تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

"يمن الغد" يحاور أحد قيادات العمل الثوري في لبنان.. ماهر ابو شقرا: هناك محاولتان لتمزيق الثورة

حاوره: عبدالفتاح الصناعي

السبت 2019/11/30 الساعة 05:20 صباحاً

 

نجحنا بالعمل التنظيمي للثورة لأننا استفادنا-كقوى مؤسسة ومنظمة- من كل التجارب العربية. وجاء الزخم الثوري لأن المواطن اللبناني اكتشف الكذب والدعاية الانتخابية التي يمارسها القادة الطائفيون.

هكذا بدأ الناشط ماهر أبو شقرا أحد أبرز قيادات العمل الثوري في لبنان حديثه مع "يمن الغد" حول الثورة اللبنانية.

وقال "نتشابه مع الثورة العراقية من حيث طبيعة مواجهة النظام، ونحن اقرب للثورة السودانية.

وأضاف" تم دفن الطائفية بساحات الثورة ولاعودة للوراء، وسنمر بصعود وهبوط ولكن لدينا رهانات اكيدة.

الجيش اللبناني لايشبه أحد وهو يعمل في حقل الغام كبير، وينبغي الخروج عن حياده الى صف الثورة.

وأكد أن هناك محاولات تمزيق الثورة عبر طريقين: الأولى الهجوم عليها.. والثاني دعمها والركوب عليها.

الثورة كالماء النقية تجرف كل شيء ولايمكن تجييرها.

محور حزب الله بحاجة الى دعم خارجي.

"لحقي" تنظيم سياسي ثوري تقدمي .حين اندلعت الحرائق خرجت الناس بجهودها الذاتية لتقوم بالدور الذي عجزت عنه السلطة، هنا شعر الناس بقوتهم. والتقطنا نحن اللحظة لندعو الناس الى الثورة.

 

إلى نص الحوار:

         

"يمن الغد" استاذ ماهر ابو شقرا، بصفتك ناشط في منظمة "لحقي" التي كانت من أوائل المبادرين في العمل الثوري، وأول من دعاء للثورة اللبنانية، وقد أصبحت الثورة اليوم محل اعجاب وتقدير كبير على المستويين  العربي والدولي-كمراقبين وكمواطنيين عاديين-؛ لأنها تجاوزت مشكلة الطائفية وتوحد الشعب ضد الفسادالسياسي والمالي، والمحاصصة الطائفية.

 

هل تطلعنا على التراكمات والجهود التي قادت إلى هذا التطور على المستويات الشعبيةوالاجتماعية التي تمردت على الطائفية،وعلى المستويات النخبوية التي تقود هذه الثورة او الحرك؟

"ابو شقرا" بداية شكرا لكم على هذا  الاهتمام

أولا: التركمات على صعيد المنظمات والمجموعات السيايسة المكونة لهذا الحراك أو المؤسسسة له.وبالأصح فأن مكونات هذا الحراك هم ناس هذه الثورة أنفسهم.

ولكن هذه القوى والمنظمات والمنظمات السياسية الناشطة في هذه الثورة لديها عوامل ذاتية أدت الى تطورها.

وأول هذه العوامل هي الخبرات التي راكمتها عبر السنسين وعبر عدة انتفاضات:من ٢٠٠١١، وحتى ٢٠١٥ وصولاً للانتخابات النيابية ٢٠١٨. وصولاً الى مايحدث اليوم .

إذاً المنظمات والمجموعات السياسية طورت تجربتها من خلال هذا، وأهتدت إلى أساليب جديدة هي حصيلة تطوير تجاربها السابقة عبر السنين.

فعملت على أن تكون الأهداف محددة جداً وليست عامة ولاتحمل أمكانية التأويل. هذا أولاً.

ثانياً: أكتشفنا أنه يجب أن تكون التحركات بشكل اللا مركزي بكل المناطق وليس ببيروت فقط، لأن هذا يحدث نوعاً من وحدة الحال، تشعر جميع المناطق بأنها معنية  وعلى قدر متساو باتجاه نفس الأهداف.

استفدنا كثيرا من التجارب العربية التي حدثت ومن الاخطاء التي وقعت فيها الانتفاضات العربية ، وأيضاً التجارب الجيدة التي يمكن الاستفادة منها.

وكان لهذا دوراً اساسياً في هذا الموضوع على الصعيد الداخلي أو الذاتي.

وفيما يتعلق بالجانب الاجتماعي والشعبي بالنسبة للعوامل والظروف الخاصة أو الموضوعية التي أدت الى هذا النجاح ـلنقول للثورةـ في هذا الزخم الثوري. هنالك عدة عوامل:

أولاً: هنالك موضوع الانتخابات النيبابية الاخيرة التي قامت على وعود كثيرة بحلول وخلاص للناس: من ظروف حياتهم القاسية في لبنان من الفقر والمشاكل التي يواجهها اللبنانيين في حياتهم اليومية ، وكان هنالك كثير من الوعود التي قامت عليها الحملات الانتخابية لقوى السلطة .

على أساس التحريض الطائفي والمظلومية الطائفية. كل زعيم طائفي كان يقول "نحن مستهدفون وهنالك حصار علينا يريد أن ينتقص مننا ومن وجودنا".

وبعد الانتخابات وجد الناس بأن الوعود كانت هباء في هباء، وبأنه ليس هنالك أي أستهداف ولاهم يحزنون.

واتضح لهم بأن الزعماء الطائفيين صاغوا لهم هذا الخطاب الطائفي  من أجل جعل الناس يلتفوا حولهم. ووجدت الناس بأن السياسات الاقتصادية هي هي، وان الفساد لازال مستشرياً وبأن هذه المنظومة الحاكمة بالتكافل والتضامن عبر حكومة اتفاق تسمى "حكومة الوحدة الوطنية " تجمع بين مكونات احزاب السلطة. اكتشف الناس هذ الامر

ثانياً: حدث هنالك حرائق في لبنان ـ لو تتذكرـ

في اسبوع الانتفاضة وكان نقمة شعبية عارمة على وقوف السلطة عاجزة وتقاذف المسؤلية والاتهام.

بالمقابل نزل الناس الى الشارع وقاوا باطفئ الحرائق بالتضامن والتكافل الشعبي.

تكافل الناس وقاموا بالكثير : اطفاء الحرائق ، الاسعافات، تأمين مواد غذائية والادوية للمحاصرين وللمتطوعين والمتطوعات.

وهنا شعر الناس بقوتهم وبأنهم حين يتحدون ويتاضمنون فإنه بامكانهم القيام بالكثير.

وبالتي فإن كل هذا أسس لإنتفاضة 17 تشرين. وكان قد سبق هذه الانتفاضة بأن الحكومة فرضت ضرائب مجحفة وغير عادلة.

وكانت هذه الشرارة التي جعلتنا كمنظمة سياسية ـ منظمة ل حقي السياسية -أول من دعاء الى هذه التحركات.

دعونا الناس في نفس النهار الى التحرك والنزول الى الشارع ضد حكومة الضرائب هذه.

 

 

"يمن الغد" مامدى استعداد وقدرة الثورة  على الصمود والثبات أمام خطة النظام ومرهناته على اصابت الناس بالممل والتعب؟ وكيف تواجهوا هذا الأمر؟

"ابو شقرا"اما عن كيفية مواجهة الثورة لمحاولة أطالة الأمد، وجعل الملل يتمكن من الناس

اولا: يجب ان نكون واقعيين بأن الثورة سوف تمر بصعود وهبوط في أماكن معينة..من حيث الزخم والالتفاف الشعبي.

 

لكن هنالك رهانات اكيدة:

أولا: على الاستمرار بوضوح المطالب السياسية، والتمسك بها وعدم التشتت بأهداف جانبية اخرى، وهذا يحافظ على الزخم ويحافظ على الوضوح.

ثانيا: امكانية استمرار السلطة بالمماطلة محدود لأن الشارع لدية قدرة وامكانية عالية على الصمود، ثم أن قوى السلطة تخاف أن تفقد شارعها في حال الانهيار الاقتصادي. إمكانية صمود السلطة واقتصاد البلد لا يتعدى الشهرين.

في حال عدم معالجة الأمور بشكل جدي وواضح فإن البلد تتجه نحو انهيار اقتصادي.

ثالثا: نحن نراهن على قدرتنا بالتمسك بخطاب سياسي واضح، وبعدم الانجرار وراء محاولات تجيير الثورة من قبل قوى السلطة بالركوب على الموجة الثورية ومحاولة فرض أمر واقع غير الواقع الجديد الذي فرضته اجواء هذه الثورة. محاولة فرض انقسام جبهتين سياسيتين من قوى السلطة بدلاً من واقع جبهة الناس ضد منظومة السلطة الذي فرضته الثورة.

 

 

"يمن الغد" الى أي تجربة ثورية تقترب الثورة اللبنانية، وبكونها تأتي بعد الثورة السودانية التي سجلت نجاحا مختلفا. فهل ستنتهي في مجملها الى طريقة الثورة السودانية رغم الاختلافات الكبيرة على الصعيد الاجتماعي والسياسي. لأن التحدي الطائفي في لبنان لربما أكثر مشكلة أو يوازي  التحديات الاخرى التي انصدمت به الثورات العربية كالجيش وجماعات الاسلام السياسي؟

"ابو شقرا"في الواقع هنالك شبه مع الثورة السودانية تحديدا من ناحية طريقة العمل وآلياته وبالرغم من اختلاف طبيعة تركيبة المجتمعين سياسيا  وطائفيا.

موضوع تخطي الطائفية والتحريض عليها قد تم دفنه في ساحات الثورة ولا رجعة إليه.فلا عودة للوراء إطلاقا.

نحن نعرف من يحرض على الطائفية. الطائفية في نفوس من يستخدموها وليس في نفوس الناس .

 

 

"يمن الغد"ماذا عن التشابه بينكم وبين العراق؟

"ابوشقرا"الشعب العربي شعب واحد والتشابه بين جميع الثورات بنمط ثوري واحد...رأينا كيف بدات الثورة في تونس وامتدت الى مصر واليمن وليبيا وسوريا..

نمط الشارع العربي واحد وإنما التشابه بين لبنان والعراق أكثر بسبب طبيعة الخصم الذي تواجهه هذه الثورات من ناحية تبعية قوى السلطة للمحاور الإقليمية المتصارعة التي تشبه بعضها.

 

"يمن الغد" كيف هي طبيعة الاتفاقات العامة والاختلافات التفصيلية بين احزاب السلطة ورموزها الطائفية في مواجة الثورة؟

"ابو شقرا" قوى السلطة من جهة تحاول تحقيق مكاسب على حساب بعضها.

ومن جهة أخرى هي متفقة ضمنياً على تجيير الثورة لصالحها، وعلى إعادة الانقسام العمودي بينها بدلاً من الانقسام الأفقي الذي خلقته هذه الثورة.

 الأكيد أن الأفق مسدود أمام هذه السلطة. فهي عاجزة عن إيجاد الحلول. فقط يمكنهم تمديد الأزمة...

 

"يمن الغد" عن ماذا ينم حدث الامس ضمن سلسلة محاولة استهداف الثورة والزج بها في اتون الصراع.

 صحيح. محاولات فرض الانقسامات السياسية البائدة. محاولة الإيحاء أن الثورة تابعة لمحور ولجبهة ضد جبهة أخرى ضمن السلطة.

 فريق يحاول الإيحاء بذلك عبر ضرب الثورة ومهاجمتها، وآخر عبر دعمها والركوب عليها. يحاولون تمزيق الثورة.

 

"يمن الغد" كيف ترون تناول الاعلام الدولي للثورة، هل هنالك محاولة للاستغلال وتحميلها مالاتحتمل؟

"ابو شقرا"مايفعله الإعلام الدولي، محاولة تجيير الثورة. الثورة كالماء النقية، تجرف كل شيء. الجميع يحاول حفر خنادق لتجيير هذه الطاقة، هذه الماء، لتخدم مصالحها.

لا حل أمامنا سوى التمسك بأهداف الثورة، وبعدم تنزيه أحد.

 

" يمن الغد" من بعد استقالة الحريري لماعجزوا عن تشكيل حكومة؟

  "ابو شقرا"في الواقع السلطة تجد صعوبات في تشكيل حكومة اليوم.

أولاً هناك الشروط الأميركية: لا حكومة خاضعة لحزب الله ولا دعم لحكومة يهيمن عليها حزب الله.

وثانياً، محور حزب الله، باسيل، بري، بحاجة للدعم الخارجي وإلا ستكون حكومة إنهيار.

ثالثاً، لا يمكن تشكيل حكومة من خارج الأكثرية البرلمانية، حتى لو كانت تتمتع بالدعم الخارجي، فهي لن تستطيع أن تحكم.

هذا هو التخبط.

 

"يمن الغد"كيف الاداء العام للجيش؟ وماهو المطلوب منه؟

"ابو شقرا" الجيش محايد أكثر مما يلزم. وأداؤه ليس ثابتاً.

من جهة رأينا اعتقالات تعسفية من قبل الأجهزة، وفتح للطرقات بالقوة.

ومن جهة رأيناه يحمي الناس في العديد من المواضع.

نطلب منه الانحياز الكامل لهذه الثورة وللناس.

 ليست مهام الجيش فتح الطرقات. دوره حماية الحدود والناس.

 نطلب منه حماية الناس والحدود.

 بمعنى الاضطلاع الكامل بهذا الدور.

 

 

"يمن الغد"ما الذي بإمكان الجيش ان يعمله نظرا للتعقيدات الصعبة أمامه، وهل يتشابه مع الجيوش العربية التي وقفت مع الثورات او استغلتها؟وماذا عن دور المنظمات والنقابات في عملية الإظراب والضغط المدني؟

"ابو شقرا" هناك الكثير من التوازنات التي تجعل إمكانية تدخل الجيش دقيقة، مثل حقل ألغام... لا أعتقد دوره يشبه أي دور في الثورات في الدول العربية.

 ينبغي استخدام آليات جديدة اليوم وأدوات جديدة.

أدوات إسقاط الحكومة تختلف عن أدوات الضغط لتشكيلها.

 محاصرة المؤسسات التي تغذي النظام هو المطلوب اليوم.

 طبعاً ينبغي وضع جهد كبير للتنظيم القاعدي. المناطق والنقابات...

 وهذا أولوية اليوم.

 

"يمن الغد"من هي لحقي؟ ومن هو ماهو ابو شقراء احد نشطائها؟

وكيف تسير عملية التظيم داخل الثورة؟

 لحقي:

 هي تنظيم سياسي تغييري تقدمي، قائم على اللامركزية القاعدية، والتشاركية. ينطلق من تنظيم المناطق والأحياء والقطاعات...

 من أجل إحداث التغيير.

 

 ماهر أبو شقرا:

منظم في لحقي.

 

عملية التنظيم

 الحراك الثوري اليوم يتشكل من الناس التي نظمت نفسها في المناطق، وأيضاً في القطاعات، بالإضافة إلى تنظيمات ومجموعات سياسية.

هناك شبيبة أحياء نظموا أنفسهم... وانخرطوا في الثورة وتتعد اشكال التنظيم.

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص