تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

تقرير ميداني من جبهات تويتر والفيس وبواب مكتب الرئيس "الشــرعيــة تُغَــرِّد"

أمين الوائلي

الاربعاء 2019/09/11 الساعة 05:30 صباحاً

 

* واحد ناشط (جداً) في فيسبوك، مع الجماهير الكادحة، أو هكذا أحسنت الظن حيناً من الدهر، اختفى فجأة.. ليظهر فجأة أيضاً في قاهرة المعز الفاطمي وقد صار ناشطاً جداً وأكثر.. ويوزع منشورات وتغريدات مختار الرحبي الذي يعرّف بنفسه أنه السكرتير الصحفي السابق للرئيس اليمني الحالي. مع أن منشورات الرحبي يروج لها الفيسبوك ذاته لأنها مدفوعة الأجر كإعلانات ممولة.

وهكذا أضيفت إلى منافع رجال الشرعية واحدة أخرى (بالفتح أو بالضم والفتح أولى)؛ وهي استدراج الناشطين في الداخل وفي مناطق سيطرة الحوثي للتخلي عن رسالتهم مع الناس والجماهير الكادحة ومشاكلها الكثيرة والكبيرة مع الحوثيين واستقطابهم إلى فنادق الشتات لينخرطوا معهم كموزعي أو مرددي تغريدات ومنشورات نجوم الشرعية في منصات الإد والريتويت وكعمال بالأجرة في مجال اللايكات العامة.

* إقبال طائفة من يمنيي الشرعية المحظوظين والمحظيين (VIB) مؤخراً على الحرب بشراسة الإعلانات الممولة في منصات التواصل خصوصاً الفيس و الـ.. تويتر.. لا يقابله إلا همود وخمود جبهات الحرب مع الحوثيين.

وحال هؤلاء مع بطولات ومعارك تدار وتخاض، بصخب الأواني الفارغة، من وراء الشاشات ولوحة مفاتيح الأجهزة اللوحية والمحمول، يعطيك تصوراً مكثفاً حول طريقة عمل بطالات الشرعية غير المصون.. حيث تمجد الهروب البطولي من واقع إلى واقع افتراضي أسهل ما يكون مواتياً لتصنع البطولات ومراكمة الانتصارات واللايكات والمتابعين ونفقات فاتورة الإعلانات الممولة لمنشوراتهم.

 

* على مدى خمسة أعوام حرب وتشرد وضياع ومعاناة لملايين اليمنيين المنسيين في القاع وبعيداً عن عناية نجوم المنصات ومدللي الشرعية (وهم ليسوا في الواقع أكثر من مجرد شتامين وسبابين بربطات عنق وبزات أنيقة)، لم يحدث مثل هذا الاندفاع الجهادي وراء حملات وهاشتاغات الحرب الإليكترونية الشعواء؛ على.. عدو مصطنع وطارئ.. وحليف مهاب ومطاع ومجاب على مدى أعوام خمسة. هل هذا يحدث صدفة أم أنها أيضاً صدفة ممولة؟!

 

* وحكايات الشرعية على جبهات التغريدات والمنشورات لا تتناهى. انخرط فيها وزراء ومحافظون ورؤساء (رؤساء؟) وخبراء ومحللون كثر لا تكاد تحصيهم ولا تعرف بالضبط لماذا هم محللون من شق يا طارف؟

محافظ المحويت النائم (المداوم نوماً) في الرياض أعلنها معركة بدر في عتق! هكذا.. الحماسة أخذته وجمحت به على شيبته فاختطها بدراً أخرى بجرة تغريدة.

في الحقيقة فعلوا كل شيء في الأيام القلائل الماضية، أنهوا وجود الإمارات ومشاركة الإمارات وتحالف الإمارات وقضوا عليها قضاءً مبرماً، وألحقوها بالغابرين. الهاشتاغات الممولة قالت ذلك وأكثر. لقد انتصروا تماماً.

وفي صباح اليوم التالي مباشرة يطلقون هاشتاغات وحملات ضد وجود ودور ومشاركة وتحالف الإمارات!

وهكذا تستمر البطولات والنجوميات الممولة والمعارك مدفوعة الأجر والحياة حلوة.

 

* يكشف مغرد شرعي (حلوة مغرد شرعي) مخلص جداً للقضية، أن التاريخ وقف على قدميه إجلالاً وإكباراً للمغردين اليمنيين (..) الذين استنفروا طاقاتهم وأسلحتهم وذخيرة الإرث التاريخي العظيم دفاعاً عن القضية وانتصاراً للتاريخ. إلى آخر ما هنالك من كلام كبير.. لولا أنه استبقى الأمر سراً لنفسه ولم يقل لنا أيش كانت القضية بالضبط؟

هذا محسوب على الصف الأول للنخبة التي تجيئ قبل النخبة. وجميعهم، للأمانة في الشرعية الممولة نخبة جداً.

 

* ويكتشف آخر، بدرجة وزير مجرور بالكسرة، أن الدستور اليمني والقوانين المنظمة لا يجيزان حمل السلاح في وجه الدولة (!) ومن محامد ومحاسن هذه المصائب أنها كشفت لنا معلومة خطيرة كهذه. ثم إنها كشفت لنا عبقرية وزراء ومسئولين كنا نحسبهم قراش ربي لكن طلعوا باشتين الصدق.

ومن خمس سنوات يتواجدون في الخارج ويمارسون وظيفة الدولة التي سلمت وجهها وقفاها وأشياء أخرى للسلاح والمسلحين وفرت من العاصمة ومن البلاد بكلها وبدلاً من استعادة شرف وناموس الدولة بأمر الدستور والقوانين المنظمة والشرعية الغالبة، وقف مليحهم الباشت في عيد الهروب الخامس ليعطي كشفاً خطيراً للعامة أمثالنا بعدم جواز حمل السلاح في وجه الدولة دستورياً وقانونياً.

ويقال، والله أعلم، أنه سُمع للمقعد من تحته صوت اصطكاك يشبه نحيب الخشب الذي كبر وصار مقعداً يجلس عليه معالي العاهة.

 

* ثم جاءت تغريدات مدير مكتب الرئيس، تعليقاً فورياً منه على بيان ملكي باسم المملكة والملك. بأي عرف أو تقاليد يتصدى بواب مكتب الرئيس للتعليق على بيان رسمي وسياسي باسم مملكة وملك؟

ثم يقال لك إن الرئيس ليس محصوراً ولا محاصراً.. وأن الشرعية ليست مختطفة.. وأن هؤلاء الأوغاد ليسوا من عبث ويعبث بالشرعية والرئاسة وحولها إلى مِلكية خاصة وإقطاعية حزبية لجماعة تخوض حروبها وصراعاتها وأجندتها باسم الشرعية.. ضد الشرعية.

 

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص