حوارات

رئيس الوزراء يكشف أخر مستجدات اتفاق الرياض ومصير اللجنة العسكرية ويتحدث لأول مرة عن تعيين المحافظين والاغتيالات والعراقيل التي تواجه اللجنة “حوار”

 


قال رئيس الوزراء، الدكتور معين عبد الملك، إن هناك تراكمات كبيرة جداً في عدن، خاصة بعد الحرب التي شنتها مليشيات الانقلاب الحوثية لكن هناك تحسن ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.


وأضاف عبدالملك في حوار مع قناة الإخبارية السعودية إن الفترة القادمة بحاجة الى حكومة فاعلة، قوية قادرة أن تعمل على الأرض، وقادرة على عمل إصلاحات حقيقية في أجهزت الدولة.


وتحدث عن اتفاق الرياض وقال “إن مهمة اللجنة العسكرية ليست سهلة وعلينا أن نتوقع أنها ستواجه عراقيل ومشاكل، لكن الإرادة الحقيقية بتنفيذ الاتفاق، وفي تنفيذه مصلحة للجميع، وهي التي ستعمل على إنجاح هذه الترتيبات”.


وأكد أن اليمن يمر بظروف صعبة داعياً الجميع الى توحيد صفه والالتفاف حول القيادة الشرعية لبناء المؤسسات واستعادة الدولة المنشودة لكل اليمنيين، مضيفاً ان هناك مشروعان مشروع الدولة، ومشروع للميليشيات المرتهنة لإيران.


 


“يمن الغد” يعيد نشر نص الحوار:


ضيفي في هذه الحلقة هو دولة رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبد الملك، أهلاً وسهلاً دكتور، شكراً جزيلاً على قبول دعوة قناة الإخبارية وأن تكون معنا في هذا اللقاء الخاص.


 


 مرحباً.


  • دكتور، بعد أحداث أغسطس، وبعد عودتكم إلى العاصمة المؤقتة عدن، بالتأكيد هناك تراكمات من المشكلات التي واجهتمها، لكن ما نص عليه اتفاق الرياض، والحلول الطارئة والعاجلة، وعودة الحكومة، وما إلى ذلك، كيف واجهتم هذا الأمر بعد هذه العودة؟

 


** لا شك أن هناك كثير من التراكمات، والتراكمات في عدن كبيرة وبالذات بعد الحرب التي شنها الانقلابيون في عدن، أنت لو تجولت في مدينة عدن سترى أن آثار الدمار ما زالت موجودة في عدد من القطاعات، لكن المدينة انتعشت بشكل أو بآخر، وكان هناك تحسن بالذات في كثير من المؤسسات خلال العام الحالي، الأربعة أشهر الماضية حصلت فيها تراكمات كبيرة جداً، تأثرت الكثير من المؤسسات والخدمات، وبدأنا باتخاذ إجراءات فور العودة، وإلى الآن بدأت النتائج الإيجابية تتحقق في كثير من الجوانب، التقينا بالسلطة المحلية كلاً على حدة بالنسبة لعدن ولحج وأبين والضالع وتعز، وبدأنا بإجراءات سريعة في عدن، ثم كان اجتماع لمجلس الوزراء مع المحافظات الخمس، وكانت هناك مصفوفات من الإجراءات العاجلة بالذات في قطاع النظافة والإصحاح البيئي وعدد من الخدمات، كانت هناك إشكالية فيما يتعلق بالكهرباء والآن تم حلها بشكل كبير، الانقطاع الآن تقريباً ساعتين في اليوم بعدما مررنا بفترة كانت صعبة، وكانت هناك إصلاحات في إجراءات شراء الوقود لمنظومة الكهرباء، وهذه تتبع الإصلاحات التي عملنا بها في بداية العام للرقابة على المشتقات ووقود الكهرباء، التعافي بدأ الآن بعد تراكمات الأربعة أشهر وهي تراكمات غير سهلة، الإشكاليات التي كانت حاصلة في عدن والتجاذبات أثرت على المؤسسات وبالذات على المؤسسة الأمنية، هذا الذي أعاق الاستقرار الحقيقي خلال هذه الفترة واتفاق الرياض المفترض أن يضع لها الحلول وأن نقف جميعاً لتنفيذ هذه الاستحقاقات للوصول إلى استقرار مستدام وشامل.


 


  • تتواجد في عدن من قبل اتفاق الرياض وقمنا بجولات كثيرة، وبالفعل فإن النفايات تراكمت بشكل كبير في عدن، كيف واجهت هذا الملف الشائك؟

** النفايات كانت في حدود الـ 2 مليون طن وزيادة، المشكلة هي في التراكم لأن الآليات في عدن حوالي 60 آلية من إجمالي يفترض أن يكون 300 آلية كانت في الأوقات الطبيعية، والآن عدن فيها عدد كبير من النازحين وعدد السكان تضاعف، فلذلك قمنا بالتعامل مع القطاع الخاص بحملة طويلة كلفت حوالي 380 مليون ريال يمني بدأناها بشكل عاجل، وأيضاً بدأنا بإجراءات شراء عدد من المعدات ونبحث عن دعم خارجي لاستكمال وصول المعدات إلى عدن، أنت تعلم أن موضوع النظافة مرتبط بالصحة بشكل كبير جداً، الإشكالية الحقيقية الحاصلة الآن في عدن ومحافظات أخرى كثيفة السكان في الضالع وتعز والساحل الغربي في الحديدة كلها إشكاليات تتعلق بالإصحاح البيئي، وتعرف أن خمس سنوات من الحرب تآكلت كل الأصول الخاصة والإيرادات الخاصة بصناديق النظافة، كلها إجراءات مؤسسية ينبغي الشروع فيها بشكل سريع، طبعاً الأربعة أشهر الماضية ضاعفت هذه العواقب، فالتراكم الحاصل في عدن لأن الحكومة لم تكن متواجدة بقرب السلطة المحلية لإسنادها، الآن أسندنا السلطة المحلية والتقينا بمسؤولي هذه القطاعات وأسندناهم بشكل كامل.


 


  • تضمن اتفاق الرياض إصلاحات عاجلة في الأجهزة الحكومية الأمنية والاقتصادية، كيف واجهتم هذا الأمر؟

** بدأنا بعد العودة إلى عدن بالإجراءات والإصلاحات السياسية والإدارية وهي الأساس، الإصلاحات الأمنية والعسكرية شقّان مهمان، بدأنا في تصحيح بعض الأمور المتعلقة بالوقود والمشتقات، كانت هناك آليات أرهقت الدولة وكلفتنا مبالغ كبيرة جداً فيما يتعلق بمناقصات الوقود، الآن هذه الإجراءات ستوفر مبالغ طائلة على الدولة، نتابع نيابة الأموال العامة ومكافحة الفساد في إجراءات قضايا تابعناها منذ بداية العام فيما يتعلق بالمنافذ وغيرها مع المحافظات والمسؤولين أو الجهات الإيرادية، متابعة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة فيما يتعلق ببعض الجهات التي طُلب منه أن يتحقق منها، نحن نعرف أن تفعيل جهاز الرقابة والمحاسبة تم بشكل كبير هذا العام، خلال الأربعة أعوام الماضية وأول ثلاثة أعوام لم يكن يعمل بنفس الفاعلية، وفرنا له الحماية والإمكانيات اللازمة، وما زلنا الآن نضغط على إنجاز الكثير من هذه الأمور، الترتيبات الأهم هي بتشكيل حكومة كفاءات التي ستقوم بالإتمام أو التسريع في هذه الإصلاحات الإدارية.


 


  • الكل يتساءل هنا فيما يختص بتشكيل الحكومة، هل هناك نية في تشكيل حكومة قريباً أم غير ذلك؟

** هي أحد استحقاقات اتفاق الرياض، حكومة قوية ممثلة من الجميع وفيها شراكة سياسية لكن على معيار الكفاءة، وعندما نتكلم عن الكفاءة فهي بمعياري النزاهة والكفاءة، وهذا الموضوع سيناقش مع القوى السياسية، هناك نقاش سيتم خلال الفترة القادمة في هذا الموضوع برعاية فخامة الرئيس مع القوى السياسية حول هذه المعايير وحول ترتيبات الحكومة القادمة.


 


  • اتفاق الرياض نص بأن لا وجود لأي وزير شارك في أي من الأمور التي حدثت في أغسطس، وكذلك شرط معيار النزاهة كما تفضلت دولة الرئيس؟

** الفترة القادمة نحتاج حكومة فاعلة قوية قادرة أن تعمل على الأرض، وقادرة على عمل إصلاحات حقيقية في جهاز الدولة، خلال الفترة الماضية التجاذبات السياسية لم تتح بناء الأجهزة بشكل سليم، هناك من عزز مراكز نفوذه على مساحة مؤسسات الدولة، مراكز أو شبكات مصالح بنت نفوذها خلال هذه الفترة سواء في إطار صلاحيات السلطة المركزية أو في إطار صلاحيات السلطة المحلية، مهم الآن إيقاف هذا التدهور والعمل على إصلاحات حقيقية.


 


  • الموضوع الأمني والعسكري متداخل ما هي الآلية التي تعملون بها لأجل ترتيب هذا الأمر؟

** هناك لجنة مشكلة من الحكومة والمجلس الانتقالي والمملكة العربية السعودية وهناك لجنة في الرياض ولجنة هنا على الأرض، وهذه اللجان تعمل في الترتيبات الأمنية والعسكرية ومراجعة القوائم، وضمن مهامها أشياء كثيرة جداً من ضمنها الترتيبات والنزول إلى المعسكرات، ومهم أن ترى كثير من الأعمال النور على الأرض بشكل قريب أو يجري التوضيح بشأن هذا الموضوع من المختصين في هذا الجانب، لأننا لا نريد لأي فراغ أمني أن يستغل لخلط الأوراق، بدأنا الآن نرى مسلسل الاغتيالات يعود من جديد، وهذا فيه خطورة كبيرة جداً لأن هناك قوى إقليمية وخارجية تريد في فترة بناء هذه الترتيبات إفشال المرحلة.


 


  • حسب مصادرنا فإن هذه اللجنة تعمل وفقاً لثلاثة مستويات، المستوى الثالث هو المستوى التنفيذي في عدن، وقد بدأت بالفعل بالنزول للمعسكرات لترقيم أول عدد، ومن ثم إحصاء الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للذهاب بها إلى المعسكرات؟

** هي مهمة ليست سهلة وعلينا أن نتوقع أنها ستواجه عراقيل ومشاكل، لكن الإرادة الحقيقية بتنفيذ الاتفاق، وفي تنفيذه مصلحة للجميع، وهي التي ستعمل على إنجاح هذه الترتيبات.


 


  • جيد، اقتصادياً، نص اتفاق الرياض على إجراءات مشددة لإدارة وجمع موارد الدولة، كيف تذهبون في هذا الاتجاه؟

** جمع موارد الدولة هي الأساس الآن، لم نتمكن بسبب الأحداث التي حدثت خلال الأربعة أشهر الماضية، لكن العام الحالي قد تكون الأرقام أفضل من عام 2018، أنا أتابع المؤشرات بشكل كامل مع وزير المالية والبنك المركزي لنرى المحقق من الإنفاق في الميزانية الحالية، مع أننا توسعنا في رواتب بعض القطاعات الحيوية بشكل عام، رتبنا آليات لعودة الجمارك على المشتقات النفطية التي منذ أربع سنين لا تُدفَع، بدأناها من أغسطس والآن الإيرادات حوالي 30 مليار ريال يمني، منها حوالي 16 مليار ريال من عدن فقط، في الحديدة سلطنا الضوء على الإيرادات هناك لدفع رواتب المدنيين في المناطق التي تحت سيطرة الحوثيين، كل هذه الإجراءات ساعدت لكن ما زلنا نحتاج إلى إجراءات حقيقية، ما تزال بعض المنافذ خارج سيطرة الدولة، بعض الأمور الآن تُراجَع مع نيابة الأموال العامة، فور عودتي إلى عدن تم التواصل مع كل هذه الجهات للضغط في هذه الملفات، لأنه لا بد من سياسة حساب وعقاب حتى يتم ضبط هذه الأمور، موضوع المشتقات النفطية سيتوفر للسوق بسعر جيد لنقدر دفع الجمارك والضرائب ولا يدفعها المواطن، كانت هذه الأرباح تذهب إلى جيوب وأماكن خارج حسابات الدولة، الآن بالإمكان بقاء الأسعار كما هي، وتُحصَّل عائدات كبيرة للدولة لم تكن تُحصَّل، تفعيل عدد من المؤسسات مثل المصافي وشركة النفط وغيرها، لدينا موضوع القطاعات الإنتاجية في شبوة ومأرب وحضرموت، صافر بدأت إعادة الإنتاج، بدأنا بـ 5 ألف برميل ووصلنا إلى 15 ألف برميل، قطاع جنهنت سيعود، هذا كله يهم المواطن اليمني أن يرى هذه القطاعات تعود، لكن ما زالت بعيدة الوفاء باحتياجاتنا الرئيسة بحيث تكون موازنة، موازنة العام 2020 في وضع أفضل، كل ما تقوم به الدولة الآن هو دفع مرتبات، قدرتنا على دفع الموازنات التشغيلية ضعيفة، قدرتنا على إدارة آلاف المدارس ومئات الوحدات الصحية والمستشفيات ضعيفة، فالتركيز على قطاع الإيرادات الآن مع الدعم الخارجي سيساعد بشكل كبير على استعادة هذه الأمور.


 


  • تفعيل الرقابة والمجلس الاقتصادي الأعلى كيف ترون مستقبل هذا المجلس؟

** المجلس الاقتصادي الأعلى موجود بحكم القانون، لكن ستجري تعديلات بحيث يتناول موضوع التنمية والطاقة والاقتصاد مع بعضها، وهو أشبه بحكومة مصغرة وضمن الحكومة، عرفت اليمن موضوع المجلس الاقتصادي منذ عام 1990 بعد الوحدة، وشُكّل بقرارات معينة، إعادة تفعيل المجلس الاقتصادي الذي نص عليه اتفاق الرياض مهم جداً بالنسبة لإدارة الدولة بطرق أسرع وأقل بيروقراطية، لأننا الآن نحتاج إدخال القطاع الخاص بمعايير شفافة وإدخال استثمارات حقيقية للدولة، ذهب الآن الدعم عن الوقود لكن ما زال الدعم موجوداً في قطاع الطاقة، وصول الناس إلى الطاقة الكهربائية قبل الحرب كان بـ 46% تقريباً والآن نزل الرقم إلى أقل، وننتج بوسائل أكثر كلفة، فيما يتعلق بالموانئ والمطارات وغيرها تحتاج أن المجلس الاقتصادي المشكل من عدد معين من الوزراء إضافة إلى استشاريين وهيئات من الخبراء اليمنيين والعقول اليمنية التي نفكر في الاستعانة بها من الخارج تستطيع أن تضخ أفكاراً جديدة في الحكومة أو مع الحكومة وبالتعاون مع الحكومة وأيضاً من القطاع الخاص بحيث نستطيع أن نجد حلولاً لمشكلات اليمن المتراكمة لعقود وهي مهمة ليست سهلة، المجلس الاقتصادي الأعلى بعد اتفاق الرياض سيسهم أن يرى النور إضافة إلى الدعم المتوقع أن تشارك فيه المملكة لإنجاح هذا الاتفاق ومساعدة اليمن في إعادة الإعمار.


 


  • دولة الرئيس، ما هي المعايير وضعتموها لاختياركم مستقبلاً للمحافظين؟

** محافظ المحافظة هو أحد المناصب الهامة والحساسة على الأرض لأنه الأقرب للمواطنين وهو المطالب من السلطة المحلية، خلال الفترة الماضية وكان عملي سابقاً كوزير للأشغال العامة وكنت قريباً من كل المحافظين فعلاقتي بهم مميزة من قبل، للأمانة المحافظون الحاليون يؤدون دورهم بشكل كبير جداً سواء منهم من سيتغير ومن سيبقى، لكنهم قاموا بأدوار مهمة جداً في فترة اضطراب إلى أن رسخوا الأمن، نحن نرى المكلا الآن فيها أمن، ومأرب ولحج وغيرها، قاموا بمهام كبيرة خلال الفترة الماضية في ظروف صعبة جداً وأنتم تعلمون كيف كان الإرهاب يضرب في بعض المناطق، وبعض المناطق تخترق وتندلع حرب ومعارك متواصلة مع الحوثيين وهناك جبهات مستمرة في لحج والضالع وفي تعز، المعايير هي الكفاءة والنزاهة، والقدرة على التواجد على الأرض، والقرب من المواطنين، والقدرة على التفكير في وسائل في جمع الإيرادات المحلية، لأن في اليمن نظاماً لا مركزيا يعزَّز الآن بشكل كبير، وأصبحت الصلاحيات المفوضة للمحافظات بشكل أكبر، وسنعمل معهم في الحكومة على منح هذه الصلاحيات برقابة أكبر، قد يكون دور المجالس المحلية حالياً غير مفعّل، يجب أن يكون هناك دور رقابي من السلطة المحلية في المحافظات للرقابة على السلطة التنفيذية أو المحافظين.


 


  • لوحظ أنه بعد اتفاق الرياض هناك تفاؤل سياسي، الساسة اتفقوا على هذا الاتفاق ووقعوا عليه والضامن في هذا هي المملكة العربية السعودية، تفاءل الجميع بهذا الاتفاق، وعلى أرض الواقع أنتم عدتم إلى عدن ووزراؤكم عادوا إليها، والمصالح الحكومية فتحت أبوابها للناس، رأينا العمل داخل عدن، لكن يظل هناك انشقاق إعلامي تابعته أنا على الأقل في الأيام التي قضيتها في عدن، كيف ترى هذا التجاذب وهذا الصراع الإعلامي الموجود، وماذا يريد، وما الهدف منه؟

 


** الانشقاق والصراع الإعلامي له أكثر من عامين، منذ 2017 تقريباً فلذلك لن يزول بسهولة، أولاً هناك من يسعى لخلط الأوراق، وهناك من يعمل على عناصر التأجيج والتصعيد..


 


  • ولكن هناك اتفاق سياسي..

** بعض الناس لم يفكروا أننا وقعنا اتفاقاً، المفترض أننا والمجلس الانتقالي نبني الآن حكومة جديدة ونبني مؤسسات جديدة، وليس أن ننقل الانشقاق إلى داخل هذه المؤسسات، أنا تحدثت بشكل واضح مع السلطات المحلية وتحدثت في أكثر من كلمة أننا الآن في خندق واحد وليس صحيحاً أن نحدد مساحات نفوذ، لا، بل نحدد أساساً لبناء هذه المؤسسات، فالبعض للأسف ما زال في الخندق السابق، لكن عامة المواطنين دافعين لأنهم تعبوا ويريدون أن يروا استقراراً حقيقياً، ولا يريدون أن يروا البنادق موجهة إلى البعض، هناك عدو يتربص بنا وبالدولة ومؤسساتها وهو الميليشيات الحوثية التي عملت على تقويض النظام السياسي في اليمن بشكل كامل، فهذه الاحتقانات ستزول مع الوقت، والقنوات ستكون أكثر انفتاحاً، قد تكون البداية صعبة لكننا متفائلون في المرحلة القادمة.


 


  • بحكم اطلاعكم دولة الرئيس، ما هي البرامج المقدمة من مركز الملك سلمان وبرنامج إعادة الإعمار خاصة بأن كلمة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، كانت صريحة في الاتفاق بأن المملكة داعمة منذ عهد الملك عبد العزيز وهي داعمة قبل اتفاق الرياض وستدعم بكل قوة مع اتفاق الرياض، ستدعم التنمية، وربما اتفاق الرياض حدد صراحة بأنه يريد أن تكون عدن عاصمة ونموذجاً لكل المحافظات المحررة، كيف ترون الدور ما بعد اتفاق الرياض؟

** المملكة هي التي دعمت الوصول إلى هذا الاتفاق بحكمة، وأيضاً دور المملكة على الأرض هو الحكمة وعدم التحيز والعمل مع الجميع لبناء التوافقات، فلذلك دور المملكة هام وحيوي وضامن، ومرجعياتها في حل الخلافات ستسهم بشكل كبير في إعادة الائتلاف للصف اليمني بشكل كامل، لأننا محتاجون لتوحيد الصف والتركيز على الأهداف الحقيقية في استعادة الدولة وبناء المؤسسات، من المهم إنجاح الاتفاق حتى نرى الخطوات اللاحقة، رأيناً فرقاً نزلت من البرنامج السعودي وليست هذه حالة المطار الذي يليق بعدن بعد 4 أو 5 سنين، الميناء أمامه فرص كبيرة جداً، المناطق الصناعية، المستثمرون لن يأتوا إلا إذا كانت هناك بنى تحتية حقيقية وفتحت السفارات والمقرات، وكنا قد قطعنا شوطاً كبيراً في أن يرتب البنك الدولي بعثة للتحقق بشكل أمني لإعادة فتح مقر البنك الدولي، وهذا الموضوع مؤشر على بداية المشاريع المستهدفة للتنمية في اليمن بدل الإغاثة، منظمات الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي يعملان فقط في قطاع الإغاثة، نريد أن ننتقل إلى مرحلة حقيقية فيها استقرار وتنمية، وكثير من المناطق الآن مؤهلة لذلك وفي مقدمتها عدن، الإشكال الأمني في عدن يجب أن يُحل، هناك انشقاق في هذه المؤسسة الأمنية، المواطن في الأخيرة تهمه الخدمات وأن يرى هذه الأنقاض تُزال، الصورة الذهنية من بعد الحرب إلى 2015 تؤثر بشكل كبير على النفوس، تجعل النفوس دائماً محتقنة ودائماً في وضع اضطراب، فيجب أن ننتقل إلى مرحلة أخرى.


دور المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد وسمو نائب وزير الدفاع في رعاية هذا الاتفاق وفي الدفع بكل هذه المؤسسات.. مركز الملك سلمان موجود في كل مكان، في تعز وفي كل المناطق المحررة وحتى غير المحررة يصل إليها حتى صعدة، فمن المهم أن يرى الناس هذه النتائج، حتى الجوف الآن بدأت فيها مشاريع، والجوف كانت مهمَلة، ومأرب التي كانت تنتج الثروات النفطية كانت دائماً مهملة، كان هناك شيء في النفوس، هناك إشكالية، نحن تحاورنا في الحوار الوطني وكانت الإجراءات على الأرض ضعيفة في الفترة الانتقالية حتى جاء الحوثي، اليمن دائماً تتعرض لهذه الإشكاليات ثم تعيد بناء صفها الوطني من جديد، دعم المملكة على الأرض سيساعد، لأنه لن تدعمنا في ظل هذه الأزمات العالمية ولن يساعد في إعادة الصف اليمني إلى وحدته ودعم بناء الدولة والمؤسسات سواها، لأن المملكة هي التي ساعدتنا في استعادة دور البنك المركزي واستعادة دور المؤسسات، والآن ستساعد في إصلاح القطاع الأمني وغيرها من القطاعات، والحكومة القادمة عليها أن تقوم بدورها، لأنه إذا لم نصلح أمورنا كيمنيين لن يستطيع الآخرون مساعدتنا، فلدينا مصلحة كلنا كيمنيين وعدن بشكل خاص لها مصلحة حقيقية في إنجاح اتفاق الرياض لأنها المستفيد الأول.


 


  • بعد التموضع وإعادة الانتشار وإحلال القوة السعودية بديلة للقوة الإماراتية، أصبحت هناك قوة سعودية في عدن كيف ترون عمل هذه القوة، وكيف هو التواصل بينكم وبينهم، خصوصاً وأنهم يشرفون على تنفيذ كثير من بنود هذا الاتفاق الهام والتاريخي، وكذلك من مهامهم المحافظة على الأمن حتى إعلان محافظ وقائد أمن وإعادة توحيد القوى؟

** المملكة العربية السعودية متواجدة معنا على الأرض، ودورها مهم في حل كل الإشكاليات والاحتقانات، والخارطة ليست سهلة بل معقدة، واليمنيون يألفون العمل مع الأشقاء في المملكة بشكل كبير جداً، لذلك نتوقع خلال المرحلة القادمة أن تحل كثير من الأمور، لأني أتوقع أنه ستكون هناك صعوبات وسيكون هناك أطراف وخلط أوراق، كثير من القوى الإقليمية تضخ كثيراً من الأموال في بلد فقير ومحترب وفيه سلاح بشكل كبير، سيكون هناك دائماً من لديه مصلحة في التخريب والهدم، ينبغي أن يكون لدينا حاضن قوي منا كيمنيين ومن مواطني عدن ومن كل القوى السياسية ومن المجلس الانتقالي ومنا جميعاً لإنجاح دور المملكة، لأن هذا الدور سيساعد على استعادة عدن وهذه فرصة أن تكون عدن هي العاصمة السياسية للبلاد وهي فرصة لأن تستعيد عدن جزءاً من دورها المفقود.


 


دولة الرئيس، أشكرك جزيلاً على إتاحة الفرصة لقناة الإخبارية بهذا اللقاء الخاص معنا، نريد كلمة لأبناء الشعب اليمني في نهاية هذا اللقاء، الكاميرا أمامك وهم يستمعون إليك.


مررنا بظروف صعبة، مرت اليمن بظروف صعبة، علينا الالتفاف خلف القيادة الشرعية برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي لإعادة بناء المؤسسات بشكل كامل، الآن مجلس النواب كسلطة تشريعية بدأ بالانعقاد من سيئون ومهم أن يستكمل هذه الخطوات، وأن تكمل السلطة المحلية إصلاحاتها مهم، لا عنوان لنا بدون دولة وسلطات ومؤسسات، هناك مشروع للدولة وهناك مشروع للميليشيات المرتهنة لإيران، مررنا بصعوبات كبيرة لكن علينا أن نلتف جميعاً ونتوحد جميعاً ونعيد بناء مؤسساتنا ودولتنا من جديد.


 


 

اظهر المزيد

الوسائط المتعدده

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق