تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

تقييد الحريات يثير مخاوف الجماهير من استضافة قطر للمباريات

الخميس 2019/11/07 الساعة 08:00 صباحاً

 

 تخشى الجماهير الرياضية التعرض لمضايقات خلال حضورها لمباريات كرة القدم التي تنظم في قطر وهي المخاوف التي تعمقت بعد نشر الحكومة البريطانية لعدد من الضوابط التي يجب الالتزام بها أثناء حضور المباريات.

وتثير إشعارات السفر الصادرة عن وزارة الخارجية البريطانية ورابطة مشجعي فريق ليفربول قبل انطلاق بطولة كأس العالم للأندية المخاوف بدلا من طمأنة الجماهير.

ويلعب ليفربول مباراة شبه نهائية في الدوحة يوم 18 ديسمبر ويمكن أن يلعب مباراة فاصلة في 21 من نفس الشهر.

وأكثر ما يثير قلق مشجعي ليفربول هو المخاطر التي قد يتعرضون لها بسبب قيود تنتهك حرياتهم الشخصية أثناء إقامتهم في قطر.

وتضع قطر قواعد صارمة تحدد هندام النساء وتجبرهن على تغطية الكتفين والركبتين في الأماكن العامة. كما تطلب من الأزواج عقود الزواج عند تسجيل الوصول إلى الفندق.

 

وشعرت المجموعات المؤيدة لمثليي الجنس بالقلق بشكل خاص لأن “السلوك المثلي غير قانوني في قطر”، ويمكن أن يؤدي إلى المقاضاة، وفقا لحكومة بريطانيا وجماعات حقوق الإنسان.

وقال بول أمان من “كوب أوتس”، وهي مجموعة من مشجعي نادي ليفربول، “أريد أن أسمع من المؤسسة الدولية للمثليين والمثليات ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسيا وثنائيي الجنس ومن منظمات حقوق المثليين الأخرى عن أشخاص من المثليين يمكنهم زيارة البلاد”.

ومن شأن هذه الشروط أن تثير قلق الحكومة البريطانية التي قد تجد نفسها تحاول أن تنقذ مشجعي ليفربول المحتجزين في الدوحة.

وبالإضافة إلى التضييق على الحريات، تواجه قطر اتهامات مستمرة باضطهاد العمال الأجانب وخاصة الذين يعملون في المنشآت الخاصة بكأس العالم 2022.

وكنتيجة للقلق من ظروف العمال في قطر، رفض ليفربول البقاء في فندق في الدوحة يشتبه في أنه “يخرق قوانين العمل ويعطي رواتب أقل من الحد الأدنى للأجور”.

وكان تقرير لصحيفة الغارديان، نشر في أكتوبر 2018، أشار إلى أن العمال المهاجرين الذين يعملون في فندق مرسى الملز كمبينسكي (المكان الذي كان من المفترض أن يستضيف فريق ليفربول) لم يحصلوا على أجورهم بقدر متساو كنوع من أنواع خرق لقوانين العمل.

وقد أبلغ فريق ليفربول الفيفا بأنه سينتقل إلى فندق آخر “بموجب أحكام قانون الرق المعاصر لعام 2015 والالتزام بمبادئ مكافحة الرق وتهريب البشر”.

وقال بول أمان إنه قد “تم منح البطولة إلى دولة لا تحترم حقوق العمال المهاجرين وحقوق مشجعي مثليي الجنس”.

وفي خطوة تعكس عدم ارتياحهم لمكان إقامة حدث كرة القدم، أجرت إدارة نادي ليفربول ومنظمات المشجعين محادثات مكثفة مع مجموعات العمل وحقوق الإنسان الدولية للحصول على المعلومات والمشورة.

ونقلت الصحف البريطانية عن جاي ماكينا، وهو من مشجعي ليفربول “هذه ليست مجرد مسابقة كرة قدم. الجميع سيحزمون حقائبهم ويذهبون بعد أربعة أو خمسة أو ستة أسابيع إلى قطر. هذه الملاعب ستكون بمثابة المقابر بالنسبة للعديد من العمال”.

وتعهدت السلطات القطرية بإصلاح قوانينها وأنظمتها المتعلقة بمعاملة العمال الأجانب، لكن التراخي في تطبيقها يعمق الانتقادات الموجهة إليها.

ونهاية سبتمبر الماضي، قال ستيفن كوكبرن نائب مدير قسم القضايا الدولية في منظمة العفو الدولية، إن قطر التي ستستضيف كأس العام لكرة القدم عام 2022 قامت بتحسين الأوضاع بالنسبة لحقوق مليوني عامل أجنبي يعملون في البلاد، لكن تلك الإصلاحات لا ترقى إلى الوعود التي قطعتها على نفسها.

وأضاف “حدث تحسن طفيف لكن بوجه عام اكتشفنا أنه لم يحدث تقدم حقيقي وأن العمال يدفعون ثمن ذلك”.

ووثقت المنظمة في تقرير نشرته خلال نفس الشهر حالات نحو ألفي عامل لم يستعيدوا أجورا لم يتقاضوها رغم وجود لجنة لفض المنازعات وتشكيل صندوق لدفع أجورهم. وأجبر كثيرون على العودة إلى بلدانهم دون الحصول على تلك الأجور.

ورغم محاولاتها المختلفة، فقد فشلت قطر في التخفيف من الضغوط الدولية، أو امتصاص غضب العمال أنفسهم، فقد بادروا إلى تنظيم احتجاجات وعمليات شغب وتحطيم مركبات في أماكن سكن العمالة الأجنبية في قطر، بعد تأخر دفع مستحقاتهم المالية.

وفشلت التحسينات القطرية في تطويق الصورة السيئة لسجلها في معاملة العمال الأجانب.

وسبق أن طالبت قطر بعض العمال بالحصول على إذن من أصحاب العمل قبل مغادرة البلاد. كما تطلب من المقاولين الذين يجلبون عمالا من دول أخرى تعويض الموظفين عن أي رسوم توظيف دفعوها إلى وكالة خارجية لتسهيل توظيفهم.

ومنذ الإعلان عن استضافتها مونديال 2022، تتعرض الإمارة الغنية بالغاز بانتظام لانتقادات حول ظروف العمل على أراضيها.

 

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص