تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

مشاريع " الإخوان " لتعز .. عمق استراتيجي لتدخل قطر واستهداف التحالف وخلط الأوراق

تحليل

السبت 2019/09/07 الساعة 08:21 صباحاً

 

 

بشكل واضح وجلي، باتت مخططات وتحركات الاخوان المسلمين تعمل على تحويل تعز الى عمق استراتيجي للتدخل القطري عسكريا وسياسيا لخلط الاوراق وارباك المشهد في اوساط مكونات الشرعية والتحالف العربي.

 فمنذ مطلع العام 2011 استطاع نظام دولة قطر ان يخلق في الاوساط اليمنية منظومة عمل محلية متكاملة ( سياسية . اعلامية . عسكرية . معلوماتية  ..) لتنفيذ اجندته الخاصة من خلال ارباك المشهد اليمني بما ينعكس سلبا على واقع المحيط الاقليمي بدرجة اساسية وتوفير اوراق الضغط الابتزازية دوليا .

كانت ساحات ثورة فبراير 2011 البدايات العملية الاكثر تمكين لدولة قطر في صناعة منظومتها العسكرية والسياسية من خلال استهدافها بالدعم السخي للقطاع السياسي والشبابي لحزب الاصلاح _ جناح جماعة الاخوان _ المشارك في الساحات على غرار دعمها المهول لتنظيم جماعة الاخوان في مختلف بلدان الربيع العربي واستطاعة في اليمن ربط تلك المنظومة بالقطاع العسكري بشقيه القديم المنشق عن النظام بزعامة علي محسن الاحمر والجديد المستحدث الانشاء من قبل جماعة الاخوان عقب تسويات التقاسم للسلطة .

بالتوازي معك ذلك ، اهتم النظام القطري بتكثيف انشطته الاستخباراتية في اوساط محافظة تعز بدرجة اساسية حتى جعل منها نقطة انطلاق وقاعدة عريضة لفرض حضور اجندته الخاصة كلاعب محوري في المنطقة .

 

 

جعلت دولة قطر من قرار المملكة السعودية القاضي بإعفائها من مهام المشاركة في عمليات التحالف العربي لدعم اليمن مبررا وذريعة لقوية علاقاتها بالعلن مع جماعات الحوثي المنقلبة على الشرعية ومنحها دعما اعلاميا وماليا كبير بالتزامن الثنائي مع تكثيف الدعم لحزب الاصلاح المنضوي في اطار مكونات الشرعية لتتمكن من خلال ذلك الازدواج على مسك طرفي حبال اللعبة اليمنية والتحكم المباشر على مجريات الاحداث واعاقة مهام التحالف واستهدافه في العمق .

مؤخرا في الربع الاول من العام2019 وتحديدا في شهر مارس ( آذار ) برز الدعم القطري في انشاء مكونات عسكرية عالية التدريب في اطار قوات الشرعية خارجا عن مؤسساتها الرسمية في محافظة تعز كمكونات تم الاعلان عنها تحت مسمى ( قوات الحشد الشعبي ).

في النصف الاول من شهر مارس الماضي وعلى ساحة ملعب الشهداء وسط مدينة تعز حضرت القيادات العسكرية بمحور تعز وقيادة اللواء 22 ميكا حفل تدشين تخرج الدفعة الثانية لقوات الحشد الشعبي لإسناد اللواء 22 ميكا كقوات بقوام اكثر من 200 فرد للدفعة الثانية فقط خلافا لقوام عدد افراد الدفعة الاولى وسبق تدريبها لنحو 40 يوم بشكل مكثف وعلى مختلف انواع الاسلحة والعمليات القتالية وبما فيها مكافحة الشغب وحروب الشوارع والاقتحامات.

وفي اواخر شهر ابريل ( نيسان ) من العام نفسه 2019 ، اعلنت قيادة اللواء 17 مشاه وعبر منصات التدريب الخاصة بها في منطقة يفرس جنوب جبل حبشي عن تخرج الدفعة الثالثة من قوات الحشد الشعبي على غرار اللواء 22 ميكا مع فارق التسمية لقوات الحشد الشعبي باسم ( دفعة اساسيات عسكرية  . مستجدين ).

كان ذلك نوع من التهرب في التسمية بعيدا عن الحشد الشعبي تحت تأثير الضغط الاعلامي والاحتجاج الشعبي الرافض لتلك التشكيلات العسكرية الخارجة عن المؤسسة الرسمية للجيش وبعيدا عن التمويل والاعداد الرسمي كمليشيا حزبية عقائدية تابعة لجماعة الاخوان المسلمين المدعومة من قبل دولة قطر ومركز قيادة الاخوان في تركيا، حيث بلغ عدد افراد الدفعة الثالثة فقط لقوات الحشد المعلن عن تخرجها من قبل اللواء 17 بنحو 400 فرد.

كانت هذه الأرقام المعلنة فقط لقوام مليشيات الحشد الشعبي المتخرجة بواقع 200 للدفعة الثانية لدى اللواء 22 ميكا وبواقع 400 فرد للدفعة الثالثة لدى اللواء 17 مشاه ، لكن مصادر عسكرية تؤكد بأن الدفع الغير معلن عنها لدى اللواء 145 و 170 دفاع جوي واللواء الخامس حرس رئاسي فأن تتجاوز عدد 5000 فرد كقوات حشد شعبي تم تشكيلها وتدريبها وتمويلها خارج خطط وقرارات وزارة الدفاع والقيادة العليا للقوات المسلحة.

وهنا يبرز السؤال حول التكلفة المالية بشكل تقديري لقيمة تكاليف تدريب وتمويل وتسليح تلك القوات التي لم يكن لوزارة الدفاع ومالية الجيش ادنى ارتباط بها والتي حتما ستقدر بمليارات الريالات.

ومما يجدر الإشارة اليه بأن فرع حزب الاصلاح بتعز سبق له التنسيق مع احزاب اخرى تحت مسمى احزاب التحالف لدعم الشرعية ان يصدر بيان مطلبي للضغط على السلطات الشرعية لإصدار قرار بضم هذا المليشيات تحت اسم " المكونات القتالية المدافعة عن الشرعية " الى قوات الجيش واعتماد ترقيمها عسكريا وماليا.

وهو البيان الذي رفضه حينها التنظيم الناصري مبررا ذلك الرفض بان دمج المقاومة بالجيش قد سبق الانتهاء منه قبل عامين ولم يعد هناك مكونات مقاومة خارجة عن الجيش الا قوات الحشد المستحدثة حاليا بشكل مخالف للوائح العسكرية والاسس الوطنية.

 

 

ولم تتوقف هنا مخططات التجييش والملشنة في تعز ، فقبل اسبوع تقريبا نهاية اغسطس ( آب ) اعلن الشيخ حمود سعيد المخلافي وهو الزعيم القبلي البارز والمحسوب على الإصلاح ، دعوته لأفراد وقوات الحد الجنوبي من ابناء تعز المشاركين في الجبهات لدى الحدود السعودية لسرعة عودتهم من جبهات الحدود السعودية.

 واعلن عن جاهزيته باستخدام ضمير الجميع وناء المتكلمين في خطابه لهم بقوله : ( لقد رتبنا لكم .. وتم التنسيق مع قيادات واعددنا لكم مراكز تدريب في مارب ) ويؤكد ايضا عن توفر رواتب شهرية لما يزيد عن 10000 فرد ناهيك عن التسليح والمطعم والملبس والتدريب.

كل ذلك يؤكد حجم الدعم القطري وحجم المكونات العسكرية التي تم تشكيلها خارج مؤسسة الجيش بهدف تنفيذ مهام الأجندة القطرية وخوض معارك قطرية ضد الامارات والسعودية في اليمن والتي ستكون تعز نقطة انطلاقها وقاعدتها الأساسية.

 

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص