الجماعة وحظر أنشطتها ومصادرة أملاكها لتورطها بقتل ماهر والخازندار، وكان رئيس التنظيم الخاص "عبدالرحمن السندي" قد انتزع فتوى من الشيخ "سيد سابق" تبيح دم النقراشي استند لها في إقناع قاتله "عبد المجيد أحمد حسن" الذي نفذ جريمته بعد تنكّره في زي ضابط شرطة أدى التحية لرئيس الحكومة وهو يهم بركوب المصعد ثم أفرغ ثلاث رصاصات في ظهره. ووصف الإخواني "محمود الصباغ" في كتابه "حقيقة التنظيم الخاص" تلك الطريقة بالعمل الفدائي المحسوب للجماعة.

 

*تقرير خاص بـ"يمن الغد"

 

ـــــــــــــــــ

لتعرف كل جديد صوت وصورة والاخبار العاجلة أولا بأول قبل نشر تفاصيلها في الموقع تابع قناة "يمن الغد" على اليوتيوب وصفحات الموقع على تويتر وفيس بوك تكرم بالدخول اليها عبر هذه الروابط:

 يوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UC8VZ0CE_uJ6JXTKIS5r09Ow

تويتر:

https://twitter.com/Yemengd

فيس بوك:

https://www.facebook.com/yemenalghadd/?ref=page_internal

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص