تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

مصادر استخباراتية: قطر شجعت إيران على استهداف السعودية لتخريب طرح أسهم أرامكو للاكتتاب والدوحة نسقت مع طهران لشن الهجوم

2019/11/24 الساعة 11:48 مساءً

 

كشفت مصادر استخباراتية غربية أن قطر كانت على علم مسبق بالهجمات التي تعرضت لها المنشآت النفطية لشركة أرامكو السعودية في الرابع عشر من سبتمبر الماضي.

وأوضحت المصادر أن إبلاغ إيران قطر مسبقا بالهجمات يندرج في سياق التنسيق بين الجانبين في كلّ ما من شأنه إيذاء المملكة العربية السعودية.

وأدت الهجمات التي نفذت بواسطة طائرات من دون طيّار إلى إلحاق أضرار كبيرة بمنشآت أرامكو في بقيق وخريص وإلى خفض الإنتاج النفطي السعودي لأيام عدة.

وعزا مسؤول أمني خليجي الدور القطري في العملية إلى أنه يتعدى الهدف التدميري من استهداف المنشآت، موضحا أن قطر كانت تريد تخريب طرح أسهم أرامكو للاكتتاب العام عبر الإيحاء بأن منشآتها عرضة للهجمات وأن الاستثمار في أرامكو يحمل مخاطر جمة.

وأعلن المتمردون الحوثيون الموالون لإيران والذين يسيطرون على قسم من شمال اليمن، بما في ذلك صنعاء، المسؤولية عن تلك الهجمات، في حين أكدت المملكة العربية السعودية ومصادر رسمية أميركية انطلاق هذه الطائرات من الأراضي الإيرانية.

وقال الجنرال كينث ماكنزي الذي يشرف على العمليات في الشرق الأوسط وجنوب آسيا “نواصل تمحيص المعلومات الخاصة بالهجوم على شركة أرامكو للنفط وسوف يقوم السعوديون في الأساس بالكشف عن هذا الأمر”.

أضاف ماكنزي “نعمل مع السعوديين لزيادة ترابط أنظمتهم. هذا سيجعلهم قادرين بشكل أفضل على الدفاع في مواجهة مثل هذه التهديدات”.

وأشار إلى أن زيادة الوجود العسكري الأميركي في قاعدة الأمير سلطان الجوية جنوبي الرياض، إضافة إلى وجود قواعد كبرى، ستزيد من “تعقيد قدرة الخصم على استهدافك”.

وجاء كشف المصادر الاستخباراتية الغربية عن الإبلاغ المسبق لقطر بالهجمات الإيرانية على منشآت أرامكو بعد أيام من كشف قناة “فوكس نيوز” الأميركية أن قطر كانت على علم مسبق بالهجمات التي شنها الحرس الثوري الإيراني قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي على أربع ناقلات نفط اثنتان منها سعوديتان وثالثة نرويجية ورابعة إماراتية في الثاني عشر من مايو الماضي. وأصيبت تلك الناقلات بأضرار متوسطة.

وذكر تقرير فوكس نيوز أن قطر كانت على علم مسبق بالهجوم الإيراني على سفن تجارية وناقلات نفط في خليج عمان، وأنها لم تقدم هذه المعلومات إلى الأميركيين أو الفرنسيين والبريطانيين.

وأضافت الشبكة الأميركية أن “تقارير استخباراتية ذات مصداقية تشير إلى أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني مسؤول عن الهجمات التي تمت قرب الفجيرة، وأن عناصر في الحكومة الإيرانية بالإضافة إلى دولة قطر كانوا على علم بنشاطات الحرس الثوري”.

وعبرت المشرّعة الفرنسية ناتالي غوليه، بعد إطلاعها على تقرير فوكس نيوز عن القلق البالغ من المعلومات التي وردت به، وإنها سترسل التقرير لوزارة الدفاع وستوجه أسئلة لزملائها الأوروبيين المعنيين بالشرق الأوسط.

وعززت الولايات المتحدة وفرنسا أنظمة الرادار في المملكة العربية السعودية في أعقاب الهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ كروز على البنية التحتية النفطية للسعودية والتي تلقي واشنطن باللوم فيها على إيران.

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي إن باريس ترسل بشكل منفصل للرياض “مجموعة قوية من وسائل الإنذار المبكر” من بينها أنظمة رادار للتصدي للهجمات بوسائل تطير على ارتفاع منخفض.

وقال عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية خلال مؤتمر حوار المنامة إن الرياض تتشاور مع حلفائها بشأن الإجراءات التي سيتم اتخاذها في مواجهة إيران بعد انتهاء التحقيق بشأن هجمات أرامكو.

وتؤكد مصادر دبلوماسية غربية أن إيران شنت سلسلة من الهجمات على   السعودية، بعضها بشكل مباشر وبعضها عن طريق الحوثيين، ردّا على العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

وأصبح لهذه العقوبات تأثير مباشر على قدرة إيران على تصدير نفطها في وقت يعاني اقتصادها من مشاكل كبيرة، خصوصا بسبب فشل النظام في تنويع هذا الاقتصاد.

وأعربت مصادر سياسية عربية رفيعة المستوى عن عدم استغرابها من التنسيق القطري – الإيراني الذي يستهدف السعودية، لأنه  قائم منذ سنوات عدة، خصوصا أن التعاون مع الإخوان المسلمين واحتضانهم يجمع بين الدوحة وطهران. وذكرت هذه المصادر أن هذا التنسيق زاد بعد المقاطعة الخليجية لقطر في يونيو 2017.

ولجأت قطر بعد ذلك التاريخ إلى زيادة دعمها للحوثيين في اليمن. وتجلّى هذا الدعم في المساعدات التي قدمتها قطر لقبائل يمنية في محيط صنعاء كي تبتعد عن الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح الذي كان على علاقة وثيقة بهذه القبائل وزعمائها.

وسهّل ذلك على الحوثيين اغتيال الرئيس اليمني السابق في الثالث من  ديسمبر 2017. وكان علي عبدالله صالح مقيما في تلك الأيّام في منزله في صنعاء وبدأ يتخذ خطوات تصبّ في تخليص صنعاء من النفوذ الإيراني.

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص