تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

فرنسا تفجّر مفاجأة جديدة وغير متوقعه بشأن رجل الاعمال الشهير كارلوس غصن الذي فر من اليابان وماعلاقة زوجته؟

الثلاثاء 2020/01/07 الساعة 08:49 صباحاً

 

ذكر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، الاثنين، أن رئيس نيسان ورينو السابق كارلوس غصن لم يستخدم وثائق سفر فرنسية للتوجه من اليابان إلى لبنان.

في التفاصيل، قال لو دريان لتلفزيون (بي.إف.إم): "على حد علمي لم يستخدم وثائق فرنسية". وأضاف أن غصن يحصل على نفس المعاملة التي يلقاها أي مواطن فرنسي آخر في الخارج.

كما تابع أن رئيس نيسان ورينو السابق لم يطلب القدوم إلى فرنسا.

 

 

جنون في اليابان

يشار إلى أنه وفي جديد قضية رجل الأعمال كارلوس غصن، أن الشرطة اليابانية أصدرت مذكرة توقيف دولية بحقه وهو الموجود في لبنان، وذلك في أول رد فعل رسمي على هروبه الذي تم منذ أيام.

كما أعلنت اليابان أنها تجري تحقيقاً لكشف كيفية هروب كارلوس غصن، ووعدت وزيرة العدل اليابانية بتحقيق موسع لكشف الحقيقة، معلنة تشديد إجراءات الهجرة.

من جانبها، أكدت السلطات اللبنانية قبل أيام أنها تلقت مذكرة اعتقال من الإنتربول بحق غصن وأنه دخل البلاد بصورة قانونية، علما أن اليابان لم تبرم معاهدات لتسليم المتهمين إلا مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مما يعني أنه قد يكون من الصعب إعادته من لبنان.

 

هرب هوليودي

"أنا الآن في لبنان. لم أعد رهينة نظام قضائي ياباني متحيز، حيث يتم افتراض الذنب، لم أهرب من العدالة، لقد حررت نفسي من الظلم والاضطهاد السياسي. يمكنني أخيرا التواصل بحرية مع وسائل الإعلام، وهو ما سأقوم به بدءا من الأسبوع المقبل"، بهذه الكلمات أعلن كارلوس غصن هروبه من اليابان ووصوله لبنان.

مغامرة كارلوس غصن بفرار خطر ومذهل قام به من اليابان إلى لبنان، استمرت 14 ساعة تقريباً بين القارات، وبدأت من طوكيو بالسيارة أو القطار إلى مطار Itami الدولي في مدينة "أوساكا" البعيدة 55 كيلومتراً عن العاصمة اليابانية، وفيه ركب طائرة طراز Bombardier Global Express للرحلات الخاصة، أقلعت الساعة 11.10 مساء الأحد الماضي بالتوقيت الياباني، وبرفقته من ساعده على الفرار إلى اسطنبول مباشرة.

ورصدت طائرة كارلوس غصن من أوساكا، التي وصلت اسطنبول بعد 12 ساعة طيران بلا توقف، حلقت خلالها كما قوس القزح فوق روسيا، ثم فوق البحر الأسود، لتنتهي مهمتها في مطار إسطنبول الدولي، إلا أن مهمة غصن لم تنته فيه، فقد كانت بانتظاره طائرة خاصة أخرى أقلعت بعد 40 دقيقة وطارت به وببعض من رافقوه من "أوساكا" إلى بيروت.

تلك الطائرة، كان طرازها Bombardier challenger 300 وليس معروفاً للآن من يملكها، إلا أن غصن شعر بالتأكيد حين حطت به على مدرج مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، طبقاً لما تستنتجه "العربية.نت" بأن نجاح خطة فراره من قسوة القضاء الياباني عليه منذ بدأت أزمته قبل 14 شهراً، كانت أهم هدية تسلمها بأعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة في حياته.

 

 

هل هربته زوجته؟

وبعد الإشاعات التي أفادت بضلوع زوجة غصن بتهريبه من اليابان، أكد رجل الأعمال أن أسرته لم تلعب دورا في مغادرته من اليابان، وأنه "رتب بمفرده إجراءات خروجه" من دون أن يأتي على ذكر أي مساعدة تلقاها من آخرين، خصوصا زوجته.

وفي محاولة لفك لغز الهروب، أو عملية "جيمس بوند" كما وصفتها بعض الصحف الفرنسية، والتي شكلت صدمة حقيقية في اليابان، ورسمت تساؤلات عدة حول الطريقة التي تمكن بها غصن من التفلت من المراقبة اللصيقة التي كانت ترافق جوار منزله في طوكيو حتى إن جيرانه تململوا منه، ذكرت وسائل إعلام محلية يابانية أن غصن استخدم أحد جوازي سفر فرنسيين يمتلكهما، وذلك فيما تجري اليابان تحقيقات بشأن الثغرة الأمنية المحرجة.

 

مهام مستحيلة

لم تكن طريقة هروب غصن من اليابان الوحيدة التي قد توصف بالمهمة المستحيلة، بل كانت سلسلة من مهام مستحيلة تندرج تحت محطات في حياته العملية. فبعد عمله في شركة ميشلان الفرنسية لصناعة الإطارات وترأسه لعمليات الشركة في كل من أميركا الشمالية والجنوبية، استقطبت شركة رينو لصناعة السيارات غصن في العام 1996 ليبدأ مسلسل مهامه المستحيلة.

وعمل غصن على تطوير عمل شركة رينو وفتح أسواق جديدة خاصة بعد تكليفه برئاسة قطاع الشركة في أميركا الجنوبية.

ونشأ التحالف بين شركتي رينو ونيسان في العام 1996 وحافظ غصن على منصبه في رينو إضافة إلى منصب رئيس قطاع عمليات نيسان ليصل إلى منصب الرئيس التنفيذي في نيسان في العام 2001.

ويعرف غصن بأنه من حول نيسان من شركة كانت على وشك الإفلاس أواخر التسعينات وبديون بلغت 22 مليار دولار إلى شركة رابحة بأقل من سنتين مع تقليص لديونها إلى 4 مليارات دولار، لكنه واجه انتقادات بتسريح الموظفين. ووصل حد الأرباح إلى أعلى النسب في تاريخ المصنّع آنذاك.

 

غصن يكشف سبب "الحرب عليه"

ولم يكن إنقاذ نيسان سهلا فقد اعتمد غصن على سياسة تخفيض النفقات والتي نتج عنها خسارة 20 ألف موظف لوظائفهم، ليستحق وبجدارة لقبا أطلق عليه وهو قاتل التكلفة و MR FIX IT.

فيما لم تقتصر مهام غصن على نيسان ورينو بل شملت شركة ميتسوبيشي أيضا بعد أن دفع نيسان لشراء ثلث أسهم الشركة بأكثر من ملياري دولار حين كانت تواجه فضيحة تلاعب ببيانات قراءات استهلاك الوقود.

إلى ذلك يقول غصن إن نجاح عمله في اليابان بأنه السبب وراء الاتهامات التي سيقت له، كما يتهم أشخاصا بنيسان بتدبير هذه التهم وذلك بسبب خوفهم من خسارة الإدارة في تحالفها مع رينو حسب دفاعات غصن.

ودخل غصن السجن في اليابان وأفرج عنه، واحتُجز في البداية لأكثر من 100 يوم. وقد أُطلق سراحه بعد كفالة قدرها 9 ملايين دولار، ووافق على شروط صارمة، منها أنه لا يستطيع مغادرة طوكيو مع مراقبة تحركاته، ثم تم اعتقاله مرة أخرى في أبريل 2019، بعد أن أعلن عن خطط لعقد مؤتمر صحافي والتحدث علنًا عن قضيته.

وفرضت النيابة العامة شرطًا آخر لإطلاق سراحه بعد توقيف أبريل/نيسان، حيث مُنع غصن من الاتصال بزوجته كارول لمدة سبعة أشهر، ولم يتحدث الاثنان لبعضهما طوال هذه المدة.

 

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص