تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

ناشطة تونسية تتحدث لـ"يمن الغد" عن الثورة وتروي تفاصيل انتصارات الشباب على الإخوان كقوة انتهازية متطرفة وتبشر بانتفاضة جديدة

عبدالفتاح الصناعي

الاثنين 2019/12/23 الساعة 12:00 صباحاً


 

سريعا ماخرج الشباب من المعادلة السياسية بعد أن كانوا هم من صنعوا الانتفاضات، لتحل محلهم قوى "الإخوان" كقوة منظمة انتهازية متطرفة، تجيد العبث بالأوطان وتقديم خدماتها للآخرين، مستغلة فوضى الانتفاضات، ودعمتها سياسات دولية متربصة بالأمة.

ولأنها بنيت على أساس كاذب وزائف سرعان ما انهارت، كما حصل هذا بتونس ثم بمصر ثم باليمن.. وفشلت وخابت مساعيهم للسيطرة بالدول الأخرى، ولقصص صعودهم وسقوطهم تفاصيل مختلفة من دولة إلى دولة الأخرى وكذلك النتائج والتداعيات.

تونس هي الوحيدة التي استعادت الدولة من الإخوان وتواجههم سياسيا ومجتمعيا، في ظل وعي جمعي ومدني وشبابي يعي جيدا لمخاطرهم.

وبالتالي كانت تونس هي الوحيدة التي لم تتحول الى الصراعات العسكرية والأمنية، ولذا فهي تنشط فيها العملية السياسية بكل سلبياتها وايجابياتها ومخاطرها.

وكذلك يشارك الشباب بفاعلية كبيرة بالعمل السياسي، وتجد الشباب مركزا في نضاله السياسي على مشكلة الإخوان، نظرا للدرس القاسي الذي تعلمه منهم وهو قدرته الإخوان على إجهاض الأحلام وتخريب الأوطان.

ولتسليط الضوء على تجربة الشباب التونسيين الذين كانوا الأصغر عمرا حين شاركوا بالثورة هتفوا لها، وكيف كبر ونمى وعيهم وأحزانهم وأحلامهم خلال هذه التسع السنوات، وإلى أين وصلوا اليوم بتجربتهم وأفكارهم!

 ندع الكلام لإحدى هذه النماذج، وهي الناشطة السياسية يسر الصافي البالغة من العمر 24عاما التي تحدثت لـ"يمن الغد".

 

إلى الحوار:

 

"حين انطلقت الثورة التونسية كان عمري ١٥ عاما، أدرس الثانوية وكنت ضمن المشاركين في التحركات الشعبية أهتف معاهم وكانت مشاعر الجميع ترمي الى ثورة حقيقية متكاملة على مختلف المستويات، وللأسف بأن الخيبة كانت باقتلاع رأس النظام فقط  وبقى النظام والفساد وجاء الأخوان ليكونوا أسوء وأكثر خطرا.

فلا يمكننا اليوم القول بأنه تحقق ١٠% مما كانت تحلم به الناس، لاسيما على المستوى الفكري والاقتصادي والاصلاحات السياسية والتعليمية في كافة المجالات المتعثرة.

ويظل هامش الحرية هو إحدى الهوامش البسيطة التي حدث بها فارقا نسبيا، لكنه ايضاً يظل محاطاً بالمخاطر من عدة نواحي.

جيل الشباب في تونس أندفع بالسياسة ويأتي أغلب الشباب متأثرا بالشهيد شكري بالعيد، وانا من ضمن هؤلاء.

وما وصلت اليه اليوم كتطورات بتجربتي السياسية، أستطيع بأن أقول بأنه: الإيمان اكثر بالوطن رغم سوء حاله ورغم كل الظروف والصعوبات، فأختيار طريق السياسة والعمل الوطني يعني اختيار طريق المواجهات لاطريق الهروب، وأنا أخترت البقاء في مواجهة التعقيدات والمساهمة بكل مايمكنني حتى بالفكرة لإنقاذ ما تبقى من وطني، فالوطن مستحق لشبابه، والشباب طاقة لاستثمر إلا ببناء الوطن.

 فالشباب اليوم بتونس هم محور ونقطة القوة في السياسة التونسية سواء الحزبية أو النشاط السياسي المستقل.

فقد أحدث الشباب اليوم اختراقا كبيرا للأحزاب ووصلوا مواقع قيادية كبيرة في كثير من الاحزاب إلا انه يظل في الواقع لا يمكن لأي حزب القدرة على احتوى واستيعاب أحلام وتطلعات وحيوية الشباب؛ لما يمثلوا من قوة وطموح تتجاوز هذه أطر وتفكير هذه الأحزاب، المتخندقة بايدولجياتها القديمة، وجمود افكارها بمخيلتها الأسيرة لمراحل تأريخيه، غير قادرة على تجديد وتطوير تفكيرها كضرورة لما يقتضية الواقع للتطورات والتغيرات التي حدثت.

وأمام منطق الواقع وطبيعة الصراع أظطرات الأحزب القديمة الى تطوير نفسها شكليا، أكثر من كونه حقيقيا، فترفع الشعارات بوقت الانتخابات سعيا لإستغلال الشباب، ومع هذا أستطاع الشباب أن يعمل على إنجاح رئيس مستقل بعيدا عن صراع الاحزاب الكبيرة، رغم أنه ليس هنالك أي أمل حقيقي يمكن أنتظاره من قيس سعيد، فلم يكون الأمر حقيقة أكثر هزيمة الأحزاب الكبيرة والقديمة أمام الشباب، أما الأحزاب الجديدة فهي مبنية بشكل ضعيف وهش ولايمكن لها الاستمرار.

وحين حصل الشباب على فرص محددة داخل الأحزاب للمشاركة السياسية، فهو حرم من المشاركة والتواجد في أجهزة ومؤسسات الدولة.

وبسبب كل هذه الانتكاسات والفساد من قبل الأحزاب والأخوان، فلا يزال الشباب محتفظ بروحه الثورية ويعمل برؤية ثورية دائما، ويسعى الى احداث ثورة حقيقية تعمل على إعادة توحيد التونسيين، وإعادة ترتيب الوضع من جديد بالطريقة الصحيحة".

 

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص