تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

شاهد بالفيديو.. الأمم المتحدة تصنع كارثة في الحديدة بمباركة من العميل غريفيث

الجمعة 2019/11/15 الساعة 01:12 صباحاً

 

 

بلغت الكارثة الإنسانية، في محافظة الحديدة، غربي البلاد، ذروتها الأشهر الأخيرة، مع تفشٍ مخيف للأوبئة القاتلة في أوساط السكان، وسط تلاشٍ كلي لنشاط وكالات الأمم المتحدة الإغاثية.

في الأثناء، يجتاح وباء حمى الضنك بقوة، عديد مناطق في الحديدة، خاصة تلك التي ما تزال تحت سيطرة ميليشيا الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن، مخلفاً عشرات الضحايا غالبيتهم من الأطفال.

وخلال أسبوعين فقط، سجلت الاحصائيات وفاة أكثر من 50 شخصا بينهم نساء وأطفال، بمديرية الجراحي الواقعة تحت نفوذ الحوثيين، جراء حمى الضنك، ناهيك عن تسجيل المئات من حالات الإصابة، وفقاً لإفادات مصادر طبية ومحلية.

ومؤخراً تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو التقط حديثاً، من داخل إحدى المستشفيات في الحديدة، ويظهر مئات المرضى يتكدسون في أروقة المشفى، ولا يجدون القليل من الدواء.

ومقابل هذه الصورة المأساوية، تبدو الأمم المتحدة، حتى اللحظة، غير معنية بكارثة حقيقية تسحق آلاف الأطفال اليمنيين، في مناطق تهامة، على الرغم من أن المنظمة الأممية تذرعت بـ"المعاناة الإنسانية" لإيقاف عملية تحرير الحديدة، وإنقاذ عبدالملك الحوثي من مشنقة كبيرة لفتها القوات المشتركة حول عنقه في الساحل الغربي.

وكانت الأمم المتحدة قد رفعت منسوب تحذيراتها من كارثة إنسانية في اليمن، بمجرد أن طرقت القوات المشتركة، بوابات مدينة الحديدة على الضفة الشرقية للبحر الأحمر، رغم أن ما تصنفها المنظمة "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" هي في الأصل، نتيجة طبيعة لسطو وكلاء إيران على دولة اليمنيين ورغيفهم.

وبلغ منسوب الضجيج الأممي، مديات عليا، مع كسر دفاعات المتمردين الحوثيين في محيط المدينة وتوغل القوات المدعومة من التحالف العربي إلى قلبها، إذ توالت التحذيرات من شبح مجاعة يتهدد ملايين اليمنيين، مع اقتراب القوات المشتركة من انتزاع الميناء الاستراتيجي.

غير أن ضجيج المنظمة الأممية حول "أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم" خفت في غضون توقيع "اتفاق السويد" بين حكومة الرئيس المؤقت عبدربه منصور هادي، وميليشيا الحوثي، وحصول الأخيرة على "هدنة ذهبية" في الحديدة.

وتدريجياً تراجعت وتيرة تصريحات المسؤولين الأمميين، حول الوضع الإنساني، وتبدو المنظمة كما لو قد بلعت لسانها أمام معاناة أطفال الحديدة، في وقت توقفت وكالاتها عن تقديم شحنات معونات إنسانية وطبية للسكان المسحوقين بالفقر والأوبئة.

ويلحظ أن مخاوف الكلفة الإنسانية لمعركة الحديدة، لم تكن أكثر من ورقة ضغط لجهة إبقاء الوضع يراوح في مربع الميوعة، خاصة مع استمرار فظائع الحوثيين ضد المدنيين في مناطق تهامة ورفض فتح معابر الإمدادات الإغاثية، فضلاً عن بقاء المجاعة تفتك بأرواح الأطفال من دون أن يتحرك نزر من الضمير الأممي الإنساني.

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص