تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

انتفاضة العراق تقلب الطاولة على سياسات إيران

الثلاثاء 2019/11/05 الساعة 05:02 صباحاً

 

جاءت الاحتجاجات الشعبية الحاشدة للعراقيين لتقلب الطاولة على إيران، والحكومة والأحزاب والميليشيات المسلحة الموالية لها، ولتعيد النظر في الحسابات السياسية القائمة بين الأحزاب.

فمحاولة حرق القنصلية في كربلاء بتغيير اسم «شارع الخميني» وسط النجف إلى «شارع شهداء الثورة»، تكشف عن قرب انهيار المشروع الفارسي في المنطقة، فالمفارقة أن مناطق المقدسات التي يزورها الإيرانيون هي من انتفضت، فهذا دليل أن الشعب لم يعد يطيق دفع ثمن فاتورة السياسات الإيرانية.

بدا العراقيون صارمين في إظهار رفضهم لأي مظهر من مظاهر تواجد إيران في البلاد، وذلك من خلال عدد من الشعارات والخطوات، التي تبرز أن الشارع العراقي ضاق ذرعاً بتدخلات طهران في شؤون البلاد الداخلية، فكربلاء بدا عليها الغضب الكبير ضد النفوذ الإيراني، عندما خرج الآلاف من سكانه ليهتفوا ضد تدخلات الحرس الثوري وجرائمه في العراق بمحاولة حرق القنصلية الإيرانية.

كما أن النجف انتفضت ضد صور «الخميني» وضد الهيمنة الإيرانية على غرار باقي المحافظات العراقية، التي لم تهدأ صيحاتها ضد قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني ظل إيران في العراق. الوعي المتصاعد شكل في لحظة فارقة فك الارتباط بين هذا الجيل ورجال إيران في العراق، فالشباب المنتفض تجاوز عقدة الطائفية، وأظهر الهوية الوطنية العراقية، التي تحمل كل أطياف المجتمع.

واللافت أن كل محاولات الالتفاف والتطويق ترهيباً لم تتمكن من كبح جماح الحراك، الذي يستمر زخمه متصاعداً من أجل كتابة نهاية إيران في أرض الرافدين. ويؤكد مراقبون إن ما يحدث في العراق يشكل تهديداً حقيقياً على إيران، التي لا ترغب في حدوث تحول سياسي في بغداد، على اعتبار أن ذلك لا يصب في مصلحتها.

 

تدخلات إيران

البعض كان يعتقد أن احتجاجات العراق ستهدأ وستكون موجة عابرة أو معبرة عن انفعال آني ولكنهم فوجئوا شموليتها، وقدرتها على الاستمرار، لقد أدرك الشباب المنتفض بحسه الوطني، أن ما يكابده الشعب العراقي ليس سوى نتائج تكمن أسبابها العميقة في تدخلات إيران في العراق، حيث إنه من نتائج نظام المحاصصة تدهور غير مسبوق للخدمات العامة، وتفشٍ للفساد والمحسوبية ونهب للمال العام.

وانسداد لآفاق التغيير في جميع مناحي ومستويات الحياة العامة كافة، وتكوين فصائل مسلحة تنتمي لنظام الملالي تكون بمثابة أداة لضرب استقرار العراق، وجعله رهينة قرارات إيران، لذلك فإنه سيواصل بحسب عدد المتتبعين حراكه إلى النهاية، التي تضمن خروج بلاده من التبعية الخارجية.

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص